نص الآية 109:2
لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ٢
لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ٢
الآية 2 من سورة الكافرون (109:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 603 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا أعبد في الحال ولا في المستقبل ما تعبدون من الأصنام.
لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة.
هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه، فقوله تعالى: { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ} يشمل كل كافر على وجه الأرض، ولكن المواجهين بهذا الخطاب هم كفار قريش، وقيل: إنهم من جهلهم، دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى عبادة أوثانهم سنة، ويعبدون معبوده سنة، فأنزل الله هذه السورة، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية، فقال: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} يعني: من الأصنام والأنداد { وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} وهو الله وحده لا شريك له، ف ــــ (ما) ههنا بمعنى (من)، ثم قال: { وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلاَ أَنتُمْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وكان المشركون من قومه فيما ذُكر عرضوا عليه أن يعبدوا الله سنة، على أن يعبد نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم آلهتهم سنة، فأنزل الله مُعَرِّفه جوابهم في ذلك: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين الذين سألوك عبادة آلهتهم سنة، على أن يعبدوا إلهك سنة {يا أيُّها الكافِرُونَ} بالله {لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ} من الآلهة والأوثان الآن {وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ} الآن {وَلا أنا عابِدٌ} فيما أستقبل {ما عَبَدْتُمْ} فيما مضى {وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ} فيما تستقبلون أبداً {ما أعْبُدُ} أنا الآن، وفيما أستقبل. وإنما قيل ذلك كذلك، لأن الخطاب من الله كان لرسول الله … تابع القراءة
ذكر ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس: أن سبب نزولها أن الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، وأمية بن خَلَف؛ لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، هَلُمَّ فلنعبدْ ما تعبد، وتَعْبَدْ ما نَعْبد، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله؛ فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا، كنا قد شاركناك فيه، وأخذنا بحظنا منه. وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما بيدك، كنت قد شرِكتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه؛ فأنزل الله عز وجل {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ }. وقال أبو صالح عن ابن عباس: إنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لَوِ اسْتَلَمْت بعض هذه الآلهة لصدقناك؛ فنزل جبريل على النبيّ صلى الله … تابع القراءة
أي: قل للكافرين معلنا ومصرحًا { لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } أي: تبرأ مما كانوا يعبدون من دون الله، ظاهرًا وباطنًا. { وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } لعدم إخلاصكم في عبادته، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا. ولهذا ميز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } كما قال تعالى: { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ }} { { أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ }}.
{ لا أعبد } في الحال { ما تعبدون } من الأصنام.
{قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ}, إلى آخر السورة. نزلت في رهط من قريش منهم: الحارث بن قيس السهمي، والعاص بن وائل, والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب بن أسد، وأمية بن خلف، قالوا: يا محمد هلمَّ فاتبعْ ديننا ونتبع دينك ونشركُك في أمرنا كلِّه، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيراً كنا قد شركناك فيه وأخذنا حظَّنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظِّك منه، فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره، قالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك، فقال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فأنزل الله عزّ وجلّ: {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ} إلى آخر … تابع القراءة
افتتاحها بــــ {قلْ} للاهتمام بما بعد القول بأنه كلام يراد إبلاغه إلى الناس بوجه خاص منصوص فيه على أنه مرسل بقول يبلغه وإلا فإن القرآن كله مأمور بإبلاغه، ولهذه الآية نظائر في القرآن مفتتحة بالأمر بالقول في غير جوابٍ عن سؤال منها: { { قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لِلَّه } } في سورة الجمعة (6). والسور المفتتحة بالأمر بالقول خمس سور: { { قل أوحي } } [الجن: 1]، وسورة الكافرون، وسورة الإخلاص، والمعوّذتان، فالثلاث الأول لقول يبلِّغه، والمعوّذتان لقول يقوله لتعويذ نفسه. والنداء موجه إلى الأربعة الذين قالوا للنبيء صلى الله عليه وسلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد، كما في خبر سبب النزول … تابع القراءة
قيل، تكرار في العبارات للتوكيد، كتكرار { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }[المرسلات: 15]، وتكرار: { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }[الرحمن: 13]. ونظيره في الشعر أكثر من أن يحصر، من ذلك ما أورده القرطبي رحمه الله: هل لا سألت جموع كندة يوم ولو أين أينا وقول الآخر: يا علقمة يا علقمة يا علقمة خير تميم كلها وأكرمه وقول الآخر: يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع وقول الآخر: ألا يا سلمى ثم اسلمي ثمت اسلمي ثلاث تحيات وإن لم تكلم وقد جاءت في أبيات لبعض تلاميذ الشيخ رحمه الله تعالى، ضمن مساجلة له معه قال فيها: تالله إنك قد ملأت مسامعي درّا عليه قد انطوت أحشائي زدني وزدني ثم … تابع القراءة
وفيها قولان. أحدهما: مكية، قاله ابن مسعود، والحسن، والجمهور. والثاني: مدنية، روي عن قتادة. ذكر سبب نزولها. اختلفوا على ثلاثة أقوال. أحدها: أن رهطاً من قريش منهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث لقوا العباس بن عبد المطلب، فقالوا: يا أبا الفضل: لو أن ابن أخيك أسلم بعض آلهتنا لصدقناه بما يقول ولآمنا بالاهه، فأتاه العباس فأخبره، فنزلت هذه السورة، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن عتبة بن ربيعة، وأميّة بن خَلَف لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا محمد: لا ندعك حتى تتبع ديننا، ونتبع دينك، فإن كان أمرنا رشداً كنتَ قد أخذتَ بحظِّك منه، وإن كان أمرك رشداً كنا قد أخذنا … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ...﴾ إلى آخر السورة]. [١-٦].
نزلت في رَهْطٍ من قُريش، قالوا: يا محمدُ! هَلُمَّ فاتَّبعْ دينَنا ونتبع دينَك: تعبدُ آلهتَنا سنة، ونعبدُ إلهك سنة. فإن كان الذي جئت به خيراً ممَّا بأيدينا، [كنا] قد شَرَكْناك فيه، وأخذْنا بحظنا منه. وإن كان الذي بأيدينا، خيراً مما في يَديك، [كنت] قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك. فقال: معاذَ اللهِ أن أشركَ به غيرَه. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة. فَغَدَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام، وفيه الْمَلأُ من قريش، فقرأها عليها حتى فَرغ من السورة. فأَيِسُوا منه عند ذلك.
فوائد الآيات من 109:1 إلى 111:5 (الصفحة 603 من المصحف).
قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت هذه السورة وإنما كرر الكلام توكيدا وهو في حق أقوام بأعيانهم أعلمه الله أنهم لا يؤمنون بكم
قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت هذه السورة وإنما كرر الكلام توكيدا وهو في حق أقوام بأعيانهم أعلمه الله أنهم لا يؤمنون بكم
قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت هذه السورة وإنما كرر الكلام توكيدا وهو في حق أقوام بأعيانهم أعلمه الله أنهم لا يؤمنون بكم
قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت هذه السورة وإنما كرر الكلام توكيدا وهو في حق أقوام بأعيانهم أعلمه الله أنهم لا يؤمنون بكم
قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت هذه السورة وإنما كرر الكلام توكيدا وهو في حق أقوام بأعيانهم أعلمه الله أنهم لا يؤمنون بكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) في هذا الوقت، وكذا وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) انقضى هذا، ثم قال وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) فيما استقبل وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) مثله، وكان في هذا دلالة على نبوته صلّى الله عليه وسلّم لأن كل من خاطبه بهذا المخاطبة ثم لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خاطبهم بقولهم سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة: ٦]. أَنْتُمْ عابِدُونَ مبتدأ وخبر، وكذا أَنا عابِدٌ على حذف الواو، ومعناها ولم تنصب «لا» كما تنصب «ما» لأن «ما» أدخل في شبه ليس فنصبت كما نصبت ليس.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا تَعْبُدُونَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ وَأَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً وَلَا حَذْفَ. وَالتَّقْدِيرُ: لَا أَعْبُدُ مِثْلَ عِبَادَتِكُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ هُودٍ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنْ جَعَلْتَ (هُودًا) اسْمًا لِلسُّورَةِ لَمْ تَصْرِفْهُ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ، وَيَجُوزُ صَرْفُهُ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ آخَرِينَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُؤَنَّثِ بِالْمُذَكَّرِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَرَفْتَهُ.