نص الآية 101:2
مَا ٱلْقَارِعَةُ ٢
مَا ٱلْقَارِعَةُ ٢
الآية 2 من سورة القارعة (101:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 600 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها؟!
أيُّ شيء هذه القارعة؟
القارعة من أسماء يوم القيامة؛ كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية، وغير ذلك. ثم قال تعالى معظماً أمرها، ومهولاً لشأنها: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ}؟ ثم فسر ذلك بقوله: { يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ} أي: في انتشارهم وتفرقهم، وذهابهم ومجيئهم؛ من حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ }[القمر: 7] وقوله تعالى: { وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ} يعني: قد صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق. قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك والسدي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {الْقارِعَةُ}: الساعة التي يقرع قلوبَ الناس هو لُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة لا ليل بعدها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {الْقارِعَةُ} من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذّره عباده. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ} قال: هي الساعة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ} قال: هي الساعة. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلْقَارِعَةُ * مَا ٱلْقَارِعَةُ } أي القيامة والساعة؛ كذا قال عامة المفسرين. وذلك أنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها. وأهل اللغة يقولون: تقول العرب قَرَعَتْهُمُ القارعة، وفَقَرَتْهُمُ الفاقِرة؛ إذا وقع بهم أمر فظيع. قال ابن أحمر: وقارعةٍ مِن الأيام لَوْلاَسبيلهم لزاحت عنك حِينا وقال آخر: مَتَى تَقْرَعْ بمَرْوتِكُم نَسُوْكُمْولم تُوقَدْ لَنَا في القِدْرِ نَارُ وقال تعالى: { { وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ } } [الرعد: 31] وهي الشديدة من شدائد الدهر. قوله تعالى: {مَا ٱلْقَارِعَةُ } استفهام؛ أي أيّ شيء هي القارعة؟ وكذا {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ } كلمة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها؛ كما قال: { { ٱلْحَاقَّةُ * مَا ٱلْحَآقَّةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ } } [الحاقة: 1 ـ 3] على ما تقدّم.
{ الْقَارِعَةُ } من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك، لأنها تقرع الناس وتزعجهم بأهوالها، ولهذا عظم أمرها وفخمه بقوله: { الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ } من شدة الفزع والهول، { كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث } أي: كالجراد المنتشر، الذي يموج بعضه في بعض، والفراش: هي الحيوانات التي تكون في الليل، يموج بعضها ببعض لا تدري أين توجه، فإذا أوقد لها نار تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول، وأما الجبال الصم الصلاب، فتكون { كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ } أي: كالصوف المنفوش، الذي بقي ضعيفًا جدًا، تطير به أدنى ريح، قال تعالى: { وَتَرَى الْجِبَالَ … تابع القراءة
{ ما القارعة } تهويل لشأنها وهما مبتدأ وخبر القارعة.
{ٱلْقَارِعَةُ}, اسم من أسماء القيامة, لأنها تقرع القلوب بالفزع. {مَا ٱلْقَارِعَةُ}، تهويل وتعظيم. {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ}, هذا الفَراش: الطير الصغار البق, واحدها فراشة, أي: كالطير التي تراها تتهافت في النار, والمبثوث: المتفرق. وقال الفرَّاء: كغوغاء الجراد, شبَّه الناس عند البعث بها لأن الخلق يموج بعضهم في بعض ويركب بعضهم بعضاً من الهول كما قال: { { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ } } [القمر: 7]. {وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ}، كالصوف المندوف. {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ}، رجحت حسناته على سيئاته، {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}، مَرْضِيَّة في الجنة. قال الزجَّاج ذات رضا يرضاها صاحبها.
الافتتاح بلفظ {القارعة} افتتاح مهول، وفيه تشويق إلى معرفة ما سيخبر به. وهو مرفوع إما على الابتداء و{ما القارعة} خبره ويكون هناك منتهى الآية. فالمعنى: القارعة شيء عظيم هي. وهذا يجري على أن الآية الأولى تنتهى بقوله: {ما القارعة}. وإمّا أن تكون {القارعة} الأولُ مستقلاً بنفسه، وعُدّ آية عند أهل الكوفة فيقدر خبرٌ عنه محذوف نحو: القارعة قريبة، أو يقدر فعل محذوف نحو أتتْ القارعة، ويكون قوله: {ما القارعة} استئنافاً للتهويل، وجُعل آية ثانية عند أهل الكوفة، وعليه فالسورة مسمطة من ثلاث فواصل في أولها وثلاث في آخرها وفاصلتين وسطها. وإعادة لفظ {القارعة} إظهار في مقام الإِضمار عدل عَنْ أن يقال: القارعة … تابع القراءة
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في أول سورة الواقعة، وقال: كالطامة والصاخة، والآزفة، والقارعة. 1هـ. أي وكذلك الصاخة والساعة. ومعلوم أن الشيء إذا عظم خطره كثرت أسماؤه. أو كما روي عن الإمام علي: كثر الأسماء تدل على عظم المسمى. ومعلوم أن ذلك ليس من المترادفات، فإن لكل اسم دلالة على معنى خاص به. فالواقعة لصدق وقوعها، والحاقة لتحقق وقوعها، والطامة لأنها تطم وتعم بأحوالها، والآزفة من قرب وقوعها أزفت الآزفة مثل اقتربت الساعة، وهكذا هنا. قالوا: القارعة مثل قرع الصوت الشديد لشدة أهوالها. وقيل: القارعة اسم للشدة. قال القرطبي: تقول العرب: قرعتهم القارعة وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع بهم أمر فظيع. قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {يوم يكون النَّاس} اليوم منصوب على الظرف. المعنى: يكون يوم يكون الناس {كالفراش المبثوث} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه غوغاء الجراد، قاله الفراء. قال ابن قتيبة: غوغاء الجراد: صغاره، ومنه قيل لعامة الناس: غوغاء. والثاني: أنه طير ليس ببعوض ولا ذِبَّان، قاله أبو عبيدة. والثالث: أنه ما تهافت في النار من البعوض، قاله ابن قتيبة. وكذلك قال الزجاج: ما يُرى كصغار البَقِّ يتهافت في النار. وشَبَّه الناس في وقت البعث به وبالجراد المنتشر، لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض. وذكر الماوردي: أن هذا التشبيه للكفار، فهم يتهافتون في النار يوم القيامة تَهَافُتَ الفراش. فأما «المبثوث» فهو المنتشر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الْكَلَامُ فِي أَوَّلِهَا مِثْلُ الْكَلَامِ فِي أَوَّلِ الْحَاقَّةِ.