نص الآية 82:10
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ ١٠
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ ١٠
الآية 10 من سورة الإنفطار (82:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 587 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن عليكم ملائكة يحفظون أعمالكم.
ليس الأمر كما تقولون من أنكم في عبادتكم غير الله مُحِقون، بل تكذِّبون بيوم الحساب والجزاء. وإن عليكم لملائكة رقباء كراما على الله كاتبين لما وُكِّلوا بإحصائه، لا يفوتهم من أعمالكم وأسراركم شيء، يعلمون ما تفعلون من خير أو شر.
يقول تعالى: { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ} أي: انشقت؛ كما قال تعالى: { السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ }[المزمل: 18] { وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ} أي: تساقطت، { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: فجر الله بعضها في بعض. وقال الحسن: فجر الله بعضها في بعض، فذهب ماؤها، وقال قتادة: اختلط عذبها بمالحها. وقال الكلبي: ملئت، { وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} قال ابن عباس: بحثت، وقال السدي: تبعثر: تحرك، فيخرج من فيها { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} أي: إذا كان هذا حصل هذا. وقوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ}؟ هذا تهديد، لا كما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ليس الأمر أيُّها الكافرون كما تقولون، من أنكم على الحقّ في عبادتكم غير الله، ولكنكم تكذّبون بالثواب والعقاب والجزاء والحساب. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} قال: بالحساب. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} قال: بيوم الحساب. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} أي رُقباء من الملائكة {كِرَاماً} أي عليّ؛ كقوله: {كِرَامٍ بَرَرَةٍ} وهنا ثلاث مسائل: الأولى ـ رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكرمُوا الكرامَ الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الخِرَاءة أو الجماع، فإذا ٱغتسل أحدكم فليستتر بجرم (حائط) أو بغيره، أو ليستره أخوه. ورُوي عن عليّ رضي الله عنه قال: لا يزال المَلكَ مولياً عن العبد ما دام باديَ العورة. ورُوِي.إن العبد إذا دخل الحمام بغير مئِزر لعنه ملكاه. الثانية ـ وٱختلف الناس في الكُفّار هل عليهم حفَظَة أم لا؟ فقال بعضهم: لا؛ لأن أمرهم ظاهر، وعملهم واحد؛ قال الله تعالى: { { يُعْرَفُ … تابع القراءة
يقول تعالى معاتبا للإنسان المقصر في حق ربه، المتجرئ على مساخطه: { يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } أتهاونا منك في حقوقه؟ أم احتقارا منك لعذابه؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟ أليس هو { الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ } في أحسن تقويم؟ { فَعَدَلَكَ } وركبك تركيبا قويما معتدلا في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات، فهل يليق بك أن تكفر نعمة المنعم، أو تجحد إحسان المحسن؟ إن هذا إلا من جهلك وظلمك وعنادك وغشمك، فاحمد الله أن لم يجعل صورتك صورة كلب أو حمار، أو نحوهما من الحيوانات؛ فلهذا قال تعالى: { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ }. [وقوله:] { كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ } أي … تابع القراءة
{ وإن عليكم لحافظين } من الملائكة لأعمالكم.
{كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ}، قرأ أبو جعفر بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء لقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ}، {بِٱلدِّينِ}، بالجزاء والحساب. {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ}، رقباء من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم. {كِرَاماً} على الله، {كَـٰتِبِينَ}، يكتبون أقوالكم وأعمالكم. {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}، من خير أو شر. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}, الأبرار الذين بروا وصدقوا في إيمانهم بأداء فرائض الله عزّ وجلّ واجتناب معاصيه. {وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}، روي أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم المدني: ليت شعري مالنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله فإنك … تابع القراءة
عطف على جملة { { تكذبون بالدين } } [الانفطار: 9] تأكيداً لثبوت الجزاء على الأعمال. وأكد الكلام بحرف {إنَّ} ولام الابتداء، لأنهم ينكرون ذلك إنكاراً قويّاً. و{لحافظين} صفة لمحذوف تقديره: لملائكة حافظين، أي مُحْصين غير مضيعين لشيء من أعمالكم. وجمع الملائكة باعتبار التوزيع على الناس: وإنما لكل أحد ملكان قال تعالى: { { إذ يتلقى المتَلَقِّيانِ عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } } [ق: 17، 18]، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلمأن لكل أحد ملكين يحفظان أعمالهوهذا بصريح معناه يفيد أيضاً كفاية عن وقوع الجزاء إذ لولا الجزاء على الأعمال لكان الاعتناء بإحصائها عبثاً. وأجري على … تابع القراءة
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في سورة قۤ عند الكلام على قوله تعالى: { إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }[ق: 17-18]. وأحال عندها على بعض ما جاء في سورة مريم عند قوله تعالى: { كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ }[مريم: 79]. وبين رحمة الله تعالى علينا وعليه أن هذه الكتابة لإقامة الحجة على الإنسان، كما في قوله: { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ٱقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا السماء انفطرت} انفطارها: انشقاقها. و {انتثرت} بمعنى تساقطت. و {فجرت} بمعنى فُتح بعضها في بعض فصارت بحراً واحداً. وقال الحسن: ذهب ماؤها، و{بُعْثِرَتْ} بمعنى أثيرت. قال ابن قتيبة: قُلِبَتْ فأُخْرِج ما فيها. يقال بَعْثَرْتُ المتاع وبَحْثَرْتُه: إذا جعلتَ أسفله أعلاه. قوله تعالى: {علمت نفس ما قدَّمت وأخَّرت} هذا جواب الكلام. وقد شرحناه في قوله تعالى { يُنَبَّأُ الإنسان يومئذ بما قدَّم وأخَّر }[القيامة: 13]. قوله تعالى: {يا أيها الإنسان} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنه عُنِيَ به أبو الأشدين، وكان كافراً، قاله ابن عباس، ومقاتل. وقد ذكرنا اسمه في [المدثر: 30]. والثاني: أنه الوليد بن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82:1 إلى 83:4 (الصفحة 587 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو جعفر: ولا أعرف ما حكاه عن بعض أهل المدينة، ولا أعلم أحدا رواه غيره.
(كِرَامًا) : نَعْتٌ، وَ «يَعْلَمُونَ» كَذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، أَيْ يَكْتُبُونَ عَالِمِينَ.