انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القيامة، الآية 4

75:4 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 577 من المصحف سورة مكية

نص الآية 75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة القيامة (75:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 577 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة القيامة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

بلى، نقدر مع جمعها على إعادة أطراف أصابعه خلْقًا سويًّا كما كانت.

التفسير الميسر

أقسم الله سبحانه بيوم الحساب والجزاء، وأقسم بالنفس المؤمنة التقية التي تلوم صاحبها على ترك الطاعات وفِعْل الموبقات، أن الناس يبعثون. أيظنُّ هذا الإنسان الكافر أن لن نقدر على جَمْع عظامه بعد تفرقها؟ بلى سنجمعها، قادرين على أن نجعل أصابعه أو أنامله -بعد جمعها وتأليفها- خَلْقًا سويًّا، كما كانت قبل الموت.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 15

قد تقدم غير مرة أن المقسم عليه إذا كان منتفياً، جاز الإتيان بلا قبل القسم لتأكيد النفي. والمقسم عليه ههنا هو إثبات المعاد، والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد من عدم بعث الأجساد، ولهذا قال تعالى: { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ } قال الحسن: أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة، وقال قتادة: بل أقسم بهما جميعاً، هكذا حكاه ابن أبي حاتم وقد حكى ابن جرير عن الحسن والأعرج أنهما قرءا {لأُقْسمُ بيومِ القيامةِ} وهذا يوجه قول الحسن؛ لأنه أثبت القسم بيوم القيامة، ونفى القسم بالنفس اللوامة، والصحيح أنه أقسم بهما جميعاً؛ كما قاله قتادة رحمه الله، وهو … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 4

اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ} فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار: {لاَ أُقْسِمُ} لا مفصولة من أقسم، سوى الحسن والأعرج، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآن ذلك: «لأُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ» بمعنى: أقسم بيوم القيامة، ثم أدخلت عليها لام القسم. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع «لا» مفصولة، أقسم مبتدأة على ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وقد اختلف الذين قرأوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله، فقال بعضهم «لا» صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 6

قوله تعالى: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ} قيل: إن «لا» صلة، وجاز وقوعها في أوّل السورة؛ لأن القرآن متصل بعضه ببعض، فهو في حكم كلام واحد؛ ولهذا قد يذكر الشيء في سورة ويجيء جوابه في سورة أخرى؛ كقوله تعالى: { { وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } } [الحجر: 15] وجوابه في سورة أخرى: { { مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ } } [القلم: 2] ومعنى الكلام: أقسم بيوم القيامة؛ قاله ٱبن عباس وٱبن جبير وأبو عبيدة؛ ومثله قول الشاعر: تذكَّرتُ لَيْلَى فاعترتنِي صَبَابَةٌفكاد صِمِيمُ القلبِ لا يَتَقَطَّعُ وحكى أبو الليث السَّمرقنديّ: أجمع المفسرون أن معنى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 6

ليست { لا } [ها] هنا نافية، [ولا زائدة] وإنما أتي بها للاستفتاح والاهتمام بما بعدها، ولكثرة الإتيان بها مع اليمين، لا يستغرب الاستفتاح بها، وإن لم تكن في الأصل موضوعة للاستفتاح. فالمقسم به في هذا الموضع، هو المقسم عليه، وهو البعث بعد الموت، وقيام الناس من قبورهم، ثم وقوفهم ينتظرون ما يحكم به الرب عليهم. { وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة، سميت { لوامة } لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت، بل نفس المؤمن تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه، من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق، أو غفلة، فجمع بين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ بلى } نجمعها { قادرين } مع جمعها { على أن نسوِّي بنانه } وهو الأصابع، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف بالكبيرة.

تفسير البغوي الآيات 3 إلى 4

{أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ}, نزلت في عدي بن ربيعة, حليف بني زهرة, ختن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اكفني جارَي السوء، يعني: عدياً والأخنس. وذلك أن عدي بن ربيعة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد حدثني عن القيامة متى تكون وكيف أمرها وحالها؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ولم أؤمن بك أو يجمعُ الله العظام؟ فأنزل الله عزّ وجلّ: {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ} يعني الكافر {أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَه} بعد التفرق والبلى فنحييه، قيل: ذكر العظام وأراد نفسه لأن العظام قالب النفس لا يستوي الخلق إلا باستوائها … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 4

افتتاح السورة بالقسم مؤذن بأن ما سيذكر بعده أمر مهم لتستشرف به نفس السامع كما تقدم في عدة مواضع من أقسام القرآن. وكونُ القَسَم بيوم القيامة براعةُ استهلال لأن غرض السورة وصف بيوم القيامة. وفيه أيضاً كون المقسَم به هو المقسَم على أحواله تنبيهاً على زيادة مكانته عند المُقسِم كقول أبي تمام: وثَنايَاك إِنَّها اِغرِيضُولآَلٍ تُؤْمٌ وبَرْقٌ ومِيضُ كما تقدم عند قوله تعالى: { حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربياً } في سورة الزخرف (1- 3). وصيغة {لا أقسم} صيغة قسم، أدخل حرف النفي على فعل {أقسم} لقصد المبالغة في تحقيق حُرْمة المقسَم به بحيث يُوهِم للسامع أن المتكلم يهم أن يقسم به ثم يترك القسم مخافة … تابع القراءة

أضواء البيان

كل المفسرين على أن المعنى نجعل بنانه متساوية ملتحمة كخف البعير، أي لا يستطيع أن يتناول بها شيئاً ولا يحسن بها عملاً. وهذا في الواقع لم نفهم له وجهاً مع السياق، فهو وإن كان دالاً على قدرة الله وعجز العبد. ولكن السياق في إنكار البعث واستبعاده ومجيء نظير لك في سورة يس، يرشد إلى أن سبحانه قادر بعد موت العبد وتلاشيه في التراب وتحول عظامه رميماً، فهو قادر على أن يعيده تماماً، كما أنشأه أول مرة، ومن ضمن تلك الإعادة أن يسوي بنانه، أي يعدلها وينشؤها كما كانت أول مرة، والعلم عند الله تعالى ويرشد له قوله تعالى: { وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ }[يس: 79]، ومن الخلق ما كان عليه خلق، خلق هذا الإنسان المكذب المعترض، فهو سبحانه يعيده على ما كان عليه تماماً، وهذا أبلغ في القدرة وأبلغ في الإلزام يوم القيامة. والعلم عند الله.

زاد المسير الآيات 1 إلى 15

قوله تعالى: {لا أقسم} اتفقوا على أن المعنى «أقسم» واختلفوا في «لا» فجعلها بعضهم زائدة، كقوله تعالى: { لئلا يعلمَ أهلُ الكتاب }[الحديد: 29] وجعلها بعضهم رداً على منكري البعث. ويدل عليه أنه «أقسم» على كون البعث. قال ابن قتيبة: زيدت «لا» على نية الرد على المكذبين، كما تقول: لا والله ما ذاك، ولو حذفت جاز، ولكنه أبلغ في الرد. وقرأ ابن كثير إلا ابن فليح «لأقسم» بغير ألف بعد اللام، فجعلت لاما دخلت على «أقسم»، وهي قراءة ابن عباس، وأبي عبد الرحمن، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وابن محيصن، قال الزجاج: من قرأ «لأقسم» فاللام لام القسم والتوكيد. وهذه القراءة بعيدة في العربية، لأن لام القسم لا تدخل على الفعل … تابع القراءة

تفسير سورة القيامة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 74:48 إلى 75:19 (الصفحة 577 من المصحف).

  • مشيئة العبد مُقَيَّدة بمشيئة الله.
  • حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفظ ما يوحى إليه من القرآن، وتكفّل الله له بجمعه في صدره وحفظه كاملًا فلا ينسى منه شيئًا.

معاني كلمات الآية 4 من سورة القيامة

نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ
نَجْعَلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ شَيْئًا مُسْتَوِيًا؛ كَخُفِّ البَعِيرِ، أَوْ نُعِيدَ خَلْقَهَا كَمَا كَانَتْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والبنان في الأنفال

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة القيامة

إعراب القرآن للنحاس

قادِرِينَ في موضع نصب، وفي نصبه أقوال: منها أنه قيل: التقدير: بلى نقدر فلمّا حوّل نقدر إلى قادرين نصب كما قال الفرزدق: [الطويل] ٥١٣-على حلفة لا أشتم الدّهر مسلماولا خارجا من فيّ زور كلام

بمعنى ولا يخرج فلما حوّل يخرج إلى خارج نصبه. وهذا خطأ لأن لكلّ إعرابه تقول: جاءني زيد يضحك، وجاءني زيد ضاحكا، ومررت برجل يضحك، وبرجل ضاحك، «ولا خارجا» معطوف على موضع «لا أشتم» قال أبو جعفر: هذا أصحّ ما قيل فيه، وقيل التقدير: بلى نقوى على ذلك قادرين، هذا قول الفراء وقال سيبويه: أي بلى نجمعها قادرين. وقول الفراء مستخرج من هذا، وبنان جمع بنانة. ومن حسن ما قيل فيه قول ابن عباس: نحن نقدر أن نجعل بنانه شيئا واحدا كخفّ البعير وحافر

الحمار فلا يقدر يأكل بها كالبهائم فتفضّل الله جلّ وعزّ عليه وفضّله، وقال الحسن: كنا نقدّر أن نجعل أصابعه قدرا واحدا ولا يكون لها حسن ولا يكاد ينتفع بها.

التبيان للعكبري الآيات 4–6

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَادِرِينَ) أَيْ بَلَى نَجْمَعُهَا؛ فَقَادِرِينَ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ.

وَ (أَمَامَهُ) : ظَرْفٌ؛ أَيْ لِيَكْفُرَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ. وَ (يَسْأَلُ) : تَفْسِيرٌ لِيَفْجُرَ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ