قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ حَسِبْتُمْ) : أَمْ بِمَنْزِلَةِ بَلْ وَالْهَمْزَةُ، فَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ.
وَ (أَنْ تَدْخُلُوا) : أَنْ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ تَسُدُّ مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.
وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ. (وَلَمَّا) : هُنَا: لَمْ دَخَلَتْ عَلَيْهَا «مَا» وَبَقِيَ جَزْمُهَا.
(مَسَّتْهُمُ) : جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا، وَهِيَ شَارِحَةٌ لِأَحْوَالِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ تُضْمِرَ مَعَهَا قَدْ فَتَكُونُ حَالًا.
(حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) : يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَى أَنْ يَقُولَ الرَّسُولُ فَهُوَ غَايَةٌ، وَالْفِعْلُ هُنَا مُسْتَقْبَلٌ حُكِيَتْ بِهِ حَالُهُمْ، وَالْمَعْنَى عَلَى الْمُضِيِّ ; وَالتَّقْدِيرُ: إِلَى أَنْ قَالَ الرَّسُولُ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَزُلْزِلُوا فَقَالَ الرَّسُولُ ; فَالزَّلْزَلَةُ سَبَبُ الْقَوْلِ، وَكِلَا الْفِعْلَيْنِ مَاضٍ فَلَمْ تَعْمَلْ فِيهِ حَتَّى.
(مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) : الْجُمْلَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْقَوْلِ، وَفِي هَذَا الْكَلَامِ إِجْمَالٌ، وَتَفْصِيلُهُ أَنَّ أَتْبَاعَ الرَّسُولِ قَالُوا مَتَى نَصْرُ اللَّهِ فَقَالَ الرَّسُولُ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ، وَمَوْضِعُ مَتَى رَفْعٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ الْمَصْدَرِ وَعَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ مَوْضِعُهُ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِ وَنَصْرٌ مَرْفُوعٌ بِهِ.