نص الآية 53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ ٢٠
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ ٢٠
الآية 20 من سورة النجم (53:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 526 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومناة الثالثة الأخرى من أصنامكم. أخبروني هل تملك لكم نفعًا أو ضرًّا؟!
أفرأيتم- أيها المشركون- هذه الآلهة التي تعبدونها: اللات والعزَّى ومناة الثالثة الأخرى، هل نفعت أو ضرَّت حتى تكون شركاء لله؟
يقول تعالى مقرعاً للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان، واتخاذهم البيوت لها مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن عليه السلام: {أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ} وكانت اللات صخرة بيضاء منقوشة، وعليها بيت بالطائف، له أستار وسدنة، وحوله فناء معظم عند أهل الطائف، وهم ثقيف ومن تابعها، يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش، قال ابن جرير: وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله، فقالوا: اللات، يعنون: مؤنثة منه، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً، وحكي عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس: أنهم قرأوا: اللات، بتشديد التاء، وفسروه بأنه كان رجلاً يلت للحجيج في الجاهلية السويق، فلما مات، عكفوا على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللاّت، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة وكما قيل للذكر عباس، ثم قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدّست أسماؤه، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العُزَّى وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جلّ ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعُزَّى ومناة الثالثة بناتُ الله {ألَكُمُ الذَّكَرُ} يقول: أتختارون لأنفسكم الذكرَ من الأولاد، وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون {لَهُ الأُنْثَى} التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهنّ. واختلفت القرّاء في قراءة … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ} {وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ} لما ذكر الوحي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وذكر من آثار قدرته ما ذكر، حاجًّ المشركين إذ عبدوا ما لا يعقِل وقال: أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونها أَوْحَيْنَ إليكم شيئاً كما أُوحِي إلى محمد. وكانت الَّلاتُ لثَقِيف، والعُزَّى لقريش وبني كِنانة، ومَناةُ لبني هلال. وقال هشام: فكانت مناة لِهُذَيْل وَخُزَاعة؛ فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح. ثم ٱتخذوا اللات بالطائف، وهي أحدث من مَنَاة وكانت صخرةً مُربَّعة، وكان سَدَنتها من ثَقِيف، وكانوا قد بنوا عليها بناء، فكانت قريش وجميع … تابع القراءة
لما ذكر تعالى ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، والأمر بعبادة الله وتوحيده، ذكر بطلان ما عليه المشركون من عبادة من ليس له من أوصاف الكمال شيء، ولا تنفع ولا تضر، وإنما هي أسماء فارغة عن المعنى، سماها المشركون هم وآباؤهم الجهال الضلال، ابتدعوا لها من الأسماء الباطلة التي لا تستحقها، فخدعوا بها أنفسهم وغيرهم من الضلال، فالآلهة التي بهذه الحال، لا تستحق مثقال ذرة من العبادة، وهذه الأنداد التي سموها بهذه الأسماء، زعموا أنها مشتقة من أوصاف هي متصفة بها، فسموا "اللات" من "الإله" المستحق للعبادة، و"العزى" من "العزيز" و "مناة" من "المنان" إلحادا في أسماء الله وتجريا على الشرك به … تابع القراءة
{ ومناة الثالثة } للتين قبلها { الأخرى } صفة ذم للثالثة وهي أصنام من حجارة كان المشركون يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله، ومفعول أفرأيتم الأول اللات وما عطف عليه والثاني محذوف والمعنى أخبروني ألهذه الأصنام قدرة على شيء ما فتعبدونها دون الله القادر على ما تقدم ذكره، ولما زعموا أيضا أن الملائكة بنات الله مع كراهتهم البنات نزلت .
{وَمَنَوٰةَ}، قرأ ابن كثير بالمد والهمزة، وقرأ العامة بالقصر غير مهموز، لأن العرب سَمّتْ زيد مناة وعبد مناة، ولم يسمع فيها المدّ. قال قتادة: هي لخزاعة كانت بقُدَيْد، قالت عائشة رضي الله عنها في الأنصار: كانوا يهلون لمناة، وكانت حذو قديد. قال ابن زيد: بيت كان بالمشلّل يعبده بنو كعب. قال الضحاك: مناة صنم لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة. وقال بعضهم: اللات والعزى ومناة: أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها. واختلف القراء في الوقف على اللات ومناة: فوقف بعضهم عليهما بالهاء وبعضهم بالتاء. وقال بعضهم: ما كُتب في المصحف بالتاء يوقف عليه بالتاء، وما كُتب بالهاء فيوقف عليه بالهاء. وأما قوله … تابع القراءة
{أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ * وَمَنَٰوةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ * أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنثَىٰ * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ * إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أنتُمْ وءابَاؤُكُم مَّا أنزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان}. لما جرى في صفة الوحي ومشاهدة رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام ما دل على شؤون جليلة من عظمة الله تعالى وشرف رسوله صلى الله عليه وسلم وشرف جبريل عليه السلام إذ وصف بصفات الكمال ومنازل العزة كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعروج في المنازل العليا، كان ذلك مما يثير موازنة هذه الأحوال الرفيعة بحال أعظم آلهتهم الثلاث في زعمهم وهي … تابع القراءة
قال الزجاج: فلمّا قَصَّ اللهُ تعالى هذه الأقاصيص قال: {أفَرَأيتم اللاّت والعُّزَّى} المعنى: أخبِرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها هل لها من القُدرة والعظمة التي وُصف بها ربُّ العِزَّة شيءٌ؟! فأمّا «اللاّت» فقرأ الجمهور بتخفيف التاء، وهو اسم صنم كان لثقيف اتَّخذوه مِن دون الله، وكانوا يَشتقُّون لأصنامهم من أسماء الله تعالى، فقالوا من «الله»: اللات،: ومن «العزيز»: العُزَّى. قال أبو سليمان الخطابي: كان المشركون يتعاطَون «الله» اسماً لبعض أصنامهم، فصرفه الله إلى اللاّت صيانةً لهذا الاسم وذَبّاً عنه. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك، وابن السميفع، ومجاهد، وابن يعمر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 26 من سورة النجم (الصفحة 526 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ * وَمَنَاةَ: أصنام كانت في جوف الكعبة من حجارة كانوا يعبدونها.
ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ * وَمَنَاةَ: أصنام كانت في جوف الكعبة من حجارة كانوا يعبدونها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الكسائي: الوقوف عليه اللّاه، وقال غيره: الوقوف عليه اللّات. اشتقّوه من اسم الله جلّ وعزّ. وهو مكتوب في الصحف بالتاء. واشتقّوا العزّى من العزيز وَمَناةَ من منى الله عزّ وجلّ عليه الشيء أي قدّره الثَّالِثَةَ الْأُخْرى نعت لمناة.
وَ (اللَّاتَ) : تُكْتَبُ بِالتَّاءِ وَالْهَاءِ. وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ، وَفِي «الْعُزَّى» زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا عَلَمَانِ.
وَقِيلَ: هُمَا صِفَتَانِ غَالِبَتَانِ، مِثْلُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ، فَلَا تَكُونُ زَائِدَةً.
وَأَصْلُ اللَّاتِ لَوْيَةُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ لَوَى يَلْوِي، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، وَتَحَرَّكَتِ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، فَقُلِبَتْ أَلِفًا. وَقِيلَ: لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ.
وَقِيلَ: مُشْتَقٌّ مِنْ لَاتَ يَلِيتُ، فَالتَّاءُ عَلَى هَذَا أَصْلٌ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، قَالُوا: وَهُوَ رَجُلٌ كَانَ يَلِتُّ لِلْحَاجِّ السَّوِيقَ وَغَيْرَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَلَمَّا مَاتَ عُبِدَ ذَلِكَ الْحَجَرُ. وَالْعُزَّى: فُعْلَى مِنَ الْعِزِّ.
(وَمَنَاةَ) : عَلَمٌ لِصَنَمٍ؛ وَأَلِفُهُ مِنْ يَاءٍ؛ لِقَوْلِكَ: مَنَى يَمْنِي، إِذَا قَدَرَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْوَاوِ، وَمِنْهُ مَنَوَانِ. وَ (الْأُخْرَى) : تَوْكِيدٌ؛ لِأَنَّ الثَّالِثَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا أُخْرَى.