نص الآية 53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢
الآية 2 من سورة النجم (53:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 526 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ما انحرف محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية، وما صار غويًّا، ولكنه رشيد.
أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت، ما حاد محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد، وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
قال الشعبي وغيره: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق، رواه ابن أبي حاتم: واختلف المفسرون في معنى قوله: { وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} فقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: يعني. بالنجم: الثريا إذا سقط مع الفجر، وكذا روي عن ابن عباس وسفيان الثوري، واختاره ابن جرير، وزعم السدي: أنها الزهرة، وقال الضحاك: { وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} إذا رمى به الشياطين، وهذا القول له اتجاه. وروى الأعمش عن مجاهد في قوله تعالى: { وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} يعني: القرآن إذا نزل، وهذه الآية كقوله تعالى: { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والنَّجْمِ إذَا هَوَى} فقال بعضهم: عُنِي بالنجم: الثُّريا، وعُنِي بقوله: {إذَا هَوَى}: إذا سقط، قالوا: تأويل الكلام: والثريا إذا سقطت. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى} قال: إذا سقطت الثريا مع الفجر. حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان {وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى} قال: الثريا. وقال مجاهد: {وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى} قال: سقوط الثريا. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} قال ٱبن عباس ومجاهد: معنى {وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ} والثُّرَيَّا إذَا سقطت مع الفجر؛ والعرب تسمي الثُّريَّا نجماً وإن كانت في العدد نجوماً؛ يقال: إنها سبعة أنجم، ستة منها ظاهرة وواحد خفيّ يَمتحِن الناس به أبصارهم. وفي «الشِّفا» للقاضي عياض: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرى في الثُّريا أحد عشر نجماً. وعن مجاهد أيضاً أن المعنى والقرآن إذا نزل؛ لأنه كان ينزل نجوماً. وقاله الفرّاء. وعنه أيضاً: يعني نجوم السماء كلها حين تغرب. وهو قول الحسن قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت. وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحد ومعناه جمْع؛ كقول الراعي: فَبَاتَتْ تَعُدُّ … تابع القراءة
يقسم تعالى بالنجم عند هويه أي: سقوطه في الأفق في آخر الليل عند إدبار الليل وإقبال النهار، لأن في ذلك من آيات الله العظيمة، ما أوجب أن أقسم به، والصحيح أن النجم، اسم جنس شامل للنجوم كلها، وأقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي الإلهي، لأن في ذلك مناسبة عجيبة، فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء، لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. والمقسم عليه، تنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الضلال في علمه، والغي في قصده، ويلزم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه، هاديا، حسن القصد، ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل … تابع القراءة
{ ما ضل صاحبكم } محمد عليه الصلاة والسلام عن طريق الهداية { وما غوى } ما لابس الغي وهو جهل من اعتقاد فاسد .
{وَٱلنَّجْمُ إِذَا هَوَىٰ} قال ابن عباس في رواية الوالبي والعوفي: يعني الثريا إذا سقطت وغابت، وهُوِيُّهُ مَغِيبُه، والعرب تسمي الثريا نجماً. وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ما طلع النجم قطُّ وفي الأرض من العاهة شيء إلاّ رُفعوأراد بالنجم الثريا. وقال مجاهد: هي نجوم السماء كلها حين تغرب، لفظه واحد ومعناه الجمع، سُمي الكوكب نجماً لطلوعه، وكل طالع نجم، يقال: نَجَمَ السِنُّ، والقرنُ والنبتُ: إذا طلع. وروي عن عكرمة عن ابن عباس: أنه الرجوم من النجوم، يعني ما تُرمى بها الشياطين عند استراقهم السمع. وقال أبو حمزة: الثمالي هي النجوم إذا انتثرت يوم القيامة. وقيل: المراد بالنجم القرآن … تابع القراءة
كلام موجه من الله تعالى إلى المشركين الطاعنين في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم و{النجم}: الكوكب أي الجرم الذي يبدو للناظرين لامعاً في جو السماء ليلاً. أقسم الله تعالى بعظيم من مخلوقاته دال على عظيم صفات الله تعالى وتعريف {النجم} باللام، يجوز أن يكون للجنس كقوله: { وبالنجم هم يهتدون }[النحل: 16] وقوله: { والنجمُ والشجر يسجدان }[الرحمٰن: 6]، ويحتمل تعريف العهد. وأشهر النجوم بإطلاق اسم النجم عليه الثريّا لأنهم كانوا يوقتون بأزمان طلوعها مواقيت الفصول ونضج الثمار، ومن أقوالهم: طلع النَّجم عِشاءَ فابتغى الراعي كمساءَ طَلع النجم غُذَيَّة وابتغى الراعي شُكَية (تصغير شَكْوة وعاءٍ من جلد يوضع فيه … تابع القراءة
اختلف العلماء في المراد بهذا النجم الذي أقسم الله به في هذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: المراد به النجم إذا رجمت به الشياطين، وقال بعضهم: إن المراد به الثريا، وهو مروي عن ابن عباس وغيره، ولفظة النجم علم للثريا بالغلبة، فلا تكاد العرب تطلق لفظ النجم مجرداً إلا عليها، ومنه قول نابغة ذبيان: أقول والنجم قد مالت أواخره إلى المغيب تثبت نظرة حار فقوله: {وَالنَّجْمِ}: يعني الثريا. وقوله تعالى: {إِذَا هَوَى}: أي سقط مع الصبح، وهذا اختيار ابن جرير: وقيل النجم: الزهرة، وقيل المراد بالنجم نجوم السماء، وعليه فهو من إطلاق المفرد وإرادة الجمع كقوله: { وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ }[القمر: 45] يعني الأدبار. وقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {والنَّجْم إِذا هوى} هذا قسم. وفي المراد بالنجم خمسة أقوال. أحدها: أنه الثُّريّا، رواه العوفي عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد، قال ابن قتيبة: والعرب تسمي الثريا - وهي ستة أنجُم - نجماً. وقال غيره: هي سبعة، فستة ظاهرة، وواحد خفي، يمتحن به الناسُ أبصارَهم. والثاني: الرُّجوم من النُّجوم، يعني ما يرمى به الشياطين، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثالث: أنه القرآن نزل نجوماً متفرِّقة، قاله عطاء عن ابن عباس، والأعمش عن مجاهد. وقال مجاهد: كان ينزل نجوماً ثلاث آيات وأربع آيات ونحو ذلك. والرابع: نجوم السماء كُلِّها، وهو مروي عن مجاهد أيضاً. والخامس: أنها الزُّهَرةُ: قاله السدي. فعلى قول من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 26 من سورة النجم (الصفحة 526 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ما ضل عن طريق الهدى
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالنَّجْمِ خفض بواو القسم، والتقدير وربّ النجم. إِذا هَوى في موضع نصب أي حين هوى، وجواب القسم ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ أي ما زال عن القصد وَما غَوى قيل:
أي وما خاب فيما طلبه من الرحمة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا هَوَى) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ فِعْلُ الْقَسَمِ الْمَحْذُوفِ؛ أَيْ أُقْسِمُ بِالنَّجْمِ وَقت هويه
وَقيل النَّجْم نزُول الْقُرْآن فَيكون الْعَامِل فِي الظّرْف نفس النَّجْم،
وَجَوَابُ الْقَسَمِ «مَا ضَلَّ».
وَ (عَنِ) : عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ لَا يَصْدُرُ نُطْقُهُ عَنِ الْهَوَى. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْبَاءِ.