نص الآية 89:7
إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ ٧
إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ ٧
الآية 7 من سورة الفجر (89:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 593 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قبيلة عاد المنسوبة إلى جدها إرم ذات الطول.
ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربُّك بقوم عاد، قبيلة إرم، ذات القوة والأبنية المرفوعة على الأعمدة، التي لم يُخلق مثلها في البلاد في عِظَم الأجساد وقوة البأس؟
أما الفجر فمعروف، وهوالصبح، قاله علي وابن عباس وعكرمة ومجاهد والسدي، وعن مسروق ومحمد بن كعب: المراد به فجر يوم النحر خاصة، وهو خاتمة الليالي العشر، وقيل: المراد بذلك الصلاة التي تفعل عنده؛ كما قاله عكرمة، وقيل: المراد به جميع النهار، وهو رواية عن ابن عباس، والليالي العشر المراد بها: عشر ذي الحجة؛ كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف، وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس مرفوعاً: ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأياميعني: عشر ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيءوقيل … تابع القراءة
وقوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى كيف فعل ربك بعاد؟. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إرَمَ} فقال بعضهم: هي اسم بلدة، ثم اختلف الذين قالوا ذلك في البلدة التي عُنِيت بذلك، فقال بعضهم: عُنيت به الإسكندرية. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبي صخر، عن القُرَظي، أنه سمعه يقول: {إرَمَ ذَاتِ الْعِمادِ} الإسكندرية. قال أبو جعفر، وقال آخرون: هي دِمَشق. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله الهلاليّ من أهل البصرة، قال: ثنا عُبيد الله بن عبد … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} أي مالكك وخالقك. {بِعَادٍ * إِرَمَ} قراءة العامة «بعادٍ» منوّناً. وقرأ الحسن وأبو العالية «بعادِ إرَمَ» مضافاً. فمن لم يضف جعل «إرَم» اسمه، ولم يصرفه؛ لأنه جعل عاداً اسم أبيهم، وإرَم اسم القَبِيلة؛ وجعله بدلاً منه، أو عطف بيان. ومن قرأه بالإضافة ولم يصرِفه جعله اسم أمّهم، أو اسم بلدتهم. وتقديره: بعاد أهل إرم. كقوله: { { وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ } } [يوسف: 82] ولم تنصرف ـ قبيلة كانت أو أرضاً ـ للتعريف والتأنيث. وقراءة العامة «إِرَمَ» بكسر الهمزة. وعن الحسن أيضاً «بعادَ إرَمَ» مفتوحتين، وقرِىء «بعادَ إِرْمَ» بسكون الراء، على التخفيف؛ كما قرىء … تابع القراءة
يقول تعالى: { أَلَمْ تَرَ } بقلبك وبصيرتك كيف فعل بهذه الأمم الطاغية، وهي { إِرَمَ } القبيلة المعروفة في اليمن { ذَاتِ الْعِمَادِ } أي: القوة الشديدة، والعتو والتجبر. { الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا } أي: مثل عاد { فِي الْبِلادِ } أي: في جميع البلدان [في القوة والشدة]، كما قال لهم نبيهم هود عليه السلام: { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }} . { وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ } أي: وادي القرى، نحتوا بقوتهم الصخور، فاتخذوها مساكن، { وَفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتَاد } … تابع القراءة
{ إرَمَ } هي عاد الأولى، فإرم عطف بيان أو بدل، ومنع الصرف للعلمية والتأنيث { ذات العماد } أي الطول كان طول الطويل منهم أربعمائة ذراع.
{وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}، أي إذا سار وذهب كما قال تعالى: { { وَٱللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ } } [المدثر: 33]، وقال قتادة: إذا جاء وأقبل, وأراد كل ليلة. وقال مجاهد وعكرمة والكلبي: هي ليلة المزدلفة. قرأ أهل الحجاز, والبصرة: "يسري" بالياء في الوصل, ويقف ابن كثير ويعقوب بالياء أيضاً، والباقون يحذفونها في الحالين، فمن حذف فلِوِفَاق رؤوس الآي، ومن أثبت فلأنها لام الفعل، والفعل لا يحذف منه في الوقف. نحو قوله: هو يقضي وأنا أقضي، وسئل الأخفش عن العلة في سقوط الياء؟ فقال: الليل لا يسري, ولكن يسرى فيه، فهو مصروف, فلما صرفه بخسه حقه من الإعراب، كقوله: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً}، ولم يقل: "بغية" لأنها … تابع القراءة
لا يصلح هذا أن يكون جواباً للقسم ولكنه: إمَّا دليلُ الجواب إذ يدل على أن المقسَم عليه من جنس ما فُعِل بهذه الأمم الثلاث وهو الاستئصال الدال عليه قوله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب}، فتقدير الجواب ليصبن ربك على مكذبيك سوط عذاب كما صب على عاد وثمود وفرعون. وإمّا تمهيد للجواب ومقدمة له إن جعلت الجواب قوله: {إن ربك لبالمرصاد} وما بينه وبين الآيات السابقة اعتراض جعل كمقدمة لجواب القسم. والمعنى: إن ربك لبالمرصاد للمكذبين لا يخفى عليه أمرهم، فيكون تثبيتاً للنبيء صلى الله عليه وسلم كقوله: { { ولا تحسبن اللَّه غافلاً عما يعمل الظالمون } } [إبراهيم: 42]. فالاستفهام في قوله: {ألم تر} تقريري، والمخاطب به … تابع القراءة
لم يبين هنا ماذا ولا كيف فعل، بمن ذكروا، وهم عاد وثمود وفرعون. وقد تقدم ذكر ثلاثتهم في سورة الحاقة عند قوله تعالى: { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ }[الحاقة: 5]، {وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ} [الحاقة: 6-7] - إلى قوله - {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً} [الحاقة: 10]. والجديد هنا: هو وصف كل من عاد من أنها ذات العماد، ولم يخلق مثلها في البلاد، وثمود أنهم جابوا الصخر بالواد، وفرعون أنه ذو أوتاد. وقد اختلف في المعنى بهذه الصفات كلها. أما عاد، فقيل: العماد عماد بيوت الشعر، والمراد بها القبيلة. وطول عماد بيوتها: كناية عن طول أجسامهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {والفجر} قال ابن عباس: الفجر: انفجار الظُّلمة عن الصبح، وانفجر الماء: انبجس. قال شيخنا علي بن عبيد الله: الفجر: ضوء النهار إذا انشق عنه الليل، وهو مأخوذ من الانفجار، يقال: انفجر النهر ينفجر انفجاراً: إذا انشق فيه موضع لخروج الماء، ومن هذا سمي الفاجر فاجراً، لأنه خرج عن طاعة الله. وللمفسرين في المراد بهذا الفجر ستة أقوال. أحدها: أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار، قاله عليٌّ رضي الله عنه. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: هو انفجار الصبح كل يوم، وبهذا قال عكرمة، وزيد بن أسلم، والقرظي. والثاني: صلاة الفجر، رواه عطية عن ابن عباس. والثالث: النهار كلُّه، فعبَّر عنه بالفجر، لأنه أوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 88:23 إلى 89:22 (الصفحة 593 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
إرم مدينة صنعها شداد بن عاد
إِرَمَ: أبو عاد، وهو ابن إرم بن سام بن نوح، ويقال: إرم اسم بلدتهم التي كانوا فيها.
إرم: أبو عاد وهو عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ويقال إرم اسم بلدتهم التي كانوا فيها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) صرف عادا جعله اسما للحقّ، وقراءة الضحاك بِعادٍ بغير صرف جعله اسما للقبيلة، وفي قراءة الحسن بِعادٍ إِرَمَ أضاف عاد إلى إِرَمَ ولم يصرف إرم. وهذه الآية مشكلة على كثير من أهل العربية يقول كثير من الناس إنّ إرم اسم موضع فكيف يكون نعتا لعاد أو بدلا منه؟ ويقال: كيف صرف عاد ولم يصرف إرم؟ فقد زعم محمد بن كعب القرطبيّ أن إرم الإسكندرية، وقال المقبريّ: إرم دمشق وكذا قال مالك بن أنس بلغني أنها دمشق رواه عنه ابن وهب، وقال مجاهد: إرم القديمة، وقد روي عنه غير هذا، وعن ابن عباس إرم الهالك، وعن قتادة إرم القبيلة. قال أبو جعفر: والكلام في هذا من جهة العربية أن أبين ما فيه قول قتادة: إن ارم قبيل من عاد فأما أن يكون إرم الإسكندرية أو دمشق فبعيد لقول الله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ [الأحقاف: ٢١] والحقف ما التوى من الرمل، وليس كذا دمشق ولا الإسكندرية. وقد قيل إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ مدينة عظيمة موجودة في هذا الوقت فإن صحّ هذا فتلخيصه في النحو أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ صاحبة إرم مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] ذاتِ الْعِمادِ نعت لعاد على معنى القبيلة أو لأرم وكذا.
وَ (إِرَمَ) : لَا يَنْصَرِفُ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ. قِيلَ: هُوَ اسْمُ قَبِيلَةٍ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِرَمَ صَاحِبُ ذَاتِ الْعِمَادِ؛ لِأَنَّ «ذَاتِ الْعِمَادِ» مَدِينَةٌ.
وَقِيلَ: (ذَاتِ الْعِمَادِ) وَصْفٌ؛ كَمَا تَقُولُ: الْقَبِيلَةُ ذَاتُ الْمُلْكِ.
وَقِيلَ: «إِرَمَ» مَدِينَةٌ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ: بِعَادٍ صَاحِبِ إِرَمَ.
وَيُقْرَأُ «بِعَادِ إِرَمَ» بِالْإِضَافَةِ، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ. وَيُقْرَأُ: «إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ» بِالْجَرِّ عَلَى الْإِضَافَةِ.
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ