نص الآية 90:7
أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧
أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧
الآية 7 من سورة البلد (90:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 594 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أيظنّ هذا المتباهي بما ينفقه أن الله لا يراه؟! وأنه لا يحاسبه في ماله؛ من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟!
يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟
هذا قسم من الله تبارك وتعالى بمكة أم القرى، في حال كون الساكن فيها حالاً؛ لينبه على عظمة قدرها في حال إحرام أهلها، قال خصيف عن مجاهد: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} (لا) رد عليهم. أقسم بهذا البلد. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} يعني: مكة { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} قال: أنت يا محمد يحل لك أن تُقاتِلَ به، وكذا روي عن سعيد بن جبير وأبي صالح وعطية والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد، وقال مجاهد: ما أصبت فيه، فهو حلال لك، وقال قتادة: { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} قال: أنت به من غير حرج ولا إثم، وقال الحسن البصري: أحلها الله له ساعة من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أقسم يا محمد بهذا البلد الحرام، وهو مكة، وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} يعني: مكة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} قال: مكة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} قال: الحرام. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} قال: مكة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ } أي أيظنّ ابن آدم أن لن يعاقبه الله عز وجل. {يَقُولُ أَهْلَكْتُ} أي أنفقت. {مَالاً لُّبَداً} أي كثيراً مجتمعاً. {أَيَحْسَبُ} أي أيظنّ. {أَن لَّمْ يَرَهُ} أي أن لم يعاينه {أَحَدٌ } بل علم الله عز وجل ذلك منه، فكان كاذباً في قوله: أهلكت ولم يكن أنفقه. وروى أبو هريرة قال: يوقف العبد، فيقال ماذا عملت في المال الذي رزقتك؟ فيقول: أنفقته وزَكَّيته. فيقال: كأنك إنما فعلت ذلك ليقال سَخِيّ، فقد قيل ذلك. ثم يؤمر به إلى النار. وعن سعيد عن قتادة: إنك مسؤول عن مالِكَ من أينَ جمعت؟ وكيف أنفقت؟ وعن ابن عباس قال: كان أبو الأَشدَّين يقول: أنفقت في … تابع القراءة
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وذريته. والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله … تابع القراءة
{ أيحسب أن } أي أنه { لم يره أحد } فيما أنفقه فيعلم قدره، والله عالم بقدره وأنه ليس مما يتكثر به ومجازيه على فعله السيء.
{أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ}، قال سعيد بن جبير وقتادة: أيظن أن الله لم يره، ولا يسأله عن ماله من أين اكتسبه، وأين أنفقه؟ وقال الكلبي: إنه كان كاذباً في قوله أنفقت كذا وكذا، ولم يكن أنفق جميع ما قال, يقول أيظن أن الله عزّ وجلّ لم ير ذلك منه فيعلم مقدار نفقته. ثم ذكره نِعَمَه ليعتبر, فقال: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ}، قال قتادة: نِعَمُ الله متظاهرة يقررك بها كيما تشكر, وجاء في الحديث: إن الله عزّ وجلّ يقول: ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق، وإن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليك، فقد أعنتك عليه بطبقتين، فأطبق، وإن نازعك فرجك … تابع القراءة
أعقبت مساوي نفسه بمذام أقواله، وهو التفخر الكاذب والتمدح بإتلاف المال في غير صلاح. وقد كان أهل الجاهلية يتبجحون بإتلاف المال ويعدونه منقبة لإيذانه بقلة اكتراث صاحبه به، قال عنترة: وإذَا سَكِرْتُ فإنَّنِي مُسْتَهْلِكٌمالي وعِرضي وافرٌ لم يُكْلَمِوَإذَا صَحَوْتُ فَما أقَصِّر عن نَدىوَكَما عَلِمْتَ شمائلي وتكَرُّمِي وجملة: {يقول أهلكت مالاً} في موضع الحال من { { الإنسان } } [البلد: 4]. وذلك من الكبد. وجملة: {أيحسب أن لم يَرَه أحد} بدل اشتمال من جملة {يقول أهلكت مالاً} لأن قوله {أهلكت مالاً لبداً} يصدر منه وهو يحسب أنه راجَ كذبُه، على جميع الناس وهو لا يخلو من ناس يطلعون على كذبه قال زهير: ومهْما … تابع القراءة
لم يبين أيراه أحد؟ ومن الذي يراه؟ ومعلوم أنه سبحانه وتعالى يراه، ولكن جاء الجواب مقروناً بالدليل والإحصاء في قوله تعالى بعده { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ }[البلد: 8-10]، لأن من جعل للإنسان عينين يبصر بهما ويعلم منه خائنة الأعين، ولساناً ينطق به ويحصى عليه ما يلفظ من قول إلاَّ لديه رقيب عتيد، وهداه الطريق، طريق البذل وطريق الإمساك، وإذا كان الأمر كذلك فلن ينفق درهماً إلاَّ وهو سبحانه يعلمه ويراه.
قوله تعالى: {لا أقسم} قال الزجاج: المعنى: أقسم. و «لا» دخلت توكيداً، كقوله تعالى: { لئلا يعلم أهل الكتاب }} [الحديد: 29] وقرأ عكرمة، ومجاهد، وأبو عمران، وأبو العالية، «لأُقْسِمُ» قال الزجاج: وهذه القراءة بعيدة في العربية، وقد شرحنا هذا في أول «القيامة». قوله تعالى: {وأنت حل بهذا البلد} فيه ثلاثة أقوال. و {البلد} هاهنا: مكة. أحدها: حل لك ما صنعت في هذا البلد من قَتْلٍ أو غيره، قاله ابن عباس، ومجاهد. قال الزجاج: يقال: رجل حِلٌّ، وحَلاَل، ومُحِلٌّ. قال المفسرون: والمعنى: إن الله تعالى وعد نبيَّه أن يفتح مكة على يديه بأن يُحلَّها له، فيكون فيها حِلاًّ. والثاني: فأنت مُحِلٌّ بهذا البلد غير مُحْرم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 89:23 إلى 90:18 (الصفحة 594 من المصحف).
والأخذ يراد به الله عز وجل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
والأصل يرأه قلبت حركة الهمزة على الراء فانفتحت وسقطت الهمزة. قال أبو جعفر: وما علمت أحدا من النحويين تكلّم في علّة الهمزة لم تسقط إذا ألقيت حركتها على ما قبلها إلّا علي بن سليمان، سألته عنه قال: لمّا سقطت حركة الهمزة وسكنت وكانت الراء قبلها ساكنة فحرّكت حركة عارضة فكان حكمها حكم الساكن وبعدها ساكن فحذف ما بعدها وهو الهمزة.
«يا عين هلّا بكيت أربد إذ»