انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشرح، الآية 1

94:1 الجزء 30 الحزب 60 الصفحة 596 من المصحف سورة مكية

نص الآية 94:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة الشرح (94:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 596 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة الشرح

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

لقد شرحنا لك صدرك فحبَّبنا إليك تلقِّي الوحي.

التفسير الميسر

ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 8

يقول تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} يعني: أما شرحنا لك صدرك؟ أي: نورناه، وجعلناه فسيحاً رحيباً واسعاً؛ كقوله: { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ }[الأنعام: 125] وكما شرح الله صدره، كذلك جعل شرعه فسيحاً واسعاً سمحاً سهلاً، لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق. وقيل: المراد بقوله: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} شرح صدره ليلة الإسراء؛ كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة، وقد أورده الترمذي ههنا، وهذا وإن كان واقعاً ليلة الإسراء كما رواه مالك بن صعصعة، ولكن لا منافاة؛ فإن من جملة شرح صدره، الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضاً، فالله أعلم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 8

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكِّره آلاءه عنده، وإحسانه إليه، حاضاً له بذلك على شكره على ما أنعم عليه، ليستوجب بذلك المزيد منه: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} يا محمد، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحقّ {صَدْرَكَ} فنلين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة {وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ} يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر: «وَحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ» {الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ} يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر، قد أوهنه السفر، وأذهب لحمه: هو نِقْضُ سَفَر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

شرح الصدر: فتحه؛ أي ألم نفتح صدرك للإسلام. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: ألم نُلين لك قلبك. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: قالوا يا رسول الله، أينشرح الصدر؟ قال: «نعم وينفسح». قالوا: يا رسول الله، وهل لذلك علامة؟ قال: «نعم التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاعتداد للموت، قبل نزول الموت». وقد مضى هذا المعنى في «الزمر» عند قوله تعالى: { { أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ } } [الزمر: 22]. وروي عن الحسن قال: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } قال: مُلِىء حكماً وعلماً. وفي الصحيح عن أنس بن مالك: عن مالك بن صعصعة ـ رجلٍ من قومه ـ أن النبي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 8

يقول تعالى -ممتنًا على رسوله-: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } أي: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات فلم يكن ضيقًا حرجًا، لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطًا. { وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ } أي: ذنبك، { الَّذِي أَنْقَضَ } أي: أثقل { ظَهْرَكَ } كما قال تعالى: { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }} . { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ألم نشرح } استفهام تقرير أي شرحنا { لك } يا محمد { صدرك } بالنبوة وغيرها.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 6

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}, ألم نفتح ونوسِّع ونليِّن لك قلبك بالإيمان والنبوة والعلم والحكمة. {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ}، قال الحسن, ومجاهد وقتادة, والضحاك: وحططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية، وهو كقوله: { { لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } } [الفتح: 2]. وقال الحسين بن الفضل: يعني الخطأ والسهو. وقيل: ذنوب أمتك فأضافه إليه لاشتغال قلبه بهم. وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة: يعني خففنا عنك أعباءَ النبوة والقيام بأمرها. {ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ}، أثقل ظهرك فأوهنه حتى سُمِعَ له نقيض, أي صوت. {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}, أخبرنا أحمد بن إبراهيم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 4

استفهام تقريري على النفي. والمقصود التقرير على إثبات المنفي كما تقدم غير مرة. وهذا التقرير مقصود به التذكير لأجل أن يراعي هذه المنة عندما يخالجه ضيق صدر مما يلقاه من أذى قوم يريد صلاحَهم وإنقاذَهم من النار ورفعَ شأنهم بين الأمم، ليدوم على دعوته العظيمة نَشيطاً غير ذي أسف ولا كَمَدٍ. والشرح حقيقته: فصل أجزاء اللحم بعضِها عن بعض، ومنه الشريحة للقطعة من اللحم، والتشريح في الطب، ويطلق على انفعال النفس بالرضى بالحال المتلبس بها. وظاهر كلام «الأساس» أن هذا إطلاق حقيقي. ولعله راعى كثرة الاستعمال، أي هو من المجاز الذي يساوي الحقيقة لأن الظاهر أن الشرح الحقيقي خاص بشرح اللحم، وأن إطلاق الشرح على رضى … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 1 إلى 4

ذكر تعالى هنا ثلاث مسائل: شرح الصدر، ووضع الوزر، ورفع الذكر. وهي وإن كانت مصدرة بالاستفهام، فهو استفهام تقريري لتقرير الإثبات، فقوله تعالى {أَلَمْ نَشْرَحْ} بمعنى شرحنا على المبدأ المعروف، من أن نفي إثبات. وذلك لأن همزة الاستفهام وهي فيها معنى النفي دخلت على لم وهي للنفي، فترافعا فبقي الفعل مثبتاً،. قالوا: ومثله قوله تعالى: { أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }[الزمر: 36]. وقوله: { قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً }[الشعراء: 18]. وعليه قول الشاعر: ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح فتقرر بذلك أنه تعالى يعدد عليه نعمة العظمى، وقد ذكرنا سابقاً ارتباط هذه السورة بالتي قبلها … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 8

قوله تعالى: {ألم نشرح لك صَدْرك} الشرح: الفتح بإذهاب ما يصد عن الإدراك. والله تعالى فتح صدر نبيه للهدى والمعرفة بإذهاب الشواغل التي تصدر عن إدراك الحق. ومعنى هذا الإستفهام: التقريرُ، أي: قد فعلنا ذلك {ووضعنا عنك وزرك} أي: حَطَطْنَا عنك إِثْمَكَ الذي سَلَفَ في الجاهلية، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والفراء، وابن قتيبة في آخرين. وقال الزجاج: المعنى: أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال ابن قتيبة: وأصل الوِزْر: ما حمله الإنسان على ظهره، فَشُبِّه بالحمل فجعل مكانه. ومعنى {أنقض ظهرك} أثقله حتى سمع نقيضه، أي: صوته. وهذا مَثَلٌ، يعني: أنه لو كان حملاً يحمل لَسُمِع نقيضُ الظهر منه … تابع القراءة

تفسير سورة الشرح كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 92:10 إلى 94:2 (الصفحة 596 من المصحف).

  • منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه لا تدانيها منزلة.
  • شكر النعم حقّ لله على عبده.
  • وجوب الرحمة بالمستضعفين واللين لهم.

معاني كلمات الآية 1 من سورة الشرح

أَلَمْ نَشْرَحْ
قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلَامِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 1

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 1 من سورة الشرح

إعراب القرآن للنحاس

نَشْرَحْ جزم بلم، وعلامة الجزم حذف الضمة. من النحويين من يقول: «ألم» من حروف الجزم، وذلك خطأ لأن الألف للاستفهام. والمعنى على الإيجاب لأن ألف الاستفهام هاهنا يؤدي عن معنى التقرير والتوقيف فيصير النفي إيجابا والإيجاب نفيا.

قال الفرّاء: أي ألم نلن لك قلبك، وقال الحسين بن واقد: ألم نوسّع لك صدرك. قال أبو جعفر: وهذا قول بيّن، ومنه يقال: فلان ضيّق الصدر، وصدره واسع وقد شرح الله صدور الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين ثوابا على أعمالهم الحسنة فصاروا يقبلون الحق ولا تضيق له صدورهم. ومن هذا الحديث المستقيم الإسناد، رواه يونس عن الزهري عن أنس عن أبي ذرّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال «فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم أتى بطست مملوءة حكمة وإيمانا فأقرّه في صدري ثم عرج بي إلى السّماء» لَكَ الكاف في موضع جر باللام، وفتحت اللام على أصلها. ومن النحويين من يقول: أصلها الكسر ولكن فتحت في قولهم له لئلا يجمع بين كسرة وضمّة ثم أتبع «لك» له، وإن لم يكن فيه تلك العلّة صَدْرَكَ منصوب بنشرح. وقال العلماء: الصدر محل القرآن والعلم، واستدلّوا في ذلك بقول الله عزّ وجلّ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [العنكبوت: ٤٩].

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:125

    فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

  • الفتح 48:2

    لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ