نص الآية 49:18
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨
الآية 18 من سورة الحجرات (49:18)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 517 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الله يعلم غيب السماوات، ويعلم غيب الأرض، لا يخفى عليه شيء منه، والله بصير بما تعملون، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم على حسنها وسيئها.
إن الله يعلم غيب السموات والأرض، لا يخفى عليه شيء من ذلك، والله بصير بأعمالكم وسيجازيكم عليها، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
يقول تعالى منكراً على الأعراب الذين أول ما دخلوا في الإسلام ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم بعد: {قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلإِيمَـٰنُ فِي قُلُوبِكُمْ} وقد استفيد من هذه الآية الكريمة: أن الإيمان أخص من الإسلام؛ كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان، فترقى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنهما قال: أعطى رسول … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الأعراب لا يخفى عليه الصادق منكم من الكاذب، ومن الداخل منكم في ملة الإسلام رغبة فيه، ومن الداخل فيه رهبة من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وجنده، فلا تعلمونا دينكم وضمائر صدوركم، فإن الله يعلم ما تكنه ضمائر صدوركم، وتحدّثون به أنفسكم، ويعلم ما غاب عنكم، فاستسرّ في خبايا السموات والأرض، لا يخفى عليه شيء من ذلك {واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ } يقول: والله ذو بصر بأعمالكم التي تعملونها، أجهراً تعملون أم سرّاً، طاعة تعملون أو معصية؟ وهو مجازيكم على جميع ذلك، إن خيراً فخير، وإن شرّاً فشرّ وكُفُؤه. و {أنْ} في قوله:{ يَمُنُّوا عَلَيْكَ أنْ أسْلَمْوا} في موضع نصب … تابع القراءة
قوله تعالى:{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} إشارة إلى قولهم: جئناك بالأثقال والعيال. و «أن» في موضع نصب على تقدير لأن أسلموا. {قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} أي بإسلامكم. {بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ} «أن» موضع نصب، تقديره بأن. وقيل: لأن. وفي مصحف عبد الله «إِذْ هَدَاكُمْ». {إِنُ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنكم مؤمنون. وقرأ عاصم «إِنْ هَدَاكُمْ» بالكسر؛ وفيه بُعد؛ لقوله: {إِنُ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}. ولا يقال يَمُنّ عليكم أن يهديكم إن صدقتم. والقراءة الظاهرة «أنْ هَدَاكُمْ». وهذا لا يدل على أنهم كانوا مؤمنين، لأن تقدير الكلام: إن آمنتم فذلك مِنّة الله … تابع القراءة
يخبر تعالى عن مقالة الأعراب، الذين دخلوا في الإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخولا من غير بصيرة، ولا قيام بما يجب ويقتضيه الإيمان، أنهم ادعوا مع هذا وقالوا: آمنا أي: إيمانًا كاملا مستوفيًا لجميع أموره هذا موجب هذا الكلام، فأمر الله رسوله، أن يرد عليهم، فقال: { قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا } أي: لا تدعوا لأنفسكم مقام الإيمان، ظاهرًا، وباطنًا، كاملا. { وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } أي: دخلنا في الإسلام، واقتصروا على ذلك. { و } السبب في ذلك، أنه { لَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } وإنما آمنتم خوفًا، أو رجاء، أو نحو ذلك، مما هو السبب في إيمانكم، فلذلك لم تدخل بشاشة الإيمان في … تابع القراءة
{ إن الله يعلم غيب السماوات والأرض } أي ما غاب فيهما { والله بصير بما يعملون } بالياء والتاء لا يخفى عليه شيء منه .
قوله عز وجل: {قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ ءَامَنَّا}، الآية. نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة فأظهروا الإِسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها، وجئناك بالأثقال والعيال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويريدون الصدقة، ويقولون: أعطِنا، فأنزل الله فيهم هذه الآية. وقال السدي: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب من جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار … تابع القراءة
ذُيِّل تقويمُهم على الحق بهذا التذييل ليعلموا أن الله لا يُكتم، وأنه لا يُكذَب، لأنه يعلم كُلَّ غائبة في السماء والأرض فإنهم كانوا في الجاهلية لا تخطر ببال كثير منهم أصول الصفات الإلهية. وربما علمها بعضهم مثل زهير في قوله: فلا تكتمُنّ الله ما في نفوسكمليَخفى فَمَهْمَا يُكْتم الله يعلَم ولعل ذلك من آثار تنصره. وتأكيد الخبر بــ {إن} لأنهم بحال من ينكر أن الله يعلم الغيب فكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم مع علمهم أنه مرسل من الله فكان كذبهم عليه مثل الكذب على الله. وقد أفادت هذه الجملة تأكيد مضمون جملتي { والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض }}، [الحجرات: 16] { والله بكل شيء عليم }[الحجرات … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى: { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }[هود: 5].
قوله تعالى: {قالت الأعراب آمَنّا} قال مجاهد: نزلت في أعراب بني أسد ابن خزيمة. ووصف غيره حالهم، فقال: قَدِموا المدينةَ في سنة مُجْدِبة، فأظهروا الإِسلام ولم يكونوا مؤمنين، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلَوا أسعارهم، وكانوا يُمنُّون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: أتيناك بالأثقال والعيال، ولَمْ نُقاتِلْك، فنزلت فيهم هذه الآية. وقال السدي: نزلت في أعراب مزينة وجهينة وأسلم وأشجع وغفار [وهم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة (الفتح) وكانوا يقولون: آمنا بالله ليأمنوا على أنفُسهم]، فلما استُنفروا إِلى الحديبية تخلَّفوا، فنزلت فيهم هذه الآية. وقال مقاتل: كانت منازلهم بين مكة والمدينة، فكانوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 18 من سورة الحجرات (الصفحة 517 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ مبتدأ وخبر أي عالم به، وإذا علمه جازى عليه.
[٥] شرح إعراب سورة المائدة