نص الآية 75:21
وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ٢١
وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ٢١
الآية 21 من سورة القيامة (75:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 578 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وترككم للحياة الآخرة التي طريقها القيام بما أمركم الله به من الطاعات، وترك ما نهاكم عنه من المحرمات.
ليس الأمر كما زعمتم- يا معشر المشركين- أن لا بعث ولا جزاء، بل أنتم قوم تحبون الدنيا وزينتها، وتتركون الآخرة ونعيمها.
هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفل الله له أن يجمعه في صدره، وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، وأن يبينه له، ويفسره ويوضحه. فالحالة الأولى جمعه في صدره، والثانية تلاوته، والثالثة تفسيره وإيضاح معناه. ولهذا قال تعالى: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} أي: بالقرآن؛ كما قال تعالى: { وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ إَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْماً }[طه: 114] ثم قال تعالى: {إِنَّ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لعباده المخاطبين بهذا القرآن المؤثرين زينة الحياة الدنيا على الآخرة: ليس الأمر كما تقولون أيها الناس من أنكم لا تبعثون بعد مماتكم، ولا تجازون بأعمالكم، لكن الذي دعاكم إلى قيل ذلك محبتكم الدنيا العاجلة، وإيثاركم شهواتها على آجل الآخرة ونعيمها، فأنتم تؤمنون بالعاجلة، وتكذّبون بالآجلة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ} اختار أكثر الناس العاجلة، إلاّ من رحم الله وعصم. وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ} يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذٍ، يعني يوم القيامة ناضرة: يقول حسنة جميلة من النعيم يقال من ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } في الترمذي: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يحرّك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } قال: فكان يحرّك به شفتيه. وحرّك سفيان شفتيه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ولفظ مسلم عن ٱبن جُبير عن ٱبن عباس قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدّة، كان يحرّك شفتيه، فقال لي ٱبن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرّكهما؛ فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ٱبن عباس يحرّكهما، فحرك شفتيه؛ فأنزل الله … تابع القراءة
أي: هذا الذي أوجب لكم الغفلة والإعراض عن وعظ الله وتذكيره أنكم { تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ } وتسعون فيما يحصلها، وفي لذاتها وشهواتها، وتؤثرونها على الآخرة، فتذرون العمل لها، لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم، فلذلك غفلتم عنها وتركتموها، كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار، التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. فلو آثرتم الآخرة على الدنيا، ونظرتم للعواقب نظر البصير العاقل لأنجحتم، وربحتم ربحا لا خسار معه، وفزتم فوزا لا شقاء يصحبه. ثم ذكر ما يدعو … تابع القراءة
{ ويذرون الآخرة } فلا يعملون لها.
{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}، قال علينا أن نجمعه في صدرك وقرأنه. {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْآنَهُ}، فإذا أنزلناه فاستمع. {ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}، علينا أن نبينه بلسانك. قال: فكان إذا أتاه جبريل عليه السلام أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عزّ وجلّ, ورواه محمد بن إسماعيل, عن عبد الله بن موسى, عن إسرائيل, عن موسى بن أبي عائشة بهذا الإسناد وقال: كان يحرك شفتيه إذا نزل عليه, يخشى أن ينفلت منه، فقيل له: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ}، أن نجمعه في صدرك {وقُرآنهُ} أن تقرأه. {كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ}. قرأ أهل … تابع القراءة
رجوع إلى مَهيع الكلام الذي بنيت عليه السورة كما يرجِع المتكلم إلى وَصل كلامه بعد أن قطعه عارض أو سائل، فكلمة {كلاّ} ردع وإبطال. يجوز أن يكون إبطالاً لما سبق من قوله: { أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه } [القيامة: 3] إلى قوله: { ولو ألقى معاذيره }[القيامة: 15]، فأعيد {كَلاّ} تأكيداً لنظيره ووصلاً للكلام بإعادة آخر كلمة منه. والمعنى: أن مَزَاعِمَهُم باطلة. وقوله: {بل تحبون العاجلة} إضراب إبطالي يُفصِّل ما أجمله الردع بـ {كّلا} من إبطال ما قبلها وتكذيبِه، أي لا معاذير لهم في نفس الأمر ولكنهم أحبوا العاجلة، أي شهوات الدنيا وتركوا الآخرة، والكلام مشعر بالتوبيخ ومناط التوبيخ هو حب العاجلة مع نبذ … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تحرِّك به لسانك} روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان يشتد عليه حِفظه، وكان إذا نزل عليه الوحي يُحرِّك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبريل من قراءة الوحي، مخافة أن لا يحفَظه، فأنزل الله تعالى هذه الآية. ومعناها: لا تحرك بالقرآن لسانك لتعجل بأخذه {إِن علينا جمعه وقرآنه} قال ابن قتيبة: أي: ضمَّه وجمعه في صدرك {فإذا قرأناه} أي: جمعناه {فاتبع قرآنه} أي: جمعه. قال المفسرون: يعني: اقرأ إذا فرغ جبريل من قراءته. قال ابن عباس: فاتِّبع قرآنه، أي: اعمل به. وقال قتادة: فاتبع حلاله وحرامه {ثم إنَّ علينا بيانه} فيه أربعة أقوال. أحدها: نبيِّنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 75:20 إلى 76:5 (الصفحة 578 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لأنها بعد الأولى.