انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البروج، الآية 8

85:8 الجزء 30 الحزب 59 الصفحة 590 من المصحف سورة مكية

نص الآية 85:8

وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة البروج (85:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 590 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة البروج

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

وما عاب هؤلاء الكفار على المؤمنين شيئًا إلا أنهم آمنوا بالله العزيز الذي لا يغلبه أحد، المحمود في كل شيء.

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله- سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك. لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو- سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 10

يقسم تعالى بالسماء وبروجها، وهي النجوم العظام؛ كما تقدم بيان ذلك في قوله تعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً }[الفرقان: 61] قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي: البروج: النجوم. وعن مجاهد أيضاً: البروج التي فيها الحرس. وقال يحيى بن رافع: البروج: قصور في السماء، وقال المنهال ابن عمرو: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ}: الخلق الحسن، واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر، وهي اثنا عشر برجاً، تسير الشمس في كل واحد منها شهراً، ويسير القمر في كل واحد منها يومين وثلثاً، فذلك ثمانية وعشرون منزلة، ويستسر ليلتين. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 8

يقول تعالى ذكره: النار ذات الوقود، إذ هؤلاء الكفار من أصحاب الأخدود عليها، يعني على النار، فقال عليها، والمعنى أنهم قعود على حافة الأخدود، فقيل: على النار، والمعنى: لشفير الأخدود، لمعرفة السامعين معناه: وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {النَّارِ ذَاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ} يعني بذلك المؤمنين. وهذا التأويل الذي تأوّله قتادة على مذهب من قال: قُتل أصحاب الأخدود من أهل الإيمان. وقد دللنا على أن الصواب من تأويل ذلك غير هذا القول الذي وجه تأويله قتادة قبل. وقوله: {وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} يعني: حضور. وبنحو … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 8 إلى 9

قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ} وقرأ أبو حَيْوة «نقِموا» بالكسر، والفصيح هو الفتح، وقد مضى في «براءة» القول فيه: أي ما نَقَم الملِك وأصحابه من الذين حَرَّقهم: {إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ} أي إلا أن يصدّقوا: {بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ} أي الغالب المنيع: {ٱلْحَمِيدِ} أي المحمود في كل حال. {ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} لا شريك له فيهما ولا نديد {وَٱللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} أي عالم بأعمال خلقه لا تخفى عليه خافية.

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 22

{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } أي: [ذات] المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله تعالى ورحمته، وسعة علمه وحكمته. { وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ } وهو يوم القيامة، الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، ويضم فيه أولهم وآخرهم، وقاصيهم ودانيهم، الذي لا يمكن أن يتغير، ولا يخلف الله الميعاد. { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } وشمل هذا كل من اتصف بهذا الوصف أي: مبصر ومبصر، وحاضر ومحضور، وراء ومرئي. والمقسم عليه، ما تضمنه هذا القسم من آيات الله الباهرة، وحكمه الظاهرة، ورحمته الواسعة. وقيل: إن المقسم عليه قوله { قُتِلَ أَصْحَابُ الأخْدُودِ } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز } في ملكه { الحميد } المحمود.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 9

{ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ}، بدل من الأخدود، قال الربيع بن أنس: نجّى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسهم النار, وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم. {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ}، أي: عند النار جلوس لتعذيب المؤمنين. قال مجاهد: كانوا قعوداً على الكراسي عند الأخدود. {وَهُمْ}، يعني الملك وأصحابه الذين خدّوا الأخدود، {عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}، من عرضهم على النار وإرادتهم أن يرجعوا إلى دينهم، {شُهُودٌ}, حضور، وقال مقاتل: يعني يشهدون أن المؤمنين في ضلال حين تركوا عبادة الصنم. { وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ}, قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 9

في افتتاح السورة بهذا القسم تشويق إلى ما يرد بعده وإشعار بأهمية المقسم عليه، وهو مع ذلك يَلفت ألبابَ السّامعين إلى الأمور المقسم بها، لأن بعضها من دلائل عظيم القدرة الإِلٰهية المقتضية تفرد الله تعالى بالإِلٰهية وإبطالَ الشريك، وبعضها مذكِّر بيوم البعث الموعود، ورمز إلى تحقيق وقوعه، إذ القسم لا يكون إلا بشيء ثابت الوقوع وبعضها بما فيه من الإِبهام يوجِّه أنفُس السامعين إلى تطلب بيانه. ومناسبةُ القسم لما أقسم عليه أن المقسم عليه تضمن العبرة بقصة أصحاب الأخدود ولما كانت الأخاديد خُطوطاً مجعولة في الأرض مستَعِرَة بالنار أقسم على ما تضمنها بالسماء بقيد صفة من صفاتها التي يلوح فيها للناظرين في … تابع القراءة

أضواء البيان

هذا ما يسمى أسلوب المدح بما يشبه الذم ونظيره في العربية أقوال الشاعر: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكَتائب وذكر أبو حيان قول الشاعر: وهو قيس الرقيات: ما نقموا من بني أمية إلا أنهم يحلمون إن غضبُوا وقول الآخر: ولا عَيب فيها غَير شكله عينها كذاك عناق الطَّير شكلا عيونها يقال عين شكلاء: إذا كان في بياضها حمرة قليلة يسيرة. وقدمنا أن نقمتهم عليهم للمستقبل، كما في قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ} [البروج: 8]، لا على الماضي إلا أن آمنوا، لأنهم كانوا يقولون لهم: إما أن ترجعوا عن دينكم، وإما أن تلقوا في النار، ولم يحرقوهم على إيمانهم السابق، بل على إصرارهم على الإيمان … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 22

قوله تعالى: {والسماء ذات البروج} قد ذكرنا البروج في [الحجر:16] {واليوم الموعود} هو يوم القيامة بإجماعهم {وشاهدٍ ومشهود} فيه أربعة وعشرون قولاً. أحدها: أن الشاهد، يوم الجمعة، والمشهود. يوم عرفة، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه قال علي، وابن عباس في رواية، وابن زيد. فعلى هذا سمي يومُ الجمعة شاهداً، لأنه يشهد على كل عامل بما فيه، وسمي يومُ عرفة مشهوداً، لأن الناس يشهدون فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة. والثاني: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر، قاله ابن عمر. والثالث: أن الشاهد: الله عز وجل، والمشهود: يوم القيامة، رواه الوالبي عن ابن عباس. والرابع: أن الشاهد: يوم عرفة … تابع القراءة

تفسير سورة البروج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 84:25 إلى 85:22 (الصفحة 590 من المصحف).

  • يكون ابتلاء المؤمن على قدر إيمانه.
  • إيثار سلامة الإيمان على سلامة الأبدان من علامات النجاة يوم القيامة.
  • التوبة بشروطها تهدم ما قبلها.

معاني كلمات الآية 8 من سورة البروج

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

نقموا أنكروا

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة البروج

إعراب القرآن للنحاس

وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ ويقال: نقموا أي وما وجدوا عليهم في شيء إلا في إيمانهم بالله العزيز الحميد بانتقامه الْحَمِيدِ أي المحمود عند عباده بأفعاله الجميلة.

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ