نص الآية 81:16
ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ ١٦
ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ ١٦
الآية 16 من سورة التكوير (81:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 586 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الجاريات في أفلاكها التي تغيب عند بزوغ الصبح مثل الظباء تدخل كِنَاسها؛ أي: بيتها.
أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها، والليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا ظهر ضياؤه، إن القرآن لَتبليغ رسول كريم- هو جبريل عليه السلام-، ذِي قوة في تنفيذ ما يؤمر به، صاحبِ مكانة رفيعة عند الله، تطيعه الملائكة، مؤتمن على الوحي الذي ينزل به.
روى مسلم في صحيحه والنسائي في تفسيره عند هذه الآية من حديث مسعر بن كدام عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فسمعته يقرأ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ وَٱلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة عن الحجاج بن عاصم عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث به نحوه، قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري: عن أبي إسحاق عن رجل من مراد عن علي: { فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ } قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإذا السماء نُزعت وجُذبت، ثم طُويت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كُشِطَتْ} قال: جُذبت. وذُكر في قراءة عبد الله: «قُشِطَتْ» بالقاف، والقَشْط والكَشْط: بمعنى واحد، وذلك تحويل من العرب الكاف قافاً، لتقارب مخرجيهما، كما قيل للكافور قافور، وللقُسط: كُسْط، وذلك كثير في كلامهم، إذا تقارب مخرج الحرفين، أبدلوا من كلّ واحد منهما صاحبه، كقولهم للأثافي: أثاثي، وثوب فُرْقُبيّ وثُرْقُبِيّ. وقوله {وَإذَا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ} أي أقسم، و «لا» زائدة، كما تقدّم. {بِٱلْخُنَّسِ * ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ} هي الكواكب الخمسة الدَّراريّ: زُحَل والمُشترِي وعُطارِد والمِرّيخُ والزُّهَرة، فيما ذكر أهل التفسير. والله أعلم. وهو مَرويّ عن عليّ كرم الله وجهه. وفي تخصيصها بالذكر من بين سائر النجوم وجهان: أحدهما ـ لأنها تَستقبل الشمس؛ قاله بكر بن عبد الله المُزَني. الثاني ـ لأنها تقطع المجرّة؛ قاله ٱبن عباس. وقال الحسن وقتادة: هي النجوم التي تخنس بالنهار وإذا غربت، وقاله عليّ رضي الله عنه، قال: هي النجوم تخنِس بالنهار، وتظهر بالليل؛ وتكنِس في وقت غروبها؛ أي تتأخر عن البَصر لخفائها، فلا تُرَى. وفي الصحاح … تابع القراءة
أقسم تعالى { بِالْخُنَّسِ } وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: " الشمس "، و " القمر "، و " الزهرة "، و " المشترى "، و " المريخ "، و " زحل "، و " عطارد "، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها. فأقسم الله بها في حال خنوسها أي: تأخرها، وفي حال جريانها، وفي حال كنوسها أي: استتارها بالنهار، ويحتمل أن المراد بها جميع النجوم الكواكب السيارة وغيرها. { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } أي: أدبر وقيل: أقبل، { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: بانت علائم … تابع القراءة
{ الجوار الكنَّس } هي النجوم الخمسة: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد، تخنس بضم النون، أي ترجع في مجراها وراءها، بينما نرى النجم في آخر البرج إذ كَّر راجعا إلى أوله، وتكنس بكسر النون: تدخل في كناسها، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها.
{وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ}، قرأ أهل المدينة والشام, وحفص عن عاصم: "سُعِّرت" بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف أي: أوقدت لأعداء الله. {وَإِذَا ٱلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}، قُرّبت لأولياء الله. {عَلِمَتْ}, عند ذلك {نَفْسٌ} أي: كل نفس {مَّآ أَحْضَرَتْ}, من خير أو شر، وهذا جواب لقوله: {إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وما بعدها. قوله عزّ وجلّ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ}، "لا" زائدة, معناه: أقسم بالخنس، {ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ}, قال قتادة: هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار، فتُخفى فلا تُرى. وعن علي أيضاً: أنها الكواكب تخنس بالنهار فلا ترى، وتكنس تأوي إلى مجاريها. وقال قوم: هي النجوم الخمسة: زحل … تابع القراءة
الفاء لتفريع القسم وجوابه على الكلام السابق للإِشارة إلى ما تقدم من الكلام هو بمنزلة التمهيد لما بعد الفاء فإن الكلام السابق أفاد تحقيق وقوع البعث والجزاء وهم قد أنكروه وكذبوا القرآن الذي أنذرهم به، فلما قُضي حق الإِنذار به وذكر أشراطه فرع عنه تصديق القرآن الذي أنذرهم به وأنه موحى به من عند الله. فالتفريع هنا تفريع معنىً وتفريع ذِكرٍ معاً، وقد جاء تفريع القَسَم لمجرد تفريع ذكر كلام على كلام آخر كقول زهير: فأقسمتُ بالبيت الذي طاف حولهرجال بَنَوْه من قريش وجُرْهُم عَقِب نسيب معلقته الذي لا يتفرع عن معانيه ما بَعْد القَسَم وإنما قصد به أن ما تقدم من الكلام إنما هو للإِقبال على ما بعد الفاء … تابع القراءة
ظاهر قوله تعالى: {فَلآَ أُقْسِمُ} نفى القسم، ولكنه قسم قطعاً، بدليل التصريح بجواب القسم في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}. وبهذا يترجح ما تقدم في أول سورة القيامة { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ }[القيامة: 1]. ومثل الآتي { لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ }[البلد: 1]. تنبيه يجمع المفسرون أن للَّه تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، لأنها دالة على قدرته، وليس للمخلوق أن يحلف إلا بالله تعالى ولكن هل في المغايرة بما يقسم الله تعالى به معنى مقصود، أم لمجرد الذكر، وتعدد المقسم به؟ وبعد التأمل، ظهر والله تعالى أعلم، أنه سبحانه لا يقسم بشيء في موضع دون غيره، إلا لغرض يتعلق بهذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا أقسم} لا زائدة، والمعنى: أقسم {بالخُنَّس} وفيها خمسة أقوال. أحدها: أنها خمسة أنجم تَخْنُس بالنهار فلا تُرى، وهي زُحَل، وعُطَارد، والمشتري، والمرِّيخ، والزُّهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل: اسم المشتري: البرجس. واسم المريخ: بهرام. والثاني: أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. والثالث: أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. والرابع: الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. والخامس: الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. قال ابن قتيبة: وإنما سماها خُنَّساً، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تَخْنُس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 80:41 إلى 81:29 (الصفحة 586 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الخنس زحل وعطارد والمشتري والمريخ والزهرة تسير إلى البروج ثم تخنس أي ترجع فتكنس أي تستر كما تدخل الظباء الكناس وهو الغصن من أغصان الشجرة
الخنس زحل وعطارد والمشتري والمريخ والزهرة تسير إلى البروج ثم تخنس أي ترجع فتكنس أي تستر كما تدخل الظباء الكناس وهو الغصن من أغصان الشجرة
(الخنس الجواري الكنس): خمسة أنجم: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، سميت بذلك لأنها تخنس في مجراها: أي ترجع. وتكنس؛ أي تستتر كما تكنس الظباء في كنسها.
(الخنس الجواري الكنس): خمسة أنجم: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، سميت بذلك لأنها تخنس في مجراها: أي ترجع. وتكنس؛ أي تستتر كما تكنس الظباء في كنسها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
«الجواري» في موضع خفض حذفت الكسرة من الياء لثقلها فإن كان بغير ألف ولام حذفت الياء لسكونها وسكون التنوين إذ كان جمع جارية وكذا إن سمّيت به على قول الخليل وسيبويه، وأما الكوفيون ويونس فيقولون إذا سمّيت رجلا بجوار لم تصرفها في النصب والخفض فقلت: رأيت بواري ومررت بجواري، وقيل في الرفع هؤلاء جواري بإسكان الياء. قال الخليل: هذا خطأ لأنه كان يجب أن يقال على هذا:
هذا جواري فأعلم بضم الياء، قال: ولا يكون أثقل من فواعل إذا سميت به. قال سيبويه : سألت الخليل عن امرأة تسمى بقاض فقال: هي مجراة في الرفع والخفض، تقول: مررت بقاض وهذه قاض. قال أبو جعفر: وقول يونس والكوفيين: مررت بقاضي وهذا قاضي فاعلم الْكُنَّسِ جمع كانس ويقال: كنّاس.