نص الآية 81:26
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ٢٦
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ٢٦
الآية 26 من سورة التكوير (81:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 586 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأي طريق تسلكونها لإنكار أنه من الله بعد هذه الحجج؟!
فأين تذهب بكم عقولكم في التكذيب بالقرآن بعد هذه الحجج القاطعة؟ ما هو إلا موعظة من الله لجميع الناس، لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق والإيمان، وما تشاؤون الاستقامة، ولا تقدرون على ذلك، إلا بمشيئة الله رب الخلائق أجمعين.
روى مسلم في صحيحه والنسائي في تفسيره عند هذه الآية من حديث مسعر بن كدام عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فسمعته يقرأ: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ وَٱلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة عن الحجاج بن عاصم عن أبي الأسود عن عمرو بن حريث به نحوه، قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري: عن أبي إسحاق عن رجل من مراد عن علي: { فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ } قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {مُطاعٍ ثَمَّ} يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، مطاع في السماء تطيعه الملائكة {أمِينٍ} يقول: أمين عند الله على وحيه ورسالته، وغير ذلك مما ائتمنه عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا عمر بن شبيب المسلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ} قال: جبريل عليه السلام، أمين على أن يدخل سبعين سُرادقاً من نور بغير إذن. حدثنا محمد بن منصور الطوسيّ، قال: ثنا عمر بن شبيب، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: لا أعلمه إلا عن أبي صالح، مثله. حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، قال: ثني أبي عمر بن خالد، عن معقل بن عبيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ} أي رأى جبريل في صورته، له ستمائة جَناح. {بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ} أي بمطلع الشمس من قِبل المَشْرق؛ لأن هذا الأفق إذا كان منه تطلع الشمس فهو مُبين. أي من جهته تُرَى الأشياء. وقيل: الأفق المبين: أقطار السماء ونواحيها؛ قال الشاعر: أَخَذْنا بِآفاقِ السماءِ عليكُمُلنا قَمراها والنجومُ الطوالِعُ الماورديّ: فعلى هذا، فيه ثلاثة أقاويل؛ أحدها: أنه رآه في أفق السماء الشرقيّ؛ قاله سفيان. الثاني: في أفق السماء الغربيّ، حكاه ٱبن شجرة. الثالث: أنه رآه نحو أجياد، وهو مَشْرق مكة؛ قاله مجاهد. وحكى الثعلبيّ عن ٱبن عباس، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: «إني … تابع القراءة
أقسم تعالى { بِالْخُنَّسِ } وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: " الشمس "، و " القمر "، و " الزهرة "، و " المشترى "، و " المريخ "، و " زحل "، و " عطارد "، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها. فأقسم الله بها في حال خنوسها أي: تأخرها، وفي حال جريانها، وفي حال كنوسها أي: استتارها بالنهار، ويحتمل أن المراد بها جميع النجوم الكواكب السيارة وغيرها. { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } أي: أدبر وقيل: أقبل، { وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: بانت علائم … تابع القراءة
{ فأين تذهبون } فبأي طريق تسلكون في إنكاركم القرآن وإعراضكم عنه.
{وَمَا هُوَ}، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، {عَلَى ٱلْغَيْبِ}، أي الوحي، وخبر السماء وما اطلع عليه مما كان غائباً عنه من الأنباء والقصص، {بِضَنِينٍ}، قرأ أهل مكة والبصرة والكسائي بالظاء أي بمتهم، يقال: فلان يظن بمال ويزن أن يتهم به: والظنة: التهمة، وقرأ الآخرون بالضاد أي يبخل, يقول إنه يأتيه علم الغيب فلا يبخل به عليكم بل يعلمكم ويخبركم به، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن ما عنده حتى يأخذ عليه حلواناً، تقول العرب: ضننت بالشيء بكسر النون أَضِنُّ به ضِنّاً وضِنانةً فأنا به ضَنينٌ أي بخيل. {وَمَا هُوَ}، يعني القرآن، {بِقَوْلِ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ}، قال الكلبي: يقول إن القرآن ليس بشعر ولا كهانة كما … تابع القراءة
جملة: {فأين تذهبون} معترضة بين جملة: { { وما هو بقول شيطان رجيم } } [التكوير: 25] وقوله: { { إن هو إلا ذكر للعالمين } } [التكوير: 27]. والفاء لتفريع التوبيخ والتعجيز على الحجج المتقدمة المثبتة أن القرآن لا يجوز أن يكون كلام كاهن وأنَّه وحي من اللَّه بواسطة الملك. وهذا من اقتران الجملة المعترضة بالفاء كما تقدم في قوله تعالى: { { فمن شاء ذكره } } في سورة عبس (12). و(أين) اسم استفهام عن المكان. وهو استفهام إنكاري عن مكان ذهابهم، أي طريق ضلالهم، تمثيلاً لحالهم في سلوك طرق الباطل بحال من ضل الطريق الجادة فيسأله السائل منكراً عليه سلوكه، أي اعدلْ عن هذا الطريق فإنه مضلة. ويجوز أن يكون الاستفهام … تابع القراءة
بمثابة من يسد عليهم الطريق إلا له لأنه - أي القرآن - ليس في نزوله من الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شبهة ولا تهمة، فليس للعاقل أن يحيد عنه، وكل ذهاب إلىغيره فطرق مسدود، وضلال وهلاك.
قوله تعالى: {فلا أقسم} لا زائدة، والمعنى: أقسم {بالخُنَّس} وفيها خمسة أقوال. أحدها: أنها خمسة أنجم تَخْنُس بالنهار فلا تُرى، وهي زُحَل، وعُطَارد، والمشتري، والمرِّيخ، والزُّهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل: اسم المشتري: البرجس. واسم المريخ: بهرام. والثاني: أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. والثالث: أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. والرابع: الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. والخامس: الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. قال ابن قتيبة: وإنما سماها خُنَّساً، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تَخْنُس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 80:41 إلى 81:29 (الصفحة 586 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذكر الفرّاء أن المعنى فإلى أين تذهبون وحذفت «إلى» كما يقال: ذهبت الشام وذهبت إلى الشام، وانطلقت إلى السوق وانطلقت السّوق، وخرجت الشام وإلى الشام، وحكى الكسائي: انطلق به الغور، والتقدير عنده: إلى الغور فحذفت «إلى» فجعل الكوفيون هذه الأفعال الثلاثة انطلق وذهب وخرج يجوز معها حذف إلى، وقاسوا على ما سمعوا من ذلك زعموا. فأما سيبويه فحكى منها واحدا ولا يجيز غيره وهو ذهبت الشام، ولا يجيز ذهبت مصر، وعلى هذا قول البصريين لا يقيسون من هذا شيئا.
وروى أبو العباس على هذا شيئا فزعم أن قولهم: ذهبت الشام ومعناه الإبهام أي ذهبت شامة الكعبة، غير أن هذا إنما يرجع فيه إلى قول من حكى ذلك عن العرب ولم يحكه سيبويه إلا على أنه الشام بعينها.