انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفجر، الآية 17

89:17 الجزء 30 الحزب 60 الصفحة 593 من المصحف سورة مكية

نص الآية 89:17

كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الفجر (89:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 593 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الفجر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

كلا، ليس الأمر كما تصور هذا الإنسان من أنّ النعم دليل على رضا الله عن عبده، وأن النقم دليل على هوان العبد عند ربه، بل الواقع أنكم لا تكرمون اليتيم مما أعطاكم الله من الرزق.

التفسير الميسر

ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان، بل الإكرام بطاعة الله، والإهانة بمعصيته، وأنتم لا تكرمون اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير، ولا تحسنون معاملته، ولا يَحُثُّ بعضكم بعضًا على إطعام المحتاج الذي لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، وتأكلون حقوق الآخرين في الميراث أكلا شديدًا، وتحبون المال حبًا مفرطًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 15 إلى 20

يقول تعالى منكراً على الإنسان في اعتقاده إذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره في ذلك، فيعتقد أن ذلك من الله إكرام له، وليس كذلك، بل هو ابتلاء وامتحان؛ كما قال تعالى: { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ }[المؤمنون: 55 ــــ 56] وكذلك في الجانب الآخر إذا ابتلاه وامتحنه، وضيق عليه في الرزق، يعتقد أن ذلك من الله إهانة له؛ كما قال الله تعالى: {كَلاَّ} أي: ليس الأمر كما زعم، لا في هذا، ولا في هذا، فإن الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ويضيق على من يحب ومن لا يحب، وإنما المدار في ذلك، على طاعة الله في كل من … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 16 إلى 19

وقوله: {وَأمَّا إذَا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} يقول: وأما إذا ما امتحنه ربه بالفقر {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} يقول: فضيَّق عليه رزقه وقَتَّره، فلم يكثر ماله، ولم يوسع عليه {فَيَقُولُ رَبّي أهانَنِ} يقول: فيقول ذلك الإنسان: ربي أهانني، يقول: أذلني بالفقر، ولم يشكر الله على ما وهب له من سلامة جوارحه، ورزقه من العافية في جسمه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَأمَّا إذَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِي} ما أسرع كفرَ ابن آدم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} قال: ضَيَّقه … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 17 إلى 20

قوله تعالى: {كَلاَّ} ردّ؛ أي ليس الأمر كما يُظَنّ، فليس الغِنى لفضله، ولا الفقر لهوانه، وإنما الفقر والغنى من تقديري وقضائي. وقال الفراء: «كَلاّ» في هذا الموضع بمعنى لم يكن ينبغي للعبد أن يكون هكذا، ولكن يحمدُ الله عز وجل على الغنى والفقر. وفي الحديث: يقول الله عز وجل: كلا إني لا أكرِم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهِين من أهنت بقلتها، إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأهين من أهنت بمعصيتي . قوله تعالى: {بَل لاَّ تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ} إخبار عن ما كانوا يصنعونه من منع اليتيم الميراث، وأكل ماله إسْرافاً وبِدَاراً أَنْ يَكْبُروا. وقرأ أبو عمرو ويعقوب «يُكْرِمون»، و«يَحُضُّون» و«يأكلون»، و«يُحِبُّونَ» … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 20

يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وأنه جاهل ظالم، لا علم له بالعواقب، يظن الحالة التي تقع فيه تستمر ولا تزول، ويظن أن إكرام الله في الدنيا وإنعامه عليه يدل على كرامته عنده وقربه منه، وأنه إذا { قدر عَلَيْهِ رِزْقُهُ } أي: ضيقه، فصار يقدر قوته لا يفضل منه، أن هذا إهانة من الله له، فرد الله عليه هذا الحسبان: بقوله { كَلا } أي: ليس كل من نعمته في الدنيا فهو كريم علي، ولا كل من قدرت عليه رزقه فهو مهان لدي، وإنما الغنى والفقر، والسعة والضيق، ابتلاء من الله، وامتحان يمتحن به العباد، ليرى من يقوم له بالشكر والصبر، فيثيبه على ذلك الثواب الجزيل، ممن ليس كذلك فينقله إلى العذاب الوبيل. وأيضًا، فإن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ كلا } ردع، أي ليس الإكرام بالغنى والإهانة بالفقر وإنما هو بالطاعة والمعصية، وكفار مكة لا ينتبهون لذلك { بل لا يكرمون اليتيم } لا يحسنون إليه مع غناهم أو لا يعطونه حقه من الميراث.

تفسير البغوي الآيات 15 إلى 28

{فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ}، امتحنه، {رَبُّهُ}، بالنعمة، {فَأَكْرَمَهُ}، بالمال، {وَنَعَّمَهُ}، بما وسع عليه، {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ}، بما أعطاني. {وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَـٰهُ}، بالفقر، {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}، قرأ أبو جعفر وابن عامر "فقدَّر" بتشديد الدال، وقرأ الآخرون بالتخفيف، وهما لغتان أي ضيّق عليه رزقه. وقيل: "قَدَر" بمعنى قتر وأعطاه قدر ما يكفيه. {فَيَقُولُ رَبِّيۤ أهاننِ}، أذلني بالفقر. وهذا يعني به الكافر, تكون الكرامة والهوان عنده بكثرة المال والحظ في الدنيا وقلَّتِه. قال الكلبي ومقاتل: نزلت في أمية بن خلف الجمحي الكافر, فرد الله على من ظن أن سعة الرزق … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 15 إلى 20

{فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ * كَلاَّ}. دلت الفاء على أن الكلام الواقع بعدها متصل بما قبلها ومتفرع عليه لا محالة. ودلت (أمّا) على معنى: مهما يكن من شيء، وذلك أصل معناها ومقتضى استعمالِها، فقوي بها ارتباط جوابها بما قبلها وقبْلَ الفاء المتصلة بها، فَلاح ذلك برقاً وامضاً، وانجلى بلمعه ما كان غامضاً، إذ كان تفريع ما بعد هذه الفاء على ما قبلها خفياً، فلنبينه بياناً جليّاً، ذلك أن الكلام السابق اشتمل على وصف ما كانت تتمتع به الأمم … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 15 إلى 20

قوله تعالى: {فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ * كَلاَّ} بين تعالى أنه يعطي ويمسك ابتلاء للعبد. وقوله تعالى: {كَلاَّ}، وهي كلمة زجر وردع، وبيان أن المعنى لا كما قلتم فيه تعديل لمفاهيم الكفار، بأن العطاء والمنع لا عن إكرام ولا لإهانة، ولكنه ابتلاء، كما في قوله تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً }[الأنبياء: 35]. وقوله: { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 15 إلى 30

قوله تعالى: {فأما الإنسان} فيمن عنى به أربعة أقوال. أحدها: عتبة بن ربيعة، وأبو حذيفة بن المغيرة، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: أُبَيّ بن خلف، قاله ابن السائب. والثالث: أُمية بن خلف، قاله مقاتل. والرابع: أنه الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، قال الزجاج: وابتلاه بمعنى اختبره بالغنى واليسر {فأكرمه} بالمال {ونَعَّمه} بما وسَّع عليه من الإفضال {فيقول ربي أكرمني} فتح ياء «ربيَ» «أكرمنيَ» «ربيَ» «أهاننيَ» أهل الحجاز، وأبو عمرو، أي: فضلني بما أعطاني، ويظن أن ما أعطاه من الدنيا لكرامته عليه {وأما إذا ما ابتلاه} بالفقر {فقَدَر عليه رِزْقَه} وقرأ أبو جعفر، وابن عامر «فقدَّر» بتشديد الدال، والمعنى: ضيَّق … تابع القراءة

تفسير سورة الفجر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 88:23 إلى 89:22 (الصفحة 593 من المصحف).

  • فضل عشر ذي الحجة على أيام السنة.
  • ثبوت المجيء لله تعالى يوم القيامة وفق ما يليق به؛ من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل.
  • المؤمن إذا ابتلي صبر وإن أعطي شكر.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الفجر

الْيَتِيمَ
الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

كلا ليس الأمر كما ظن فما أعطى هذا لكرامته عليه ولا أفقر هذا لهوانه عنده

نزهة القلوب للسجستاني

كَلاَّ: أي ليس الأمر كما ظننت. وهو ردع وزجر.

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المدثر 74:53

    كَلَّا بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ

جميع متشابهات سورة الفجر

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 16 جمادى الأولى 1448 هـ