نص الآية 24:36
فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ٣٦
فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ٣٦
الآية 36 من سورة النور (24:36)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 354 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يوقد هذا المصباح في مساجد أمر الله أن يعلو قدرها وبناؤها، ويذكر فيها اسمه بالأذان والذكر والصلاة، يُصَلِّي فيها ابتغاء مرضاة الله أول النهار وآخره.
هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرْفع شأنها وبناؤها، ويُذْكر فيها اسمه بتلاوة كتابه والتسبيح والتهليل، وغير ذلك من أنواع الذكر، يُصلِّي فيها لله في الصباح والمساء.
لما ضرب الله تعالى مثل قلب المؤمن وما فيه من الهدى والعلم بالمصباح في الزجاجة الصافية المتوقد من زيت طيب، وذلك كالقنديل، ذكر محلها، وهي المساجد التي هي أحب البقاع إلى الله تعالى من الأرض، وهي بيوته التي يعبد فيها ويوحد، فقال تعالى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ} أي: أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها. كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية الكريمة: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ} قال: نهى الله سبحانه عن اللغو فيها، وكذا قال عكرمة وأبو صالح والضحاك ونافع بن جبير وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسفيان بن حسين … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله:{ فِـي بُـيُوتٍ أذِنَ اللّهُ أنْ تُرفَعَ } الله نور السموات والأرض، مَثَل نورِه كمشكاة فـيها مصبـاح، فـي بـيوت أذن الله أن ترفع. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الـمِشكاة: التـي فـيها الفتـيـلة التـي فـيها الـمصبـاح. قال: الـمصابـيح فـي بـيوت أذن الله أن ترفع. قال أبو جعفر: قد يحتـمل أن تكون «من» فـي صلة «توقد»، فـيكون الـمعنى: تُوقَد من شجرة مبـاركة ذلك الـمصبـاح فـي بـيوت أذن الله أن ترفع. وعنى بـالبـيوت: الـمساجد. وقد اختلف أهل التأويـل فـي ذلك، فقال بعضهم بـالذي قلنا فـي ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، ونصر بن عبد الرحمن الأَوْديّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَـاةِ} فيه تسع عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ} الباء في «بيوت» تضم وتكسر؛ وقد تقدّم. واختلف في الفاء من قوله «في» فقيل: هي متعلقة بـ«ـمصباح». وقيل: بـ«يسبح له»؛ فعلى هذا التأويل يوقف على «عليم». قال ابن الأنباري: سمعت أبا العباس يقول هو حال للمصباح والزجاجة والكوكب؛ كأنه قال وهي في بيوت. وقال الترمذي الحكيم محمد بن علي: «في … تابع القراءة
أي: يتعبد لله { فِي بُيُوتٍ } عظيمة فاضلة، هي أحب البقاع إليه، وهي المساجد. { أَذِنَ اللَّهُ } أي: أمر ووصى { أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } هذان مجموع أحكام المساجد، فيدخل في رفعها، بناؤها، وكنسها، وتنظيفها من النجاسة والأذى، وصونها من المجانين والصبيان الذين لا يتحرزون عن النجاسة، وعن الكافر، وأن تصان عن اللغو فيها، ورفع الأصوات بغير ذكر الله. { وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } يدخل في ذلك الصلاة كلها، فرضها، ونفلها، وقراءة القرآن، والتسبيح، والتهليل، وغيره من أنواع الذكر، وتعلم العلم وتعليمه، والمذاكرة فيها، والاعتكاف، وغير ذلك من العبادات التي تفعل في المساجد، ولهذا كانت عمارة … تابع القراءة
{ في بيوت } متعلق بيسبح الآتي { أذن الله أن ترفع } تعظم { ويذكر فيها اسمه } بتوحيده { يسبَّح } بفتح الموحدة وكسرها: أي يُصلِي { له فيها بالغدو } مصدر بمعنى الغدوات: أي البُكر { والآصال } العشايا من بعد الزوال .
{فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ}، أي: ذلك المصباح في بيوت. وقيل: يوقد في بيوت، والبيوت: هي المساجد، قال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "المساجد بيوت الله في الأرض، وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض". وروى صالح بن حيان عن ابن بريدة في قوله تعالى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ} قال: إنما هي أربعة مساجد لم يبنها إلا نبي: الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل فجعلاها قبلة، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسجد قباء أُسس على التقوى بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: {أَن تُرْفَعَ}، قال مجاهد أن تبنى, نظيره قوله تعالى: { { … تابع القراءة
تردد المفسرون في تعلق الجار والمجرور من قوله: {في بيوت} الخ. فقيل قوله: {في بيوت} من تمام التمثيل، أي فيكون {في بيوت} متعلقاً بشيء مما قبله. فقيل يتعلق بقوله: { { يوقد } } [النور: 35] أي يوقد المصباح في بيوت. وقيل هو صفة لمشكاة، أي مشكاة في بيوت وما بينهما اعتراض؛ وإنما جاء بيوت بصيغة الجمع مع أن { { مشكاة } } [النور:35] و { { مصباح } } [النور: 35] مفردان لأن المراد بهما الجنس فتساوى الإفراد والجمع. ثم قيل: أريد بالبيوت المساجد. ولا يستقيم ذلك إذ لم يكن في مساجد المسلمين يومئذٍ مصابيح وإنما أحدثت المصابيح في المساجد الإسلامية في خلافة عمر بن الخطاب فقال له علي: نوّر الله مضجعك يا بن الخطاب … تابع القراءة
قرأ هذا الحرف جميع السبعة غير ابن عامر، وشعبة، عن عاصم: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} بكسر الباء الموحدة المشددة، مبنياً للفاعل، وفاعله رجال والمعنى واضح على هذه القراءة. وقرأه ابن عامر، وشعبة، عن عاصم: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} بفتح الباء الموحدة المشددة، مبيناً للمفعول، وعلى هذه القراءة فالفاعل المحذوف قد دلت القراءة الأولى على أن تقديره: رجال فكأنه لما قال يسبح له فيها، قيل: ومن يسبح له فيها؟ قال رجال: أي يسبح له فيها رجال. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك ما لفظه، وقد التزمنا أنا لا نبينّ القرآن إلا بقراءة سبعية، سواء كانت قراءة أخرى في الآية المبينة نفسها، أو آية أخرى غيرها إلى آخره، وإنما … تابع القراءة
قوله تعالى: {في بُيُوتٍ} قال الزجاج: «في» مِن صلةِ قوله: {كمشكاة}، فالمعنى: كمشكاة في بيوت؛ ويجوز أن تكون متصلة بقوله: {يسبِّح له فيها} فتكون فيها تكريراً على التوكيد؛ والمعنى: يسبِّح لله رجال في بيوت. فان قيل: المشكاة إِنما تكون في بيت واحد، فكيف قال: {في بيوت}؟ فعنه جوابان. أحدهما: أنه من الخطاب المتلوِّن الذي يُفتح بالتوحيد ويُختم بالجمع، كقوله تعالى: { يا أيها النبيُّ إِذا طلَّقتم النساء } [الطلاق:1]. والثاني: أنه راجع إِلى كل واحد من البيوت، فالمعنى: في كل بيت مشكاة. وللمفسرين في المراد بالبيوت هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أنها المساجد، قاله ابن عباس، والجمهور. والثاني: بيوت أزواج رسول الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 36 من سورة النور (الصفحة 354 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ قد ذكرناه. وقيل المعنى صلّوا في بيوت. وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ، وكذا يروى عن الحسن، وقد ذكر سيبويه مثل هذا، وأنشد: [الطويل] ٣٠٦-
ليبك يزيد ضارع لخصومة
والتقدير: يسبّح له فيها رجال على إضمار هذا الفعل لأنه لما قال: يسبّح دلّ
على أن ثمّ مسبّحين وعلى هذا تقول: ضرب زيد عمرو. ولمّا أن قلت: ضرب زيد.
دلّ على أنّ له ضاربا فذكرته وأضمرت له فعلا.