نص الآية 75:24
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ ٢٤
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ ٢٤
الآية 24 من سورة القيامة (75:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 578 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووجوه أهل الكفر والشقاء في ذلك اليوم عابسة.
ووجوه الأشقياء يوم القيامة عابسة كالحة، تتوقع أن تنزل بها مصيبة عظيمة، تقصم فَقَار الظَّهْر.
هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفل الله له أن يجمعه في صدره، وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، وأن يبينه له، ويفسره ويوضحه. فالحالة الأولى جمعه في صدره، والثانية تلاوته، والثالثة تفسيره وإيضاح معناه. ولهذا قال تعالى: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} أي: بالقرآن؛ كما قال تعالى: { وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ إَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْماً }[طه: 114] ثم قال تعالى: {إِنَّ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لعباده المخاطبين بهذا القرآن المؤثرين زينة الحياة الدنيا على الآخرة: ليس الأمر كما تقولون أيها الناس من أنكم لا تبعثون بعد مماتكم، ولا تجازون بأعمالكم، لكن الذي دعاكم إلى قيل ذلك محبتكم الدنيا العاجلة، وإيثاركم شهواتها على آجل الآخرة ونعيمها، فأنتم تؤمنون بالعاجلة، وتكذّبون بالآجلة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ} اختار أكثر الناس العاجلة، إلاّ من رحم الله وعصم. وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ} يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذٍ، يعني يوم القيامة ناضرة: يقول حسنة جميلة من النعيم يقال من ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } الأوّل من النّضْرة التي هي الحسن والنَّعمة. والثاني من النظر أي وجوه المؤمنين مشرقة حسنة ناعمة؛ يقال: نَضَرهم اللَّهُ يَنضرُهم نَضْرة ونَضَارة وهو الإشراق والعيش والغنى؛ ومنه الحديث: نَضّر الله ٱمرأً سمع مقالتي فوعاها. «إِلَى رَبِّهَا» إلى خالقها ومالكها «نَاظِرَةٌ» أي تنظر إلى ربها؛ على هذا جمهور العلماء. وفي الباب حديث صُهَيب خرجه مسلم وقد مضى في «يونس» عند قوله تعالى: { { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ } } [يونس: 26]. وكان ٱبن عمر يقول: أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غُدْوة وَعشية؛ ثم تلا … تابع القراءة
أي: هذا الذي أوجب لكم الغفلة والإعراض عن وعظ الله وتذكيره أنكم { تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ } وتسعون فيما يحصلها، وفي لذاتها وشهواتها، وتؤثرونها على الآخرة، فتذرون العمل لها، لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم، فلذلك غفلتم عنها وتركتموها، كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار، التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. فلو آثرتم الآخرة على الدنيا، ونظرتم للعواقب نظر البصير العاقل لأنجحتم، وربحتم ربحا لا خسار معه، وفزتم فوزا لا شقاء يصحبه. ثم ذكر ما يدعو … تابع القراءة
{ ووجوه يومئذ باسرة } كالحة شديدة العبوس.
{وَوُجُوهٌ يَومَئِذٍ بَاسِرةٌ}، عابسة كالحة مغبرة مسودة. {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ}، تستيقن أن يعمل بها عظيمة من العذاب، والفاقرة: الداهية العظيمة، والأمر الشديد يكسر فقار الظهر. قال سعيد بن المسيب: قاصمة الظهر. قال ابن زيد: هي دخول النار. وقال الكلبي: هي أن تحجب عن رؤية الرب عزّ وجلّ. {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ}، يعني النفس, كناية عن غير مذكور {ٱلتَّرَاقِىَ}، فحشرج بها عند الموت, و"التراقي": جمع الترقوة، وهي العظام بين ثغرة النحر والعاتق, ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشراف على الموت. {وَقِيلَ}، أي قال من حضره الموت: هل "من راق" هل من طبيب يرقيه ويداويه فيشفيه برقيته أو دوائه. وقال … تابع القراءة
المراد بـ {يومئذٍ} يوم القيامة الذي تكرر ذكره بمثل هذا ابتداءً من قوله: { يقول الإِنسان يومئذٍ أين المفر }[القيامة: 10]، وأعيد مرتين. والجملة المقدرة المضاف إليها (إذْ)، والمعوَّضُ عنها التنوين تقديرها: يوم إذ بَرَق البصر. وقد حصل من هذا تخلص إلى إجمال حال الناس يوم القيامة بين أهل سعادة وأهل شقاوة. فالوجوه الناضرة وجوه أهل السعادة والوجوه الباسرة وجوه أهل الشقاء، وذلك بين من كلتا الجملتين. وقد علم الناس المعنيَّ بالفريقين مما سبق نزوله من القرآن كقوله في سورة عبس (40 ـ 42): { وَوُجوه يومئذٍ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة } فعُلم أن أصل أسباب السعادة الإِيمان بالله وحده وتصديق … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تحرِّك به لسانك} روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان يشتد عليه حِفظه، وكان إذا نزل عليه الوحي يُحرِّك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبريل من قراءة الوحي، مخافة أن لا يحفَظه، فأنزل الله تعالى هذه الآية. ومعناها: لا تحرك بالقرآن لسانك لتعجل بأخذه {إِن علينا جمعه وقرآنه} قال ابن قتيبة: أي: ضمَّه وجمعه في صدرك {فإذا قرأناه} أي: جمعناه {فاتبع قرآنه} أي: جمعه. قال المفسرون: يعني: اقرأ إذا فرغ جبريل من قراءته. قال ابن عباس: فاتِّبع قرآنه، أي: اعمل به. وقال قتادة: فاتبع حلاله وحرامه {ثم إنَّ علينا بيانه} فيه أربعة أقوال. أحدها: نبيِّنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 75:20 إلى 76:5 (الصفحة 578 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
باسرة عابسة
بَاسِرَةٌ: متكرهة.
باسرة: متكرهة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مبتدأ وخبره.