نص الآية 18:20
إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا ٢٠
إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا ٢٠
الآية 20 من سورة الكهف (18:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 295 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن قومكم إن يطلعوا عليكم ويعلموا بمكانكم يقتلوكم بالرجم بالحجارة، أو يرجعوكم إلى ملتهم المنحرفة التي كنتم عليها قبل أن يمنّ الله عليكم بالهداية إلى دين الحق، وإن رجعتم إليها فلن تفوزوا أبدًا، لا في الحياة الدنيا ولا في الآخرة، بل ستخسرون فيهما الخسران العظيم بسبب ترككم دين الحق الذي هداكم الله إليه، ورجوعكم إلى تلك الملة المنحرفة.
إن قومكم إن يطَّلعوا عليكم يرجموكم بالحجارة، فيقتلوكم، أو يردوكم إلى دينهم، فتصيروا كفارًا، ولن تفوزوا بمطلبكم مِن دخول الجنة -إن فعلتم ذلك- أبدًا.
يقول تعالى: كما أرقدناهم، بعثناهم صحيحة أبدانهم وأشعارهم وأبشارهم، لم يفقدوا من أحوالهم وهيآتهم شيئاً، وذلك بعد ثلثمائة سنة وتسع سنين، ولهذا تساءلوا بينهم: {كَم لَبِثْتُمْ} أي: كم رقدتم؟ {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} لأنه كان دخولهم إلى الكهف في أول نهار، واستيقاظهم كان في آخر نهار، ولهذا استدركوا فقالوا: {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} أي: الله أعلم بأمركم، وكأنه حصل لهم نوع تردد في كثرة نومهم، فالله أعلم، ثم عدلوا إلى الأهم في أمرهم إذ ذاك، وهو احتياجهم إلى الطعام والشراب، فقالوا: {فَٱبْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ} أي: فضتكم هذه، وذلك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: كما أرقدنا هؤلاء الفتـية فـي الكهف، فحفظناهم من وصول واصل إلـيهم، وعين ناظر أن ينظر إلـيهم، وحفظنا أجسامهم من البلاء علـى طول الزمان، وثـيابهم من العفن علـى مرّ الأيام بقدرتنا فكذلك بعثناهم من رقدتهم، وأيقظناهم من نومهم، لنعرّفهم عظيـم سلطاننا، وعجيب فعلنا فـي خـلقنا، ولـيزدادوا بصيرة فـي أمرهم الذي هم علـيه من براءتهم من عبـادة الآلهة، وإخلاصهم لعبـادة الله وحده لا شريك له، إذا تبـيَّنوا طول الزمان علـيهم، وهم بهيئتهم حين رقدوا. وقوله: {لِـيَتَساءَلُوا بَـيْنَهُمْ} يقول: لـيسأل بعضهم بعضا {قالَ قائلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُـمْ} يقول عزّ ذكره: فتساءلوا فقال قائل منهم لأصحابه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ} البعث: التحريك عن سكون. والمعنى: كما ضربنا على آذانهم وزدناهم هدى وقلّبناهم بعثناهم أيضاً؛ أي أيقظناهم من نومهم على ما كانوا عليه من هيئاتهم في ثيابهم وأحوالهم. قال الشاعر: وفِتْيَانِ صِدْق قد بَعثْتُ بسُحْرَةٍفقاموا جميعاً بين عاثٍ ونَشْوانِ أي أيقظت. واللام في قوله «ليتساءلوا» لام الصيرورة وهي لام العاقبة؛ كقوله: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} فبعْثُهم لم يكن لأجل تساؤلهم. قوله تعالى: {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} وذلك أنهم دخلوه غُدوةً وبعثهم الله في آخر النهار؛ فقال رئيسهم تمليخا أو مكسلمينا: الله … تابع القراءة
يقول تعالى: { وكذلك بعثناهم } أي: من نومهم الطويل { ليتساءلوا بينهم } أي: ليتباحثوا للوقوف على الحقيقة من مدة لبثهم. { قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } وهذا مبني على ظن القائل، وكأنهم وقع عندهم اشتباه. في طول مدتهم، فلهذا { قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ } فردوا العلم إلى المحيط علمه بكل شيء، جملة وتفصيلا ولعل الله تعالى -بعد ذلك- أطلعهم على مدة لبثهم، لأنه بعثهم ليتساءلوا بينهم، وأخبر أنهم تساءلوا، وتكلموا بمبلغ ما عندهم، وصار آخر أمرهم، الاشتباه، فلا بد أن يكون قد أخبرهم يقينا، علمنا ذلك من حكمته في بعثهم، وأنه لا يفعل ذلك … تابع القراءة
{ إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم } يقتلوكم بالرجم { أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا } أي إن عدتم في ملتهم { أبدا } .
{إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ}، أي: يعلموا بمكانكم، {يَرْجُمُوكُمْ} قال ابن جريج: يشتمونكم ويؤذونكم بالقول. وقيل: يقتلوكم، وقيل: كان من عاداتهم القتل بالحجارة وهو أخبث القتل. وقيل يضربوكم، {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ} أي: إلى الكفر، {وَلَن تُفْلِحُوۤاْ إِذًا أَبَدًا}، إن عدتم إليه. قوله عزّ وجلّ: {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا} أي: أطلعنا، {عَلَيْهِمْ}، يقال: عَثَرْتُ على الشيء: إذا اطلعت عليه وأَعْثَرْتُ غيري، أي: أطلعته، {لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ}، يعني قوم بيدروس الذين أنكروا البعث، {وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَآ إِذْ يَتَنَـٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} … تابع القراءة
عطف لجزء من القصة الذي فيه عبرة لأهل الكهف بأنفسهم ليعلموا من أكرمهم الله به من حفظهم عن أن تنالهم أيدي أعدائهم بإهانة، ومن إعلامهم علم اليقين ببعض كيفية البعث، فإن علمه عظيم وقد قال إبراهيم { { رب أرني كيف تحيي الموتى } } [البقرة: 260]. والإشارة بقوله: {وكذلك} إلى المذكور من إنامتهم وكيفيتها، أي كما أنمناهم قروناً بعثناهم. ووجه الشبه: أن في الإفاقة آية على عظيم قدرة الله تعالى مثل آية الإنامة. ويجوز أن يكون تشبيه البعث المذكور بنفسه للمبالغة في التعجيب كما تقدم في قوله: { { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } } [البقرة: 143]. وتقدم الكلام على معنى البعث في الآية المتقدمة، وفي حسن موقع لفظ البعث في هذه … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة عن أصحاب الكهف - أنهم قالوا إن قومهم الكفار الذين فروا منهم بدينهم إن يظهروا عليهم، أي يطلعوا عليهم ويعرفوا مكانهم، يرجموهم بالحجارة، وذلك من أشنع أنواع القتل. وقيل: يرجموهم بالشتم والقذف، أو يعيدوهم في ملتهم، أي يردوهم إلى ملة الكفر: وهذا الذي ذكره هنا من فعل الكفار مع المسلمين - من الأذى أو الرد إلى الكفر - ذكر في مواضع أخر أنه هو فعل الكفار مع الرسل وأتباعهم.كقوله جل وعلا: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } [إبراهيم: 13]، وقوله تعالى: { قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكذلك بعثناهم} أي: وكما فعلنا بهم ما ذكرنا، بعثناهم من تلك النومة {ليتساءلوا} أي: ليكون بينهم تساؤل وتنازع واختلاف في مدة لبثهم، فيفيد تساؤلهم اعتبار المعتبِرين بحالهم. {قال قائل منهم كم لبثتم} أي: كم مَرَّ علينا منذ دخلنا هذا الكهف؟ {قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم} وذلك أنهم دخلوا غُدوةً، وبعثهم الله في آخر النهار، فلذلك قالوا: {يوماً}، فلما رأوا الشمس قالوا: «أو بعض يوم» {قالوا ربُّكم أعلم بما لبثتم} قال ابن عباس: القائل لهذا يمليخا رئيسهم، ردَّ عِلْم ذلك إِلى الله تعالى. وقال في رواية أخرى: إِنما قاله مكسلمينا، وهو أكبرهم. قال أبو سليمان: وهذا يوجب أن تكون نفوسهم قد حدَّثتْهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 20 من سورة الكهف (الصفحة 295 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يرجموكم يقتلوكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ.
شرط ومجازاة أَوْ يُعِيدُوكُمْ عطف على المجازاة وفي إِذاً معنى الشرط والمجازاة أَبَداً ظرف زمان.