نص الآية 107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ٢
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ٢
الآية 2 من سورة الماعون (107:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 602 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فهو ذلك الذي يدفع اليتيم بغلظة عن حاجته.
فذلك الذي يدفع اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير بعنف وشدة عن حقه؛ لقساوة قلبه.
يقول تعالى: أرأيت يا محمد الذي يكذب بالدين، وهو المعاد والجزاء والثواب؟ { فَذَلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ} أي: هو الذي يقهر اليتيم، ويظلمه حقه، ولا يطعمه ولا يحسن إليه، { وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ} كما قال تعالى: { كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ }[الفجر: 17 ــــ 18] يعني: الفقير الذي لا شيء له يقوم بأوده وكفايته، ثم قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ } قال ابن عباس وغيره: يعني: المنافقين الذين يصلون في العلانية، ولا يصلون في السر، ولهذا قال: {لِّلْمُصَلِّينَ} الذين هم من أهل … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {أرأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} أرأيت يا محمد الذي يكذّب بثواب الله وعقابه، فلا يطيعه في أمره ونهيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أرأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} قال: الذي يكذّب بحكم الله عزّ وجلّ. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن جُرَيج {يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} قال: بالحساب. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «أرأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ الدِّينَ» فالباء في قراءته صلة، دخولها في الكلام وخروجها واحد. وقوله: {فَذِلَكَ … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ } أي بالجزاء والحساب في الآخرة؛ وقد تقدّم في «الفاتحة». و{أَرَأَيْتَ} بإثبات الهمزة الثانية؛ إذ لا يُقال في أرأيت: رَيْت، ولكن ألف الاستفهام سهلت الهمزة ألفاً؛ ذكره الزَّجاج. وفي الكلام حذف؛ والمعنى: أرأيت الذي يكذب بالدين: أَمُصيب هو أم مُخْطىء. واختلِف فيمن نزل هذا فيه؛ فذكر أبو صالح عن ابن عباس قال: نزلت في العاص بن وائل السَّهْمِيّ؛ وقاله الكلبيّ ومقاتل. وروى الضحاك عنه قال: نزلت في رجل من المنافقين. وقال السُّدّيّ: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل في أبي جهل. الضحاك: في عمرو بن عائذ. قال ابن جريج: نزلت في أبي … تابع القراءة
يقول تعالى ذامًا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: { أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ } أي: بالبعث والجزاء، فلا يؤمن بما جاءت به الرسل. { فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ } أي: يدفعه بعنف وشدة، ولا يرحمه لقساوة قلبه، ولأنه لا يرجو ثوابًا، ولا يخشى عقابًا. { وَلا يَحُضُّ } غيره { عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ } ومن باب أولى أنه بنفسه لا يطعم المسكين، { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ } أي: الملتزمون لإقامة الصلاة، ولكنهم { عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ } أي: مضيعون لها، تاركون لوقتها، مفوتون لأركانها وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله حيث ضيعوا الصلاة، التي هي أهم الطاعات وأفضل القربات، والسهو عن الصلاة، هو الذي … تابع القراءة
{ فذلك } بتقدير هو بعد الفاء { الذي يَدُعُّ اليتيم } أي يدفعه بعنف عن حقه.
{أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكذِّبُ بِٱلدِّينِ}, قال مقاتل: نزلت في العاص بن وائل السهمي. وقال السُّدي, ومقاتل بن حيان, وابن كيسان: في الوليد بن المغيرة. قال الضحاك: نزلت في عمرو بن عائد المخزومي. وقال عطاء عن ابن عباس: في رجل من المنافقين. ومعنى "يُكذّب بالدين" أي بالجزاء والحساب. {فَذَلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ}، يقهره ويدفعه عن حقه، والدعُّ: الدفع بالعنف والجفوة. {وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ}، لا يطعمه ولا يأمر بإطعامه, لأنه يكذب بالجزاء. {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ} أي: عن مواقيتها غافلون. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي, أخبرنا أبو … تابع القراءة
الاستفهام مستعمل في التعجيب من حال المكذبين بالجزاء، وما أورثهم التكذيب من سوء الصنيع. فالتعجيب من تكذيبهم بالدين وما تفرع عليه من دَعّ اليتيم وعدم الحضّ على طعام المسكين، وقد صيغ هذا التعجيب في نظم مشوِّق لأن الاستفهام عن رؤية من ثبتت له صلة الموصول يذهب بذهن السامع مذاهب شتى من تعرف المقصد بهذا الاستفهام، فإن التكذيب بالدين شائع فيهم فلا يكون مثاراً للتعجب فيترقب السامع ماذا يَرِد بعده وهو قوله: {فذلك الذي يدع اليتيم}. وفي إقحام اسم الإِشارة واسم الموصول بعد الفاء زيادة تشويق حتى تقرع الصلة سمع السامع فتتمكن منه كَمَالَ تَمكُّن. وأصل ظاهر الكلام أن يقال: أرأيت الذي يكذب بالدين فَيدُع اليتيم … تابع القراءة
الذي يكذب بالدين، فيه اسم الموصول مبهم بينه ما بعده، وهو الذي يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين. وقد بين تعالى في آية أخرى، أن الإيمان بيوم الدين يحمل صاحبه على إطعام اليتيم والمسكين في قوله تعالى: { وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً }[الإنسان: 8]. ثم قال مبيناً الدافع على إطعامهم إياهم: { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً }[الإنسان: 9-10]. وهنا سؤال: وهو لم خص المكذبين بيوم الدين عمن يرتكب هذين الأمرين دع اليتيم، وهو دفعه وزجره، وعدم الحض على … تابع القراءة
قوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على ستة أقوال. أحدها: نزلت في رجل من المنافقين، قاله ابن عباس. والثاني: نزلت في عمرو بن عائذ، قاله الضحاك. والثالث: في الوليد بن المغيرة، قاله السدي. والرابع: في العاص بن وائل، قاله ابن السائب. والخامس: في أبي سفيان بن حرب، قاله ابن جريج. والسادس: في أبي جهل، حكاه الماوردي. وفي «الدين» أربعة أقوال. أحدها: أنه حكم الله عز وجل، قاله ابن عباس. والثاني: الحساب، قاله مجاهد، وعكرمة. والثالث: الجزاء، حكاه الماوردي. والرابع: القرآن، حكاه بعض المفسرين. و «يَدُعُّ» بمعنى يدفع. وقد ذكرناه في قوله تعالى: { يوم يُدَعُّون إِلى نار جهنم … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [١-٢].
قال مقاتلٌ والكلبيُّ: نزلتُ في العاص بن وائلٍ السَّهْميِّ.
وقال ابن جُرَيْج: كان أبو سُفيانَ بن حربٍ يَنحرُ كلَّ أسبوع جَزُورَيْنِ، فأتاه يتيمٌ فسأله شيئاً، فقرَعه بعصاً. فأنزل الله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ * فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾.
فوائد الآيات من 106:1 إلى 108:3 (الصفحة 602 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يدع يدفع اليتيم عن حقه ولا يورثون الصغير
يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ: أي يدفعه عن حقه.
يدع اليتيم: يدفعه عن حقه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقرأ أبو رجاء يَدُعُّ الْيَتِيمَ مخفّفة أي يتركه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَذَلِكَ) : الْفَاءُ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٌ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ تَأَمَّلْتَهُ، أَوْ إِنْ طَلَبْتَ عِلْمَهُ. وَ (يَدُعُّ) - بِالتَّشْدِيدِ: يَدْفَعُ.
وَقُرِئَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ؛ أَيْ يُهْمِلُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
سُورَةُ الْكَوْثَرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.