انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البروج، الآية 4

85:4 الجزء 30 الحزب 59 الصفحة 590 من المصحف سورة مكية

نص الآية 85:4

قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة البروج (85:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 590 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة البروج

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

لُعِن الذين شَقُّوا في الأرض شقًّا عظيمًا.

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله- سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك. لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو- سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 10

يقسم تعالى بالسماء وبروجها، وهي النجوم العظام؛ كما تقدم بيان ذلك في قوله تعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً }[الفرقان: 61] قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي: البروج: النجوم. وعن مجاهد أيضاً: البروج التي فيها الحرس. وقال يحيى بن رافع: البروج: قصور في السماء، وقال المنهال ابن عمرو: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ}: الخلق الحسن، واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر، وهي اثنا عشر برجاً، تسير الشمس في كل واحد منها شهراً، ويسير القمر في كل واحد منها يومين وثلثاً، فذلك ثمانية وعشرون منزلة، ويستسر ليلتين. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 5

قال أبو جعفر رحمه الله: قوله: {والسَّماءِ ذَاتِ البُرُوجِ} أقسم الله جلّ ثناؤه بالسماء ذات البروج. واختلف أهل التأويل في معنى البروج في هذا الموضع، فقال بعضهم: عُنِي بذلك: والسماء ذات القصور. قالوا: والبروج: القصور. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {والسَّماءِ ذَاتِ البُرُوجِ} قال ابن عباس: قصور في السماء، قال غيره: بل هي الكواكب. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {البُرُوجِ} يزعمون أنها قصور في السماء، ويقال: هي الكواكب. وقال آخرون: عني بذلك: والسماء ذات النجوم، وقالوا: نجومها … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 4 إلى 7

قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ ٱلأُخْدُودِ} أي لعن. قال ٱبن عباس: كل شيء في القرآن «قُتل» فهو لُعِن. وهذا جواب القسم ـ في قول الفرّاء ـ واللام فيه مضمرة، كقوله: « { والشمس وضحاها - ثم قال - قد أفلح من زكاها } »: [الشمس: 1-9] أي لقد أفلح. وقيل: فيه تقديم وتأخير؛ أي قتل أصحاب الأخدود والسماءِ ذات البُروج؛ قاله أبو حاتم السجستانيّ. ٱبن الأنباريّ: وهذا غَلَط؛ لأنه لا يجوز لقائل أن يقول: والله قام زيد؛ على معنى قام زيد والله. وقال قوم: جواب القسم { { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ } } [البروج: 12] وهذا قبيح؛ لأن الكلام قد طال بينهما. وقيل: { { إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ } } [البروج: 10]. وقيل: جواب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 22

{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } أي: [ذات] المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله تعالى ورحمته، وسعة علمه وحكمته. { وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ } وهو يوم القيامة، الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، ويضم فيه أولهم وآخرهم، وقاصيهم ودانيهم، الذي لا يمكن أن يتغير، ولا يخلف الله الميعاد. { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } وشمل هذا كل من اتصف بهذا الوصف أي: مبصر ومبصر، وحاضر ومحضور، وراء ومرئي. والمقسم عليه، ما تضمنه هذا القسم من آيات الله الباهرة، وحكمه الظاهرة، ورحمته الواسعة. وقيل: إن المقسم عليه قوله { قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ } … تابع القراءة

تفسير البغوي

{قُتِلَ أَصْحَابُ ٱلأُخْدُودِ}، أي: لعن، و "الأخدود": الشق المستطيل في الأرض كالنهر، وجمعه: أخاديد واختلفوا فيهم: أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي, أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن سعدان الخطيب, أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن قريش بن نوح بن رستم, حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي, حدثنا هُدْبَة بن خالد, حدثنا حماد بن سلمة, حدثنا ثابت البناني, عن عبد الرحمن بن أبي ليلى, عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً, وكان في طريقه إذا سلك إليه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 9

في افتتاح السورة بهذا القسم تشويق إلى ما يرد بعده وإشعار بأهمية المقسم عليه، وهو مع ذلك يَلفت ألبابَ السّامعين إلى الأمور المقسم بها، لأن بعضها من دلائل عظيم القدرة الإِلٰهية المقتضية تفرد الله تعالى بالإِلٰهية وإبطالَ الشريك، وبعضها مذكِّر بيوم البعث الموعود، ورمز إلى تحقيق وقوعه، إذ القسم لا يكون إلا بشيء ثابت الوقوع وبعضها بما فيه من الإِبهام يوجِّه أنفُس السامعين إلى تطلب بيانه. ومناسبةُ القسم لما أقسم عليه أن المقسم عليه تضمن العبرة بقصة أصحاب الأخدود ولما كانت الأخاديد خُطوطاً مجعولة في الأرض مستَعِرَة بالنار أقسم على ما تضمنها بالسماء بقيد صفة من صفاتها التي يلوح فيها للناظرين في … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 4 إلى 5

قال أبو حيان، وجواب القسم في قوله تعالى: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ }[البروج: 1] قيل: محذوف، فقيل: لتبعثن ونحوه، وقيل: مذكور، فقيل: إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ونحوه، وقيل: قتل، وهذا نختاره، وحذفت اللام أي لقتل وحسن حذفها كما حسن في قوله: { وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا }[الشمس: 1]، ثم قال: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }[الشمس: 9] أي لقد أفلح، ويكون الجواب دليلاً على لعنة الله على من فعل ذلك، وتنبيهاً لكفار قريش الذين يؤذون المؤمنين ليفتنوهم عن دينهم. وإذا كان قتل هي الجواب فهي جملة خبرية، وإذا كان الجواب غيرها في جملة إنشائية، دعاء عليهم. وقرئ: قتل بالتشديد، قرأها الحسن وابن مقسم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 22

قوله تعالى: {والسماء ذات البروج} قد ذكرنا البروج في [الحجر:16] {واليوم الموعود} هو يوم القيامة بإجماعهم {وشاهدٍ ومشهود} فيه أربعة وعشرون قولاً. أحدها: أن الشاهد، يوم الجمعة، والمشهود. يوم عرفة، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه قال علي، وابن عباس في رواية، وابن زيد. فعلى هذا سمي يومُ الجمعة شاهداً، لأنه يشهد على كل عامل بما فيه، وسمي يومُ عرفة مشهوداً، لأن الناس يشهدون فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة. والثاني: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر، قاله ابن عمر. والثالث: أن الشاهد: الله عز وجل، والمشهود: يوم القيامة، رواه الوالبي عن ابن عباس. والرابع: أن الشاهد: يوم عرفة … تابع القراءة

تفسير سورة البروج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 84:25 إلى 85:22 (الصفحة 590 من المصحف).

  • يكون ابتلاء المؤمن على قدر إيمانه.
  • إيثار سلامة الإيمان على سلامة الأبدان من علامات النجاة يوم القيامة.
  • التوبة بشروطها تهدم ما قبلها.

معاني كلمات الآية 4 من سورة البروج

قُتِلَ
لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ.
أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ
الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قتل أصحاب الأخدود أي لعنوا وهو شق شقه بعض الملوك وأوقد فيه نارا فألقى فيه من لم يكفر وكان الملك وأصحابه قعود ينظرون

قتل أصحاب الأخدود أي لعنوا وهو شق شقه بعض الملوك وأوقد فيه نارا فألقى فيه من لم يكفر وكان الملك وأصحابه قعود ينظرون

قتل أصحاب الأخدود أي لعنوا وهو شق شقه بعض الملوك وأوقد فيه نارا فألقى فيه من لم يكفر وكان الملك وأصحابه قعود ينظرون

نزهة القلوب للسجستاني

(أخدود): هو شق في الأرض، وجمعه أخاديد.

التبيان لابن الهائم

الأخدود: شق في الأرض وجمعه أخاديد.

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة البروج

إعراب القرآن للنحاس الآيات 4–5

النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) خفض على بدل الاشتمال. وفيه تقديران: أحدهما نارها والألف واللام عوض من المضمر، والآخر النار التي فيها، وهذا بدل الاشتمال. وفي معنى قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤) قولان: أحدهما أنهم المؤمنون قتلهم الكفار، والآخر أنهم الكفار، ويكون معنى قتلوا أو لعنوا أو أهلكوا. وأجاز «النحويون» قتل أصحاب

الأخدود النار ذات الوقود، بالرفع كما قرأه أبو عبد الرّحمن السلمي وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [الأنعام: ١٣٧]. قال أبو جعفر: وهذا باب من النحو دقيق قد ذكره سيبويه وذلك أنه يجوز: ضرب زيد عمرو لأنك إذا قلت:

ضرب زيد، دل على أنه له ضاربا، والتقدير ضربه عمرو، وكذا قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤) قتلتهم النار، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٥٥٤-ليبك يزيد ضارع لخصومةوأشعث ممّن طوّحته الطّوائح

أي يبكيه ضارع. قال الأخفش: الوقود بالفتح الحطب، والوقود بالضم الفعل:

يريد المصدر أي الإيقاد.

التبيان للعكبري الآيات 1–6

(وَ) الْوَاوُ لِلْقَسَمِ، وَجَوَابُهُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ لَتُبْعَثُنَّ وَنَحْوَهُ.

وَقِيلَ: جَوَابُهُ قُتِلَ؛ أَيْ لَقَدْ قُتِلَ.

وَقِيلَ: جَوَابُهُ: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ) [سُورَةُ الْبُرُوجِ: ١٢].

(وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ) : أَيِ الْمَوْعُودِ بِهِ.

وَ (النَّارِ) : بَدَلٌ مِنَ الْأُخْدُودِ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: ذِي النَّارِ؛ لِأَنَّ الْأُخْدُودَ هُوَ الشَّقُّ فِي الْأَرْضِ. وَقُرِئَ شَاذًّا بِالرَّفْعِ؛ أَيْ هُوَ النَّارُ.

وَ (إِذْ هُمْ) : ظَرْفٌ لِقُتِلَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ