نص الآية 53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ٤٣
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ٤٣
الآية 43 من سورة النجم (53:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 527 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنه هو أفرح من يشاء فأضحكه، وأحزن من يشاء فأبكاه.
وأنه سبحانه وتعالى أضحك مَن شاء في الدنيا بأن سرَّه، وأبكى من شاء بأن غَمَّه.
يقول تعالى: {وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ} أي: المعاد يوم القيامة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: يا بني أود إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، تعلمون أن المعاد إلى الله إلى الجنة أو إلى النار. وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ} قال: لا فكرة في الرب. قال البغوي: وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعاً: تفكروا في الخلق، ولا تفكروا في الخالق … تابع القراءة
قوله جلّ ثناؤه: {وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} يقول تعالى ذكره: وأن عمل كلّ عامل سوف يراه يوم القيامة، من ورد القيامة بالجزاء الذي يجازى عليه، خيراً كان أو شرًّا، لا يؤاخد بعقوبة ذنب غير عامله، ولا يُثاب على صالح عمله عامل غيره. وإنما عُنِي بذلك: الذي رجع عن إسلامه بضمان صاحبه له أن يتحمل عنه العذاب، أن ضمانه ذلك لا ينفعه، ولا يُغني عنه يوم القيامة شيئاً، لأن كلّ عامل فبعمله مأخوذ. وقوله: {ثُمَّ يُجْزَاهُ الجَزَاءَ الأَوْفَى} يقول تعالى ذكره: ثم يُثاب بسعيه ذلك الثواب الأوفى. وإنما قال جلّ ثناؤه {الأَوْفَى} لأنه أوفى ما وعد خلقه عليه من الجزاء، والهاء في قوله: {ثُمَّ يُجْزَاهُ} من ذكر السعي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ} ذهبت الوسائط وبقيت الحقائق لله سبحانه وتعالى فلا فاعل إلا هو؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: لا والله ما قال رسول الله قطٌّ إنّ الميِّت يعذَّب ببكاء أحدٍ، ولكنه قال: إنّ الكافرَ يزيدهُ الله ببكاء أهله عذاباً وإنّ الله لهو أضحك وأبْكَى وما تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. وعنها قالت: مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قوم من أصحابه وهم يضحكون، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً» فنزل عليه جبريل فقال: يا محمد! إن الله يقول لك: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ}. فرجع إليهم فقال: «ما خطوت أربعين خطوة حتى أتاني … تابع القراءة
إلى آخر السورة يقول تعالى: { أَفَرَأَيْتَ } قبح حالة من أمر بعبادة ربه وتوحيده، فتولى عن ذلك وأعرض عنه؟ فإن سمحت نفسه ببعض الشيء، القليل، فإنه لا يستمر عليه، بل يبخل ويكدى ويمنع. فإن المعروف ليس سجية له وطبيعة بل طبعه التولي عن الطاعة، وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا، فهو يزكي نفسه، وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها. { أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } الغيب ويخبر به، أم هو متقول على الله، متجرئ على الجمع بين الإساءة والتزكية كما هو الواقع، لأنه قد علم أنه ليس عنده علم من الغيب، وأنه لو قدر أنه ادعى ذلك فالإخبارات القاطعة عن علم الغيب التي على يد النبي المعصوم، تدل على … تابع القراءة
{ وأنه هو أضحك } من شاء أفرحه { وأبكى } من شاء أحزنه .
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ}، فهذا يدل على أن كل ما يعمله الإِنسان فبقضائه وخلقه حتى الضحك والبكاء، قال مجاهد والكلبي: أضحك أهل الجنة في الجنة، وأبكى أهل النار في النار. وقال الضحاك: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر. قال عطاء بن أبي مسلم: يعني أفرح وأحزن، لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا قيس، هو ابن الربيع الأسدي، حدثنا سماك بن حرب قال: قلت لجابر ابن سمرة: أكنتَ تجالس النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم وكان أصحابه يجلسون ويتناشدون الشعر، ويذكرون أشياء … تابع القراءة
انتقال من الاعتبار بأحوال الآخرة إلى الاعتبار بأحوال الحياة الدنيا وضمير {هو} عائد إلى {ربك} من قوله: { وأن إلى ربك المنتهى }[النجم: 42]. والضحك: أثر سرور النفس، والبكاء: أثر الحزن، وكل من الضحك والبكاء من خواص الإِنسان وكلاهما خلق عجيب دال على انفعال عظيم في النفس. وليس لبقية الحيوان ضحك ولا بكاء وما ورد من إطلاق ذلك على الحيوان فهو كالتخيل أو التشبيه كقول النابغة: بكاء حماقة تدعو هَديلامطوقة على فنن تغني ولا يخلو الإِنسان من حالي حزن وسرور لأنه إذا لم يكن حزيناً مغموماً كان مسروراً لأن الله خلق السرور والانشراح ملازماً للإِنسان بسبب سلامة مزاجه وإدراكه لأنه إذا كان سالماً كان نشيط الأعصاب … تابع القراءة
{وأنَّ إلى ربِّك المُنتهى} أي: مُنتهى العباد ومَرجِعهُم. قال الزجاج: هذا كُلُّه في صحف إبراهيم وموسى. قوله تعالى: {وأنَّه هو أضْحك وأبْكى} قالت عائشة: مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقوم يضحكون، فقال: لو تَعْلَمونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكتم قليلاً، ولبَكَيتم كثيراً، فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآية، فرجع إليهم، فقال: ما خطَوْتُ أربعينَ خطوة حتى أتاني جبريل، فقال: إئت هؤلاء فقُل لهم: إن الله يقول: وأنَّه هو أضحك وأبْكى، وفي هذا تنبيه على أن جميع الأعمال بقضاء الله وقدره حتى الضحك والبُكاء. وقال مجاهد: أضْحكَ أهلَ الجَنَّة، وأبكى أهل النّار. وقال الضحاك: أضْحَك الأرض بالنبات. وأبكى السماءَ … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾. [٤٣].
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله [الحسين بن محمد الثقفي، حدَّثنا عبد الله بن] الفضل، قال: حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدَّثنا دَلاَل بنت أبي المدل، قالت: حدَّثتنا الصَّهْباء، عن عائشة قالت:
مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم يضحكون فقال: لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً، فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال: إن الله تعالى يقول: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ فرجع إليهم فقال: ما خَطوت أربعين خطوة حتى تلقاني جبريل عليه السلام فقال: ائت هؤلاء وقل لهم: إن الله عز وجل يقول: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾.
فوائد الآيات من 27 إلى 44 من سورة النجم (الصفحة 527 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
«هو» زائدة للتوكيد، ويجوز أن تكون صفة للهاء. فأما معنى أضحك وأبكى فقيل فيه: أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنّة وأبكى أهل النار بدخولهم النار، وقيل:
أضحك من شاء من الدنيا بأن سرّه وأبكى من شاء بأن غمّه والآية عامة.