نص الآية 53:24
أَمْ لِلْإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
أَمْ لِلْإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
الآية 24 من سورة النجم (53:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 526 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أم للإنسان ما تمنى من شفاعة الأصنام إلى الله؟!
ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه، فلله أمر الدنيا والآخرة.
يقول تعالى مقرعاً للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان، واتخاذهم البيوت لها مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن عليه السلام: {أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ} وكانت اللات صخرة بيضاء منقوشة، وعليها بيت بالطائف، له أستار وسدنة، وحوله فناء معظم عند أهل الطائف، وهم ثقيف ومن تابعها، يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش، قال ابن جرير: وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله، فقالوا: اللات، يعنون: مؤنثة منه، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً، وحكي عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس: أنهم قرأوا: اللات، بتشديد التاء، وفسروه بأنه كان رجلاً يلت للحجيج في الجاهلية السويق، فلما مات، عكفوا على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أم اشتهى محمد صلى الله عليه وسلم ما أعطاه الله من هذه الكرامة التي كرّمه بها من النبوة والرسالة، وأنزل الوحي عليه، وتمنى ذلك، فأعطاه إياه ربه، فلله ما في الدار الآخرة والأولى، وهي الدنيا، يعطي من شاء من خلقه ما شاء، ويحرم من شاء منهم ما شاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أمْ للإنْسانِ ما تَمَنَّى} قال: وإن كان محمد تمنى هذا، فذلك له. وقوله: {وكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً} يقول تعالى ذكره: وكم من مَلك في السموات لا تغني: كثير من ملائكة الله، لا تنفع … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ} أي ما هي يعني هذه الأوثان {إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ} يعني نحتموها وسميتموها آلهة. {أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم} أي قلدتموهم في ذلك. {مَّآ أَنَزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} أي ما أنزل الله بها من حجة ولا برهان. {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ} عاد من الخطاب إلى الخبر أي ما يتبع هؤلاء إلى الظن. {وَمَا تَهْوَى ٱلأَنفُسُ} أي تميل إليه. وقراءة العامة {يَتَّبِعُونَ} بالياء. وقرأ عيسى بن عمر وأيوب وٱبن السَّمَيْقَع «تَتَّبِعُونَ» بالتاء على الخطاب. وهي قراءة ٱبن مسعود وٱبن عباس. {وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰ} أي البيان من … تابع القراءة
لما ذكر تعالى ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، والأمر بعبادة الله وتوحيده، ذكر بطلان ما عليه المشركون من عبادة من ليس له من أوصاف الكمال شيء، ولا تنفع ولا تضر، وإنما هي أسماء فارغة عن المعنى، سماها المشركون هم وآباؤهم الجهال الضلال، ابتدعوا لها من الأسماء الباطلة التي لا تستحقها، فخدعوا بها أنفسهم وغيرهم من الضلال، فالآلهة التي بهذه الحال، لا تستحق مثقال ذرة من العبادة، وهذه الأنداد التي سموها بهذه الأسماء، زعموا أنها مشتقة من أوصاف هي متصفة بها، فسموا "اللات" من "الإله" المستحق للعبادة، و"العزى" من "العزيز" و "مناة" من "المنان" إلحادا في أسماء الله وتجريا على الشرك به … تابع القراءة
{ أم للإنسان } أي لكل إنسان منهم { ما تمنى } من أن الأصنام تشفع لهم ؟ ليس الأمر كذلك .
{أَمْ لِلإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ}، أيظن الكافر أن له ما يتمنى ويشتهي من شفاعة الأصنام؟ {فَلِلَّهِ ٱلأَخِرَةُ وٱلأُولَىٰ}، ليس كما ظن الكافر وتمنى، بل لله الآخرة والأولى لا يملك أحدٌ فيهما شيئاً إلاّ بإذنه. {وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ}، ممن يعبدهم هؤلاء الكفار ويرجون شفاعتهم عند الله، {لاَ تُغْنِى شَفَـٰعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللهُ}، في الشفاعة، {لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ}، أي: من أهل التوحيد. قال ابن عباس: يريد لا تشفع الملائكة إلاّ لمن رضي الله عنه، وجَمَع الكناية في قوله: "شفاعتهم" والمَلَكُ واحد، لأن المراد من قوله: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ}، الكثرة فهو … تابع القراءة
إضراب انتقالي ناشىء عن قوله: { وما تهوى الأنفس }[النجم: 23]. والاستفهام المقدّر بعد {أم} إنكاريّ قصد به إبطال نوال الإِنسان ما يتمناه وأن يجعل ما يتمناه باعثاً عن أعماله ومعتقداته بل عليه أن يتطلب الحق من دلائله وعلاماته وإن خالف ما يتمناه. وهذا متصل بقوله: { إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى }[النجم: 23]. وهذا تأديب وترويض للنفوس على تحمل ما يخالف أهواءها إذا كان الحق مخالفاً للهوى وليحمل نفسه عليه حتى تتخلق به. وتعريف {الإنسان} تعريف الجنس ووقوعه في حيّز الإِنكار المساوي للنفي جَعلَه عاماً في كل إنسان. والموصول في {ما تمنى} بمنزلة المعرّف بلام الجنس فوقوعه في حيّز … تابع القراءة
قال الزجاج: فلمّا قَصَّ اللهُ تعالى هذه الأقاصيص قال: {أفَرَأيتم اللاّت والعُّزَّى} المعنى: أخبِرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها هل لها من القُدرة والعظمة التي وُصف بها ربُّ العِزَّة شيءٌ؟! فأمّا «اللاّت» فقرأ الجمهور بتخفيف التاء، وهو اسم صنم كان لثقيف اتَّخذوه مِن دون الله، وكانوا يَشتقُّون لأصنامهم من أسماء الله تعالى، فقالوا من «الله»: اللات،: ومن «العزيز»: العُزَّى. قال أبو سليمان الخطابي: كان المشركون يتعاطَون «الله» اسماً لبعض أصنامهم، فصرفه الله إلى اللاّت صيانةً لهذا الاسم وذَبّاً عنه. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك، وابن السميفع، ومجاهد، وابن يعمر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 26 من سورة النجم (الصفحة 526 من المصحف).
أم للإنسان يعنى الكافر ما تمنى من شفاعة الأصنام
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قيل: أي ليس له ذلك، وقال ابن زيد: أي إن كان محمد صلّى الله عليه وسلّم تمنّى شيئا فهو له.
وشرح هذا القول إن كان محمد صلّى الله عليه وسلّم تمنّى الرسالة فقد أعطاه الله جلّ وعزّ فلا تنكروه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَسْمَاءٌ) : يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى ذَوَاتِ أَسْمَاءٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (سَمَّيْتُمُوهَا) لِأَنَّ لَفْظَ الِاسْمِ لَا يُسَمَّى.
وَ (أَمْ) : هُنَا مُنْقَطِعَةٌ.
لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا