انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة نوح، الآية 14

71:14 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 571 من المصحف سورة مكية

نص الآية 71:14

وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة نوح (71:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 571 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة نوح

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

وقد خلقكم طَوْرًا بعد طَوْر من نُطْفة فَعَلَقة فَمُضْغة.

التفسير الميسر

إن تتوبوا وتستغفروا يُنْزِلِ الله عليكم المطر غزيرًا متتابعًا، ويكثرْ أموالكم وأولادكم، ويجعلْ لكم حدائق تَنْعَمون بثمارها وجمالها، ويجعل لكم الأنهار التي تسقون منها زرعكم ومواشيكم. مالكم -أيها القوم- لا تخافون عظمة الله وسلطانه، وقد خلقكم في أطوار متدرجة: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا ولحمًا؟ ألم تنظروا كيف خلق الله سبع سموات متطابقة بعضها فوق بعض، وجعل القمر في هذه السموات نورًا، وجعل الشمس مصباحًا مضيئًا يستضيء به أهل الأرض؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 5 إلى 20

يخبر تعالى عن عبده ورسوله نوح عليه السلام: أنه اشتكى إلى ربه عزّ وجلّ ما لقي من قومه، وما صبر عليهم في تلك المدة الطويلة التي هي ألف سنة إلا خمسين عاماً، وما بين لقومه ووضح لهم، ودعاهم إلى الرشد والسبيل الأقوم، فقال: {رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً} أي: لم أترك دعاءهم في ليل ولا نهار؛ امتثالاً لأمرك، وابتغاء لطاعتك { فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِىۤ إِلاَّ فِرَاراً} أي: كلما دعوتهم ليقتربوا من الحق، فروا منه، وحادوا عنه، {وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوۤاْ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىۤ ءَاذَٰنِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ} أي: سدوا آذانهم لئلا يسمعوا ما أدعوهم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 12 إلى 14

وقوله: {ويُمْدِدْكُمْ بأمْوَالٍ وَبَنِينَ} يقول: ويعطكم مع ذلك ربكم أموالاً وبنين، فيكِّثرها عندكم ويزيد فيما عندكم منها {ويَجْعَل لَكُمْ جَنَّاتٍ} يقول: يرزقكم بساتين ويَجْعَل لَكُمْ أنهاراً تسقون منها جناتكم ومزارعكم وقال ذلك لهم نوح، لأنهم كانوا فيما ذُكر قوم يحبون الأموال والأولاد. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ثُمَّ إنّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً }... إلى قوله: {ويَجْعَلْ لَكُمْ أنهاراً} قال: رأى نوح قوماً تجزّعت أعناقهم حرصاً على الدنيا، فقال: هلموا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة. وقوله: {ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً} اختلف … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 13 إلى 14

قيل: الرجاء هنا بمعنى الخوف، أي ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة. أي أيّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. وقال سعيد بن جُبَير وأبو العالية وعطاء بن أبي رَبَاح: ما لكم لا ترجون لله ثواباً ولا تخافون له عقاباً. وقال سعيد بن جبير عن ٱبن عباس: ما لكم لا تخشون لله عقاباً وترجون منه ثواباً. وقال الوالبي والعَوْفي عنه: ما لكم لا تعلمون لله عظمة. وقال ابن عباس أيضاً ومجاهد: ما لكم لا تَرون لله عظمة. وعن مجاهد والضحاك: ما لكم لا تبالون لله عظمة. قال قُطْرُب: هذه لغة حجازية. وهُذيل وخزاعة ومُضَر يقولون: لم أرْجُ: لم أبال. والوقار: العظمة. والتوقير: التعظيم. وقال قتادة: ما لكم لا ترجون … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 28

إلى آخر السورة لم يذكر الله في هذه السورة سوى قصة نوح وحدها لطول لبثه في قومه، وتكرار دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، فأخبر تعالى أنه أرسله إلى قومه، رحمة بهم، وإنذارا لهم من عذاب الله الأليم، خوفا من استمرارهم على كفرهم، فيهلكهم الله هلاكا أبديا، ويعذبهم عذابا سرمديا، فامتثل نوح عليه السلام لذلك، وابتدر لأمر الله، فقال: { يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: واضح النذارة بينها، وذلك لتوضيحه ما أنذر به وما أنذر عنه، وبأي: شيء تحصل النجاة، بين جميع ذلك بيانا شافيا، فأخبرهم وأمرهم بزبدة ما يأمرهم به فقال: { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ } وذلك بإفراده تعالى بالتوحيد والعبادة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقد خلقكم أطوارا } جمع طور وهو الحال، فطورا نطفة وطورا علقة إلى تمام خلق الإنسان، والنظر في خلقه يوجب الإيمان بخالقه.

تفسير البغوي الآيات 12 إلى 19

{وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ}، قال عطاء: يكثر أموالكم وأولادكم، {وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أنهَاراً * مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ للهِ وَقَاراً}، قال ابن عباس ومجاهد: لا ترون لله عظمة. وقال سعيد بن جبير: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته. وقال الكلبي: لا تخافون الله حق عظمته. و"الرجاء": بمعنى الخوف، و"الوقار": العظمة، اسم من التوقير وهو التعظيم. قال الحسن: لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة. قال ابن كيسان: ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً. {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً}، تارات، حالاً بعد حال، نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. {أَلَمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 13 إلى 14

بَدَّلَ خطابه مع قومه من طريقة النصح والأمر إلى طريقة التوبيخ بقوله: {ما لكُم لا ترجون لله وقاراً}. وهو استفهام صورته صورة السؤال عن أمر ثبت لهم في حال انتفاء رجائهم توقيرَ الله. والمقصود أنه لا شيء يثبت لهم صارف عن توقير الله فلا عذر لكم في عدم توقيره. وجملة {لا تَرجُون} في موضع الحال من ضمير المخاطبين، وكلمة (مَا لَك) ونحوها تلازمها حال بعدها نحو { فما لهم عن التذكرة معرضين }[المدثر: 49]. وقد اختلف في معنى قوله: {ما لكم لا ترجون لله وقاراً} وفي تعلق معمولاته بعوامله على أقوال: بعضُها يرجع إلى إبقاء معنى الرجاء على معناه المعروف وهو ترقب الأمر، وكذلك معنى الوقار على المتعارف وهو العظمة … تابع القراءة

أضواء البيان

هي المبينة في قوله تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ }[المؤمنون: 12-14]. وهذا مروي معناه عن ابن عباس. قاله ابن كثير والقرطبي. وقيل أطواراً: شباباً وشيوخاً وضعفاء. وقيل أطواراً: أي أنواعاً صحيحاً وسقيماً وبصيراً وضريراً وغنياً وفقيراً. وقيل أطواراً: اختلافهم في الأخلاق والأفعال. قاله القرطبي. ولكن كما قدم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 5 إلى 24

قوله تعالى: {فلم يزدهم دعائي إِلا فراراً} أي: تباعداً من الإيمان {وإني كلما دعوتهم} إلى الإيمان والطاعة {جعلوا أصابعهم في آذانهم} لئلا يسمعوا صوتي {واستغْشَوْا ثيابهم} أي: غطوا بها وجوههم لئلا يَرَوْني {وأصَرُّوا} على كفرهم {واستكبروا} عن الإيمان بك واتِّباعي {ثم إِني دعوتهم جهاراً} أي: معلناً لهم بالدعاء. قال ابن عباس: بأعلى صوتي {ثم إني أعلنت لهم} أي: كرَّرت الدعاء معلناً {وأسررت لهم إِسراراً} قال ابن عباس: يريد أكلِّم الرجل بعد الرجل في السِّرِّ، وأدعوه إلى توحيدك وعبادتك {فقلت استغفروا ربكم} قال المفسرون: منع الله عنهم القطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فقال لهم نوح {استغفروا ربكم} من … تابع القراءة

تفسير سورة نوح كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 28 من سورة نوح (الصفحة 571 من المصحف).

  • الاستغفار سبب لنزول المطر وكثرة الأموال والأولاد.
  • دور الأكابر في إضلال الأصاغر ظاهر مُشَاهَد.
  • الذنوب سبب للهلاك في الدنيا، والعذاب في الآخرة.

معاني كلمات الآية 14 من سورة نوح

أَطْوَارًا
عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَقَلَةً، وَهَكَذَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أطوارا من نطفة إلى علقة إلى غير ذلك

نزهة القلوب للسجستاني

أَطْوَاراً: ضروبا وأحوالا: نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما؛ ويقال: أطوارا: أصنافا في ألوانكم ولغاتكم، والطور الحال. والطور: التارة والمرة.

التبيان لابن الهائم

أطوارا: ضروبا وأحوالا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما وقيل المعنى خلقكم أصنافا في ألوانكم ولغاتكم والطور الحال والطور التارة والمرة.

إعراب الآية 14 من سورة نوح

إعراب القرآن للنحاس

أكثر أهل التفسير على أن الأطوار خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة، وقيل:

اختلاف المناظر لأنك ترى الخلق فتميّز بينهم في الصور والكلام، ولا بدّ من فرق وإن اشتبهوا. وذلك دالّ على مدبر وصانع.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ