نص الآية 104:4
كَلَّا لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ ٤
كَلَّا لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ ٤
الآية 4 من سورة الهمزة (104:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 601 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ليس الأمر كما تصوّر هذا الجاهل، ليطرحنّ في نار جهنم التي تدق وتكسر كل ما طُرِح فيها لشدة بأسها.
ليس الأمر كما ظن، ليُطرحنَّ في النار التي تهشم كل ما يُلْقى فيها.
الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني: يزدري الناس، وينتقص بهم، وقد تقدم بيان ذلك في قوله تعالى: { هَمَّازٍ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ }[القلم: 11] قال ابن عباس: همزة لمزة: طعان معياب. وقال الربيع بن أنس: الهمزة يهمزه في وجهه، واللمزة من خلفه. وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس، ويطعن عليهم. وقال مجاهد: الهمزة باليدين والعين، واللمزة باللسان. وهكذا قال ابن زيد. وقال مالك عن زيد بن أسلم: همزة لحوم الناس، ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شريق، وقيل غيره. وقال مجاهد: هي عامة. وقوله تعالى: { ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ} أي: جمعه بعضه على بعض، وأحصى عدده؛ كقوله تعالى: { { … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ} الوادي يسيل من صديد أهل النار وقيحهم، {لكلّ همزة}: يقول: لكلّ مغتاب للناس، يغتابهم ويغضبهم، كما قال زياد الأعجم: تُدْلي بوُدِّي إذا لاقَيْتَنِي كَذِباً وإنْ أُغَيَّبْ فأنتَ الهامِزُ اللُّمَزَهْ ويعني باللُّمَزة: الذي يعيب الناس، ويطعن فيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مسروق بن أبان، قال: ثنا وكيع، عن رجل لم يسمه، عن أبي الجوزاء، قال: قلت لابن عباس: مَنْ هؤلاء هم الذين بدأهم الله بالويل؟ قال: هم المَشّاءون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبة، الباغون أكبر العيب. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن رجل من أهل … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَحْسَبُ} أي يظنّ {أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} أي يبقيه حياً لا يموت؛ قاله السُّدِّيّ. وقال عكرمة: أي يزيد في عمره. وقيل: أحياه فيما مضى، وهو ماضٍ بمعنى المستقبل. يقال: هلك والله فلان ودخل النار؛ أي يدخل. {كَلاَّ} ردّ لما توهمه الكافر؛ أي لا يَخْلُد ولا يَبقَى له مال. وقد مضى القول في «كَلاّ» مستوفى. وقال عمر بن عبد الله مولى غُفْرة: إذا سمعت الله عز وجل يقول «كَلاَّ» فإنه يقول كذبت. {لَيُنبَذَنَّ} أي ليطرحنّ وليلقين. وقرأ الحسن ومحمد بن كعب ونصر بن عاصم ومجاهد وحُمَيد وابن محيصن: لَيَنْبَذَانِّ بالتثنية، أي هو وماله. وعن الحسن أيضاً «لَيُنْبَدَنَّهُ» على معنى لَيُنْبَذَنّ مالُه … تابع القراءة
{ وَيْلٌ } أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب { لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله، فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله. ومن صفة هذا الهماز اللماز، أنه لا هم له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبة في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام، ونحو ذلك، { يَحْسَبُ } بجهله { أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } في الدنيا، فلذلك كان كده وسعيه كله في تنمية ماله، الذي يظن أنه ينمي عمره، ولم يدر أن البخل يقصف الأعمار، ويخرب الديار، وأن البر يزيد في العمر. { كَلا لَيُنْبَذَنَّ } أي: ليطرحن { فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ … تابع القراءة
{ كلا } ردع { لينبذن } جواب قسم محذوف، أي ليطرحن { في الحطمة } التي تحطم كل ما ألقي فيها.
{ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} قال ابن عباس: هم المشّاؤون بالنميمة, المفرِّقون بين الأحبة, الباغون للبرآء العيب، ومعناهما واحد وهو العيَّاب. وقال مقاتل: "الهُمَزة": الذي يعيبك في الغيب, و "اللُّمَزَة": الذي يعيبك في الوجه. وقال أبو العالية والحسن بضده. وقال سعيد بن جبير, وقتادة: "الهُمزة" الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، واللمزة الطعان عليهم. وقال ابن زيد: "الهُمزة": الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، و "اللمزة": الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم. وقال سفيان الثوري: ويهمز بلسانه ويلمز بعينه. ومثله قال ابن كيسان: "الهمزة": الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ و "اللمزة": الذي يومض بعينه ويشير برأسه، ويرمز بحاجبه … تابع القراءة
{ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ}. كلمة (ويل له) دُعاء على المجرور اسمُه باللام بأن يناله الويل وهو سوء الحال كما تقدم غير مرة منها قوله تعالى: { { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند اللَّه } } في سورة البقرة (79). والدعاء هنا مستعمل في الوعيد بالعقاب. وكلمة (كُلّ) تشعر بأن المهددين بهذا الوعيد جماعة وهم الذين اتخذوا همز المسلمين ولمزهم ديدناً لهم أولئك الذين تقدم ذكرهم في سبب نزول السورة. وهُمَزَة ولُمزة: بوزن فُعَلَة صيغة تدل على كثرة صدور الفعل المصاغ منه. وأنه صار عادة لصاحبه كقولهم … تابع القراءة
كلا: ردع وزجر له على حسبانه الباطل، ولينبذن في جواب قسم محذوف دل عليه قوله: كلا. وهذا يفسره ما تقدم في قوله: { فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ }[القارعة: 9]، أي ينبذ نبذاً، فيهوي على أم رأسه. عياذاً بالله. والحطمة: فعلة من الحطم، وهو الكسر، ثم الأكل الكثير. وقد فسرت بما بعدها { نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ }[الهمزة: 6]، وسميت "حطمة" لأنها تحطم كل ما ألقي فيها، وتقول: هل من مزيد.
قوله تعالى: {ويل لكل هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} اختلفوا في الهُمَزَة واللُّمَزَة هل هما بمعنى واحد، أم مختلفان؟ على قولين. أحدهما: أنهما مختلفان. ثم فيهما سبعة أقوال. أحدها: أن الهُمَزَة: المُغْتَاب، واللُّمَزَة: العيَّاب، قاله ابن عباس. والثاني: أن الهُمَزَة: الذي يهمز الإنسان في وجهه. واللُّمَزَة: يَِلْمِزُه إذا أدبر عنه، قاله الحسن، وعطاء، وأبو العالية. والثالث: أن الهُمَزَة: الطعَّان في الناس، واللُّمَزَة: الطعَّان في أنساب الناس، قاله مجاهد. والرابع: أن الهُمَزَة: بالعين، واللُّمَزَة: باللسان، قاله قتادة. والخامس: أن الهُمَزَة: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللُّمَزَة: الذي يَلْمِزهم بلسانه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 103:1 إلى 105:5 (الصفحة 601 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لينبذن ليطرحن و الحطمة اسم من اسماء جهنم تأكل اللحم والجلد حتى تطلع على الفؤاد فتحرقه
لينبذن ليطرحن و الحطمة اسم من اسماء جهنم تأكل اللحم والجلد حتى تطلع على الفؤاد فتحرقه
لينبذن ليطرحن و الحطمة اسم من اسماء جهنم تأكل اللحم والجلد حتى تطلع على الفؤاد فتحرقه
لينبذن ليطرحن و الحطمة اسم من اسماء جهنم تأكل اللحم والجلد حتى تطلع على الفؤاد فتحرقه
(حطمة): هي النار سميت بذلك لأنها تحطم كل شيء، تكسره وتأتي عليه. ويقال للرجل الأكول: إنه لحطمة، والحطمة السنة الشديدة أيضا.
الحطمة: النار، سميت بذلك لأنها تحطم كل شيء تكسره، وتأتي عليه، ويقال للرجل الأكول : إنه الحطمة، والحطمة السنة الشديدة أيضا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) يقال: هي لغة النبي صلّى الله عليه وسلّم بكسر السين جاء على فعل يفعل، وله نظائر يسيرة قد ذكرناها. «أنّ» وما عملت فيه في موضع المفعولين، والمعروف من قراءة الحسن «لينبذانّ في الحطمة» بعينه وماله، وقد روي عنه (لينبذنّ) بضم الذال. فقيل لا يجوز لأنه إنما تقدّم ذكر اثنين، وقيل: هو للهمزة واللمزة والذي جمع مالا.