نص الآية 101:10
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا هِيَهْ ١٠
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا هِيَهْ ١٠
الآية 10 من سورة القارعة (101:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 600 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما أعلمك - أيها الرسول - ما هي؟!
وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه الهاوية؟
القارعة من أسماء يوم القيامة؛ كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية، وغير ذلك. ثم قال تعالى معظماً أمرها، ومهولاً لشأنها: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ}؟ ثم فسر ذلك بقوله: { يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ} أي: في انتشارهم وتفرقهم، وذهابهم ومجيئهم؛ من حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ }[القمر: 7] وقوله تعالى: { وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ} يعني: قد صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق. قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك والسدي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {الْقارِعَةُ}: الساعة التي يقرع قلوبَ الناس هو لُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة لا ليل بعدها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {الْقارِعَةُ} من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذّره عباده. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ} قال: هي الساعة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ} قال: هي الساعة. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، قال … تابع القراءة
قد تقدم القول في المِيزان في «الأعراف والكهف والأنبياء». وأن له كِفَّةً ولساناً توزن فيه الصحف المكتوب فيها الحسنات والسيئات. ثم قيل: إنه ميزان واحد بيد جبريل يزِن أعمال بني آدم، فعبَّر عنه بلفظ الجمع. وقيل: موازين، كما قال: فلِكلِّ حادِثةٍ لَهَا مِيزانُ وقد ذكرناه فيما تقدم. وذكرناه أيضاً في كتاب «التذكِرة» وقيل: إن الموازين الحُجَج والدلائل، قاله عبد العزيز بن يحيـى، واستشهد بقول الشاعر: قَد كُنتُ قبلَ لقائكم ذا مِرَّةٍعِندِي لكُلِّ مخاصِمٍ مِيزانُهُ ومعنى {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} أي عيش مَرْضيّ، يرضاه صاحبه. وقيل: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} أي فاعلة للرضا، وهو اللين والانقياد لأهلها. فالفعل للعيشة … تابع القراءة
{ الْقَارِعَةُ } من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك، لأنها تقرع الناس وتزعجهم بأهوالها، ولهذا عظم أمرها وفخمه بقوله: { الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ } من شدة الفزع والهول، { كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث } أي: كالجراد المنتشر، الذي يموج بعضه في بعض، والفراش: هي الحيوانات التي تكون في الليل، يموج بعضها ببعض لا تدري أين توجه، فإذا أوقد لها نار تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول، وأما الجبال الصم الصلاب، فتكون { كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ } أي: كالصوف المنفوش، الذي بقي ضعيفًا جدًا، تطير به أدنى ريح، قال تعالى: { وَتَرَى الْجِبَالَ … تابع القراءة
{ وما أدراك ماهيه } أي ما هاوية.
{وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُ}، رجحت سيئاته على حسناته. {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}، مسكنه النار, سمي المسكن أما لأن الأصل في السكون إلى الأمهات، والهاوية اسم من أسماء جهنم، وهو المهواة لا يدرك قعرها، وقال قتادة: وهي كلمة عربية تقولها العرب للرجل إذا وقع في أمر شديد، يقال: هوت أمه. وقيل: "فأمه هاوية" أراد أم رأسه "منحدرة منكوسة" يعني أنهم يهوون في النار على رؤوسهم، وإلى هذا التأويل ذهب قتادة وأبو صالح. {وَمَآ أَدْرَاكَ ما هِيَهْ}، يعني الهاوية, وأصلها: ما هي، أدخل الهاء فيها للوقف والاستراحة ثم فسرها فقال: {نَارٌ حَامِيَةٌ}، أي حارة قد انتهى حرها.
تفصيل لما في قوله: { { يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } } [القارعة: 4] من إجمال حال الناس حينئذ، فذلك هو المقصود بذكر اسم الناس الشامل لأهل السعادة وأهل الشقاء فلذلك كان تفصيله بحالين: حال حَسَن وحال فظيع. وثقل الموازين كناية عن كونه بمحل الرضى من الله تعالى لكثرة حسناته، لأن ثقل الميزان يستلزم ثقل الموزون وإنما توزن الأشياء المرغوب في اقتنائها، وقد شاع عند العرب الكناية عن الفضل والشرف وأصالة الرأي بالوزن ونحوهِ، وبضد ذلك يقولون: فلان لا يقام له وزن، قال تعالى: { { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً } } [الكهف: 105]، وقال النابغة: وميزانه في سُورة المجد مَاتِع أي راجح وهذا متبادر في العربية … تابع القراءة
وقع الخلاف في المراد من قوله: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}، هل المراد بأمه مأواه وهي النار، وأن هاوية من أسمائها، أم المراد بأمه رأسه وأن هاوية من الهوى، فيلقى في النار منكساً رأسه يهوي في النار. وقد بحث الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ذلك في دفع إيهام الاضطراب، ولا يبعد من يقول إنه لا تعارض بين القولين. فتكون أمه هاوية، وهي النار ويلقى فيها منكساً تهوي رأسه والعياذ بالله. وحكى القرطبي على أن الأم بمعنى قول لبيد: فالأرض معقلنا وكانت أمنا فيها مقابرنا وفيها نولد وعلى معنى الهاوية البعيدة والداهية، قول الشاعر: يا عمرو لو نالتك رماحنا كنت كمن تهوى به الهاوية والهاوية: مكان الهوى. كما قيل: أكلت دماً … تابع القراءة
قوله تعالى: {يوم يكون النَّاس} اليوم منصوب على الظرف. المعنى: يكون يوم يكون الناس {كالفراش المبثوث} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه غوغاء الجراد، قاله الفراء. قال ابن قتيبة: غوغاء الجراد: صغاره، ومنه قيل لعامة الناس: غوغاء. والثاني: أنه طير ليس ببعوض ولا ذِبَّان، قاله أبو عبيدة. والثالث: أنه ما تهافت في النار من البعوض، قاله ابن قتيبة. وكذلك قال الزجاج: ما يُرى كصغار البَقِّ يتهافت في النار. وشَبَّه الناس في وقت البعث به وبالجراد المنتشر، لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض. وذكر الماوردي: أن هذا التشبيه للكفار، فهم يتهافتون في النار يوم القيامة تَهَافُتَ الفراش. فأما «المبثوث» فهو المنتشر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
جيء بالهاء لأن من العرب من يقول: هي بإسكان الياء فتثبت الهاء على لغة من حرّكها ليفرق بينها وبين لغة من أسكن فإن وصلت لم يجز إثبات الهاء لأن الحركة قد ثبتت، والصواب أن يوقف عليه يتّبع السواد ولا يلحن، وسمعت علي بن سليمان يقول: من قال: أصل وأريد الوقوف فقد أخطأ لأنه يلزمه أن لا يعرب الأسماء في الأدراج ويريد الوقوف. قال أبو جعفر: وهذا حجّة بيّنة صحيحة.
وَالْهَاءُ فِي «هِيَهْ» : هَاءُ السَّكْتِ، وَمَنْ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَجْرَى مَجْرَى الْوَقْفِ لِئَلَّا تَخْتَلِفَ رُءُوسُ الْآيِ. وَ (نَارٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِيَ نَارٌ «حَامِيَةٌ».
سُورَةُ التَّكَاثُرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سَقَرُ
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌ
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ