انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القيامة، الآية 39

75:39 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 578 من المصحف سورة مكية

نص الآية 75:39

فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة القيامة (75:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 578 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة القيامة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

فجعل من جنسه النوعين: الذكر والأنثى؟!

التفسير الميسر

أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب؟ ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام، ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوَّى صورته في أحسن تقويم؟ فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى، أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم؟ بلى إنه - سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 40

هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفل الله له أن يجمعه في صدره، وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، وأن يبينه له، ويفسره ويوضحه. فالحالة الأولى جمعه في صدره، والثانية تلاوته، والثالثة تفسيره وإيضاح معناه. ولهذا قال تعالى: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} أي: بالقرآن؛ كما قال تعالى: { وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ مِن قَبْلِ إَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْماً }[طه: 114] ثم قال تعالى: {إِنَّ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 37 إلى 40

يقول تعالى ذكره: ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه {نُطْفَةً} يعني: ماء قليلاً في صلب الرجل من منيّ. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: {يُمْنَى} فقرأه عامة قرّاء المدينة والكوفة: «تُمْنَى» بالتاء بمعنى: تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة: {يُمْنَى} بالياء، بمعنى: يمنى المنيّ. والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. وقوله: {ثُمَّ كانَ عَلَقَةً} يقول تعالى ذكره: ثم كان دماً من بعد ما كان نطفة، ثم علقة، ثم سوّاه بشراً سوياً، ناطقاً سميعاً بصيراً {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ والأُنْثَى} يقول تعالى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 36 إلى 40

قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ} أي يظن ٱبن آدم {أَن يُتْرَكَ سُدًى} أي أن يُخَلَّى مُهمَلاً، فلا يُؤمَر ولا يُنهَى؛ قاله ٱبن زيد ومجاهد، ومنه إبل سُدًى: ترعى بلا راعٍ. وقيل: أيحسب أن يترك في قبره كذلك أبداً لا يُبعَث. وقال الشاعر: فأُقسِمُ بالله جهدَ الَيَمِيــنِ ما تَرَك الله شيئاً سُدَى قوله تعالى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ} أي من قطرة ماء تُمنَى في الرَّحِم، أي تُراق فيه؛ ولذلك سمّيت (مِنًى) لإراقة الدماء. وقد تقدّم. والنطفة: الماء القليل؛ يقال: نَطَف الماء: إذا قطر. أي ألم يك ماءً قليلاً في صُلْب الرجل وترائب المرأة. وقرأ حفص «مِن مَنِيًّ يُمْنَى» بالياء، وهي قراءة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 26 إلى 40

يعظ تعالى عباده بذكر حال المحتضر عند السياق، وأنه إذا بلغت روحه التراقي، وهي العظام المكتنفة لثغرة النحر، فحينئذ يشتد الكرب، ويطلب كل وسيلة وسبب، يظن أن يحصل به الشفاء والراحة، ولهذا قال: { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } أي: من يرقيه من الرقية لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية. ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له، { وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ } للدنيا. { وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } أي: اجتمعت الشدائد والتفت، وعظم الأمر وصعب الكرب، وأريد أن تخرج الروح التي ألفت البدن ولم تزل معه، فتساق إلى الله تعالى، حتى يجازيها بأعمالها، ويقررها بفعالها. فهذا الزجر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فجعل منه } من المني الذي صار علقة قطعة دم ثم مضغة أي قطعة لحم { الزوجين } النوعين { الذكر والأنثى } يجتمعان تارة وينفرد كل منهما عن الآخر تارة.

تفسير البغوي الآيات 36 إلى 40

{أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدىً}، هملاً لا يُؤمر ولا ينهى، وقال السدي: معناه المهمل وإبل سدى إذا كانت ترعى حيث شاءت بلا راع. {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى}، تُصَبُّ في الرحم، قرأ حفص عن عاصم "يمنى" بالياء, وهي قراءة الحسن، وقرأ الآخرون بالتاء, لأجل النطفة. {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ }، فجعل فيه الروح فسوى خلقه. {فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلاُْنثَىٰ}، خلق من مائه أولاداً ذكوراً وإناثاً. {أَلَيْسَ ذَلِكَ}، الذي فعل هذا، {بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِىَ المَوْتَى}. أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني, أخبرنا أبو عمرو القاسم بن جعفر … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 37 إلى 40

استئناف هو علة وبيان للإِنكار المسوق للاستدلال بقوله: { أيحسب الإِنسان أن يُترك }[القيامة: 36] الذي جعل تكريراً وتأييداً لمضمون قوله: {أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه} الآية، أي أنَّ خلق الإِنسان من مادة ضعيفة وتدرجه في أطوار كيانِهِ دليل على إثبات القدرة على إنشائه إنشاء ثانياً بعد تفرق أجزائه واضمحلالها، فيتصل معنى الكلام هكذا: أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه ويُعد ذلك متعذراً. ألم نَبْدَأ خلقه إذْ كوَّنَّاه نطفة ثم تطوَّر خلقُه أطوَاراً فماذا يعجزنا أن نعيد خلقه ثانياً كذلك، قال تعالى: { كما بدأنا أول خلق نعيده }[الأنبياء: 104]. وهذه الجمل تمهيد لقوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 37 إلى 40

بلى إنه على كل شيء قدير، مجيء هذا الاستفهام الإنكاري أو التقريري، بعد أيحسب الإنسان أن يترك سدى. وسوق هذه الآيات. العظيمات الدالة على القدرة الباهرة، فيه رد على إنكار ضمني وهو أنه لا يعتقد وجوده سدى ولا حساب عليه إلا من استبعد البعث. ولو أقر بالبعث لآمن بالجزاء واعترف بالسؤال وعلم أنه لم يخلق عبثاً، ولن يترك سدى. ولكن لما أنكر البعث ظن وحسب أنه يترك سدى، فجاء تذكيره بأصل خلقته وتطوره ليستخلص منه اعترافه، لأن من قدر على خلقه من منى يمنى، وتطويره إلى علقة ثم إلى خلق سوي، فهو قادر على بعثه مرة أخرى. وقد بين الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذه الأطوار في أكثر من موضع، وأحال عليها عند قوله تعالى: { وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ }[النجم: 45-47] في سورة والنجم.

زاد المسير الآيات 26 إلى 40

قوله تعالى: {كلا} قال الزجاج: «كلا» ردع وتنبيه. المعنى: ارتَدِعوا عما يؤدِّي إلى العذاب. وقال غيره: معنى «كلا»: لا يُؤْمِنُ الكافر بهذا. قوله تعالى: {إذا بلغت} يعني: النفس. وهذه كناية عن غير مذكور. و«التراقي» العظام المكتنفة لنُقْرَة النَّحر عن يمين وشمال. وواحدة التراقي: تَرْقوة، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على الموت، {وقيل مَنْ راق} فيه قولان. أحدهما: أنه قول الملائكة بعضهم لبعض: من يرقى روحه، ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟ رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية، ومقاتل. والثاني: أنه قول أهله: هل مِنْ رَاقٍ يَرْقيه بالرُّقى؟ وهو مروي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال عكرمة … تابع القراءة

تفسير سورة القيامة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75:20 إلى 76:5 (الصفحة 578 من المصحف).

  • خطر حب الدنيا والإعراض عن الآخرة.
  • ثبوت الاختيار للإنسان، وهذا من تكريم الله له.
  • النظر لوجه الله الكريم من أعظم النعيم.

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة القيامة

إعراب القرآن للنحاس

قيل: المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا وإناثا، الذكر والأنثى على البدل من الزوجين.

التبيان للعكبري الآيات 36–40

وَ (سُدًى) : حَالٌ، وَأَلِفُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ.

وَ (يُمْنَى) - بِالْيَاءِ - عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمَنِيِّ؛ فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلنُّطْفَةِ؛ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وَالنُّطْفَةُ بِمَعْنَى الْمَاءِ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، كَالْقِرَاءَةِ بِالتَّاءِ.

وَ (الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) : بَدَلٌ مِنَ الزَّوْجَيْنِ. وَ (يُحْيِي) بِالْإِظْهَارِ لَا غَيْرَ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ لَوْ أُدْغِمَتْ لَلَزِمَ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ لَفْظًا وَتَقْدِيرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الدَّهْرِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النجم 53:45

    وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ

جميع متشابهات سورة القيامة

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ