نص الآية 53:35
أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
الآية 35 من سورة النجم (53:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 527 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أعنده علم الغيب فهو يرى ويُحدِّث بالغيب؟!
أعند هذا الذي قطع عطاءه علم الغيب أنه سينفَد ما في يده حتى أمسك معروفه، فهو يرى ذلك عِيانًا؟ ليس الأمر كذلك، وإنما أمسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة; بخلا وشُحًّا.
يقول تعالى ذاماً لمن تولى عن طاعة الله: { فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ }[القيامة: 31 ــــ 32] { وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ} قال ابن عباس: أطاع قليلاً، ثم قطعه، وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة وغير واحد. قال عكرمة وسعيد: كمثل القوم إذا كانوا يحفرون بئراً، فيجدون في أثناء الحفر صخرة تمنعهم من تمام العمل، فيقولون: أكدينا، ويتركون العمل. وقوله تعالى: {أَعِندَهُ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ} أي: أعند هذا الذي قد أمسك يده خشية الإنفاق، وقطع معروفه، أعنده علم الغيب أنه سينفد ما في يده، حتى قد أمسك عن معروفه، فهو يرى ذلك عياناً؟ أي: ليس الأمر كذلك، وإنما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أفرأيت يا محمد الذي أدبر عن الإيمان بالله، وأعرض عنه وعن دينه، وأعطى صاحبه قليلاً من ماله، ثم منعه فلم يعطه، فبخِل عليه. وذُكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئاً من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له، ثم بخل عليه ومنعه تمام ما ضمن له. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ} الآيات لما بيّن جهل المشركين في عبادة الأصنام ذكر واحداً منهم معيناً بسوء فعله. قال مجاهد وٱبن زيد ومقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكان قد ٱتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه فعيّره بعض المشركين، وقال: لِمَ تركتَ دين الأشياخ وضَلَّلتهم وزعمت أنهم في النار؟! قال: إني خشيت عذاب الله؛ فضمن له إن هو أعطاه شيئاً من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله، فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل ومنعه فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال مقاتل: كال الوليد مدح القرآن ثم أمسك عنه فنزل: {وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً} أي من … تابع القراءة
إلى آخر السورة يقول تعالى: { أَفَرَأَيْتَ } قبح حالة من أمر بعبادة ربه وتوحيده، فتولى عن ذلك وأعرض عنه؟ فإن سمحت نفسه ببعض الشيء، القليل، فإنه لا يستمر عليه، بل يبخل ويكدى ويمنع. فإن المعروف ليس سجية له وطبيعة بل طبعه التولي عن الطاعة، وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا، فهو يزكي نفسه، وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها. { أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } الغيب ويخبر به، أم هو متقول على الله، متجرئ على الجمع بين الإساءة والتزكية كما هو الواقع، لأنه قد علم أنه ليس عنده علم من الغيب، وأنه لو قدر أنه ادعى ذلك فالإخبارات القاطعة عن علم الغيب التي على يد النبي المعصوم، تدل على … تابع القراءة
{ أعنده علم الغيب فهو يرى } يعلم جملته أن غيره يتحمل عنه عذاب الآخرة ؟ لا، وهو الوليد بن المغيرة أو غيره، وجملة أعنده المفعول الثاني لرأيت بمعنى أخبرني .
{فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا}، يعني القرآن. وقيل: الإيمان، {وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا}. ثم صغّر رأيهم فقال: {ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ}، أي: ذلك نهاية علمهم وقدر عقولهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. وقيل: لم يبلغوا من العلم إلاّ ظنهم أن الملائكة بنات الله، وأنها تشفع لهم، فاعتمدوا على ذلك وأعرضوا عن القرآن. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ}، أي: هو عالم بالفريقين فيجازيهم. {وَللهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ}، وهذا معترض بين الآية الأولى وبين قوله: {لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ … تابع القراءة
الفاء لتفريع الاستفهام التعجيبي على قوله: { ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى }[النجم: 31] إذ كان حال هذا الذي تولى وأعطى قليلاً وأكدى جهلاً بأن للإِنسان ما سعى، وقد حصل في وقت نزول الآية المتقدمة أو قبلَها حادث أنبأ عن سوء الفهم لمراد الله من عباده مع أنه واضح لمن صرف حق فهمه. ففرع على ذلك كله تعجيب من انحراف أفهامهم. فالذي تولى وأعطى قليلاً هو هنا ليس فريقاً مثل الذي عناه قوله: { فأعرض عن من تولى عن ذكرنا }[النجم: 29] بل هو شخص بعينه. واتفق المفسرون والرواة على أن المراد به هنا معين، ولعل ذلك وجه التعبير عنه بلفظ {الذي} دون كلمة (مَن) لأن {الذي} أظهر في الإِطلاق على … تابع القراءة
قوله {تَوَلَّى}: أي رجع وأدبر عن الحق. وقوله: {وَأَعْطَىٰ قَلِيلا}، قال بعضهم قليلاً من المال. وقال بعضهم: أعطى قليلاً من الكلام الطيب. وقوله: {وَأَكْدَىٰ } أي قطع ذلك العطاء ولم يتمه، وأصله من أكدى صاحب الحفر. إذا انتهى في حفره إلى صخرة لا يقدر على الحفر فيها، وأصله من الكدية وهي الحجارة تعترض حافر البئر ونحوه فتمنعه الحفر، وهذا الذي أعطى قليلاً وأكدى، اختلف فيه العلماء، فقيل هو الوليد بن المغيرة قارب أن يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فعيَّره بعض المشركين، فقال: أرتكت دين الأشياخ وضللتهم؟ قال: إني خشيت عذاب الله، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه كذا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب … تابع القراءة
قوله تعالى: {أفرأيتَ الذي تَولَّى} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال. أحدها: أنه الوليد بن المغيرة، وكان قد تَبِع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فعيَّره بعضُ المشركين، وقال: تركتَ دين الأشياخ وضللَّتَهم؟ قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله، فضَمِن له إن هو أعطاه شيئاً من ماله ورجَع إلى شِركه أن يتحمَّل عنه عذابَ الله عز وجل ففعل، فأعطاه بعضَ الذي ضَمِن له، ثم بَخِل ومنعه، فنزلت هذه الآية، قاله مجاهد، وابن زيد. والثاني: أنه النَّضر بن الحارث أعطى بعضَ الفقراء المسلمين خمسَ قلائص حتى ارتدَّ عن إسلامه، وضَمِن له أن يَحْمِل عنه إثمه، قاله الضحاك. والثالث: أنه أبو جهل، وذلك أنه قال: واللهِ ما … تابع القراءة
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة فجاء رجل يريد أن يحمل فلم يجد ما يخرج عليه فلقي صديقا له فقال أعطني شيئا فقال أعطيك بكري هذا على أن لا تتحمل ذنوبي فقال له نعم فأنزل الله أفرأيت الذي تولى الآيات
وأخرج عن دراج أبي السميع قال خرجت سرية غازية فسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله فقال لا أجد ما أحملك عليه فانصرف حزينا فمر برجل رحاله منيخة بين يديه فشكا إليه فقال له
الرجل هل لك أن أحملك فتلحق الجيش بحسناتك فقال نعم فركب فنزلت أفرأيت الذي تولى إلى قوله ثم يجزاه الجزاء الأوفى
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال ان رجلا أسلم فلقيه بعض من يعيره فقال أتركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار قال إني خشيت عذاب الله قال أعطني شيئا وانا أحمل كل عذاب كان عليك فأعطاه شيئا فقال زدني فتعاسرا حتى أعطاه شيئا وكتب كتابا وأشهد له ففيه نزلت هذه الآية أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى
فوائد الآيات من 27 إلى 44 من سورة النجم (الصفحة 527 من المصحف).
فهو يرى حالة في الآخرة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي أعلم أن هذا يتحمّل عنه العذاب، كما قال ويرى بمعنى يعلم حكاه سيبويه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهُوَ يَرَى) : جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ فِعْلِيَّةٍ؛ وَالْأَصْلُ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَيَرَى، وَلَوْ جَاءَ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَ نَصْبًا عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ.
(وَإِبْرَاهِيمَ) عُطِفَ عَلَى مُوسَى.
قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥ وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ