نص الآية 81:22
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ٢٢
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ٢٢
الآية 22 من سورة التكوير (81:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 586 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما محمد صلى الله عليه وسلم الملازم لكم الذي تعرفون عقله وأمانته وصدقه بمجنون كما تدّعون بهتانًا.
وما محمد الذي تعرفونه بمجنون، ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل الذي يأتيه بالرسالة على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها في الأفق العظيم من ناحية المشرق بـ «مكة» ، وهي الرؤية الأولى الواقعة بـ «غار حراء» . وما محمد صلى الله عليه وسلم ببخيل في تبليغ الوحي. وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم، مطرود من رحمة الله، ولكنه كلام الله ووحيه.
روى مسلم في صحيحه والنسائي في تفسيره عند هذه الآية من حديث مسعر بن كدام عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فسمعته يقرأ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ وَٱلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة عن الحجاج بن عاصم عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث به نحوه، قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري: عن أبي إسحاق عن رجل من مراد عن علي: { فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ } قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {مُطاعٍ ثَمَّ} يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، مطاع في السماء تطيعه الملائكة {أمِينٍ} يقول: أمين عند الله على وحيه ورسالته، وغير ذلك مما ائتمنه عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا عمر بن شبيب المسلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ} قال: جبريل عليه السلام، أمين على أن يدخل سبعين سُرادقاً من نور بغير إذن. حدثنا محمد بن منصور الطوسيّ، قال: ثنا عمر بن شبيب، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: لا أعلمه إلا عن أبي صالح، مثله. حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، قال: ثني أبي عمر بن خالد، عن معقل بن عبيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ} أي أقسم، و «لا» زائدة، كما تقدّم. {بِٱلْخُنَّسِ * ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ} هي الكواكب الخمسة الدَّراريّ: زُحَل والمُشترِي وعُطارِد والمِرّيخُ والزُّهَرة، فيما ذكر أهل التفسير. والله أعلم. وهو مَرويّ عن عليّ كرم الله وجهه. وفي تخصيصها بالذكر من بين سائر النجوم وجهان: أحدهما ـ لأنها تَستقبل الشمس؛ قاله بكر بن عبد الله المُزَني. الثاني ـ لأنها تقطع المجرّة؛ قاله ٱبن عباس. وقال الحسن وقتادة: هي النجوم التي تخنس بالنهار وإذا غربت، وقاله عليّ رضي الله عنه، قال: هي النجوم تخنِس بالنهار، وتظهر بالليل؛ وتكنِس في وقت غروبها؛ أي تتأخر عن البَصر لخفائها، فلا تُرَى. وفي الصحاح … تابع القراءة
أقسم تعالى { بِالْخُنَّسِ } وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: " الشمس "، و " القمر "، و " الزهرة "، و " المشترى "، و " المريخ "، و " زحل "، و " عطارد "، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها. فأقسم الله بها في حال خنوسها أي: تأخرها، وفي حال جريانها، وفي حال كنوسها أي: استتارها بالنهار، ويحتمل أن المراد بها جميع النجوم الكواكب السيارة وغيرها. { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } أي: أدبر وقيل: أقبل، { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: بانت علائم … تابع القراءة
{ وما صاحبكم } محمد صلى الله عليه وسلم عطف على إنه إلى آخر المقسم عليه { بمجنون } كما زعمتم.
{ذِي قُوَّةٍ}، وكان من قوته أنه اقتلع قريات قوم لوط من الماء الأسود وحملها على جناحه فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى على بعض عقاب الأرض المقدسة فنفخه بجناحه نفخة ألقاه إلى أقصى جبل بالهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ويصعد في أسرع من الطير، {عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ}، في المنزلة. {مُّطَـٰعٍ ثَمَّ}، أي في السموات تطيعه الملائكة, ومِنْ طاعة الملائكة إياه أنهم فتحوا أبواب السموات ليلة المعراج بقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتح خزنة الجنة أبوابها بقوله، {أمين}، على وحي الله ورسالته إلى أنبيائه. {وَمَا صَـٰحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} … تابع القراءة
عطف على جملة: { { إنه لقول رسول كريم } } [التكوير: 19] فهو داخل في خبر القَسَم جواباً ثانياً عن القَسَم، والمعنى: وما هو (أي القرآن) بقول مجنون كما تزعمون، فبعد أن أثنى الله على القرآن بأنه قول رسول مُرسَلٍ من الله وكان قد تضمن ذلك ثناءً على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه صادق فيما بلغه عَن الله تعالى، أعقبه بإبطال بهتان المشركين فيما اختلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولهم: { { معلّم مجنون } } [الدخان: 14] وقولهم: { { أفترى على اللَّه كذباً أم به جنة }[سبأ: 8]، فأبطل قولهم إبطالاً مؤكداً ومؤيداً، فتأكيده بالقَسم وبزيادة الباء بعد النفي، وتأييده بما أومأ إليه وصفه بأن الذي بلّغه صاحِبُهم … تابع القراءة
ظاهر قوله تعالى: {فَلآَ أُقْسِمُ} نفى القسم، ولكنه قسم قطعاً، بدليل التصريح بجواب القسم في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}. وبهذا يترجح ما تقدم في أول سورة القيامة { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ }[القيامة: 1]. ومثل الآتي { لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ }[البلد: 1]. تنبيه يجمع المفسرون أن للَّه تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، لأنها دالة على قدرته، وليس للمخلوق أن يحلف إلا بالله تعالى ولكن هل في المغايرة بما يقسم الله تعالى به معنى مقصود، أم لمجرد الذكر، وتعدد المقسم به؟ وبعد التأمل، ظهر والله تعالى أعلم، أنه سبحانه لا يقسم بشيء في موضع دون غيره، إلا لغرض يتعلق بهذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا أقسم} لا زائدة، والمعنى: أقسم {بالخُنَّس} وفيها خمسة أقوال. أحدها: أنها خمسة أنجم تَخْنُس بالنهار فلا تُرى، وهي زُحَل، وعُطَارد، والمشتري، والمرِّيخ، والزُّهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل: اسم المشتري: البرجس. واسم المريخ: بهرام. والثاني: أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. والثالث: أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. والرابع: الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. والخامس: الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. قال ابن قتيبة: وإنما سماها خُنَّساً، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تَخْنُس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 80:41 إلى 81:29 (الصفحة 586 من المصحف).
صاحبكم محمد صلى الله عليه وسلم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي ليس خطابه ولا بيانه ولا فعله فعل مجنون.