نص الآية 102:2
حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ ٢
حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ ٢
الآية 2 من سورة التكاثر (102:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 600 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
حتى متُّم ودخلتم قبوركم.
واستمر اشتغالكم بذلك إلى أن صرتم إلى المقابر، ودُفنتم فيها.
يقول تعالى: أشغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت، وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن يحيى الوقار المصري، حدثني خالد بن عبد الدائم عن ابن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألهاكم التكاثر ــــ عن الطاعة ــــ حتى زرتم المقابر ــــ حتى يأتيكم الموتوقال الحسن البصري: { أَلْهَـٰكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ} في الأموال والأولاد. وفي صحيح البخاري في الرقاق منه: وقال: أخبرنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي بن كعب قال: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت: { أَلْهَـٰكُمُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ألهَاكُمُ التَّكاثُرُ حتى زُرْتُمُ المَقابِرَ} قال: كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعدّ من بني فلان، وهم كلّ يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ألهَاكُمُ التَّكاثُرُ} قالوا: نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالاً. وروى عن النبيّ صلى الله … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ } «ألهاكم» شغلكم. قال: فَأَلْهَيْـتُـهـا عـن ذِي تَـمـائـم مُـغْـيـل أي شغلكم المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة الله، حتى مِتم ودفنتم في المقابر. وقيل {أَلْهَاكُمُ}: أنساكم. {ٱلتَّكَّاثُرُ } أي من الأموال والأولاد، قاله ابن عباس والحسن. وقال قتادة: أي التفاخر بالقبائل والعشائر. وقال الضحاك: أي ألهاكم التشاغل بالمعاش والتجارة. يقال: لَهِيت عن كذا (بالكسر) أَلْهى لَهِيًّا ولِهْيَاناً: إذا سلوت عنه، وتركت ذكره، وأضربت عنه. وألهاه: أي شغله. ولهَّاه به تلهية أي عَلَّله. والتكاثر: المكاثرة. قال مقاتل وقتادة وغيرهما: نزلت في اليهود حين … تابع القراءة
يقول تعالى موبخًا عباده عن اشتغالهم عما خلقوا له من عبادته وحده لا شريك له، ومعرفته، والإنابة إليه، وتقديم محبته على كل شيء: { أَلْهَاكُمُ } عن ذلك المذكور { التَّكَاثُرُ } ولم يذكر المتكاثر به، ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون، من التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد منه مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى فاستمرت غفلتكم ولهوتكم [وتشاغلكم] { حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ } فانكشف لكم حينئذ الغطاء، ولكن بعد ما تعذر عليكم استئنافه. ودل قوله: { حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ } أن البرزخ دار مقصود منها النفوذ … تابع القراءة
{ حتى زرتم المقابر } بأن متم فدفنتم فيها، أو عددتم الموتى تكاثرا.
{أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ} شغلتكم المباهاة والمفاخرة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم وما ينجيكم من سخطه. {حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ}، حتى متم ودفنتم في المقابر. قال قتادة: نزلت في اليهود, قالوا: نحن أكثر من بني فلان, وبنو فلان أكثر من بني فلان، شغلهم ذلك حتى ماتوا ضُلاَّلاً. وقال مقاتل والكلبي: نزلت في حيين من قريش؛ بني عبد مناف بن قصي, وبني سهم بن عمرو, كان بينهم تفاخر، فتعادَّ السادة والأشراف أيهم أكثر عدداً؟ فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيداً وأعز عزيزاً وأعظم نفراً وأكثر عدداً، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعدُّ موتانا, حتى زاروا القبور فعدوهم، فقالوا: هذا قبر … تابع القراءة
{ألهاكم} أي شغلكم عما يجب عليكم الاشتغالُ به لأن اللهو شغل يصرف عن تحصيل أمرٍ مهم. و{التكاثر}: تفاعل في الكثْر أي التباري في الإِكثار من شيء مرغوب في كثرته. فمنه تكاثر في الأموال، ومنه تكاثر في العَدد من الأولاد والأحلاف للاعتزاز بهم. وقد فسرت الآية بهما قال تعالى: { { وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين } } [سبأ: 35]. وقال الأعشى: ولستَ بالأكْثر منهم حَصًىوإنما العِزة للكَاثر روى مسلم عن عبد الله بن الشِّخِّير قال: «انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: {ألهاكم التكاثر} قال: يقول ابنُ آدم مالي مالي، وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما أكلتَ فأفنَيْت أو لَبست فَأَبْلَيْت … تابع القراءة
ألهاكم: أي شغلكم، ولهاه: تلهيه، أي علله. ومنه قول امرئ القيس: فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول أي شغلتها. والتكاثر: المكاثرة. ولم يذكر هنا في أي شيء كانت المكاثرة، التي ألهتهم. قال ابن القيم: ترك ذكره، إما لأن المذموم هو نفس التكاثر بالشيء لا المتكاثر به وإما إرادة الإطلاق. 1هـ. ويعنى رحمة الله بالأول: ذم الهلع، والنهم. وبالثاني: ليعم كل ما هو صالح للتكاثر به، مال وولد وجاه، وبناه وغراس. ولم أجد لأحد من المفسرين ذكر نظير لهذه الآية. ولكنهم اتفقوا على ذكر سبب نزولها في الجملة، من أن حيين تفاخرا بالآباء وأمجاد الأجداد، فعددوا الأحياء، ثم ذهبوا إلى المقابر، وعدَّد كل منهما … تابع القراءة
قوله [تعالى]: {ألهاكم} وقرأ أبو بكر الصِّدِّيق، وابن عباس، والشعبي، وأبو العالية، وأبو عمران، وابن أبي عبلة: «أَأَلهاكم» بهمزتين مقصورتين على الاستفهام. وقرأ معاوية، وعائشة «آلهاكم» بهمزة واحدة ممدودة استفهاماً أيضاً. ومعنى ألهاكم: شغلكم عن طاعة الله وعبادته. وفي المراد بالتكاثر ثلاثة أقوال. أحدها: التكاثر بالأموال والأولاد، قاله الحسن. والثاني: التفاخر بالقبائل والعشائر، قاله قتادة. والثالث: التشاغل بالمعاش والتجارة، قاله الضحاك. وفي قوله تعالى {حتى زرتم المقابر} قولان. أحدهما: حتى أدرككم الموت على تلك الحال، فصرتم في المقابر زُوَّاراً ترجعون منها إلى منازلكم من الجنة أو النار، كرجوع الزائر … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ ٱلتَّكَّاثُرُ * حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ [١-٢].
قال مقاتلٌ والكلبيُّ: نزلت في حيَّيْنِ من قريش: بني عبد منافٍ وبني سَهْم، كان بينهما لِحَاءٌ فتعادُّوا السادةَ والأشرافَ أيُّهم أكثرُ؟ فقال بنو عبد منافٍ: نحن أكثرُ سيداً، وأعزُّ عزيزاً، وأعظمُ نَفَراً. وقال بنو سهم مثلَ ذلك، فكَثَرَهُم بنو عبد مناف. ثم قالوا: نَعُدُّ موتانا، حتى زاروا القبورَ فعدُّوا موتاهم. فكَثَرَهُم بنو سَهْم: لأنهم كانوا أكثر عدداً في الجاهلية.
وقال قتادة: نزلتْ في اليهود، قالوا: نحن أكثر من بني فلانٍ، وبنو فلانٍ أكثرُ من بني فلانٍ. ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضُلاَّلاً.
فوائد الآيات من 100:6 إلى 102:8 (الصفحة 600 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
على هذه الحال
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أصوب ما قيل في معناه أنّ المعنى: ألهاكم التكاثر عن طاعة الله جلّ وعزّ إلى أن صرتم إلى المقابر فدفنتم، ودلّت هذه الآية على عذاب القبر لا بعدها كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) أي إذا صرتم إلى المقابر. وروي عن زرّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نزل في عذاب القبر ألهاكم التكاثر، وقرأ إلى كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) قال الفراء:
واحد المقابر مقبرة ومقبرة وبعض أهل الحجاز يقول: مقبرة، وقد سمعت مشرقة ومشرقة ومشرقة.