انتقل إلى المحتوى
السبيل

سنن أبي داودكتاب الوتر

أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يُراعِينَ بالتكبير

باب التَّسْبِيحِ بِالْحَصَى

حسن 5 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦1501⁩

الراوي:يسيرة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ يُسَيْرَةَ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُنَّ

أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاَتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ‏.‏

رواه أبو داود (1501).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

ذكرت يُسيرة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يحفظن أنفسهن بالتكبير والتقديس، وهو التعظيم والتمجيد، ولعل المراد به هنا التسبيح، وبالتهليل، وأن يقبضن أصابعهن ويبسطنها للعدِّ بها، ليضبطن بها ما يسبحن به من العدد، وذلك لأن الأصابع مسؤولات يوم القيامة، ومطلوب منهن النطق بما عمل بهن صاحبهن من طاعة أو معصية.

من فوائد الحديث

  • استحباب عقد التسبيح والأذكار بالأصابع، ولو كان في الذكر المطلق.
  • الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى.

معاني الكلمات

يراعين
يحفظن.
شرح آخر

الذِّكرُ مِن أفضلِ العباداتِ الَّتي حثَّ عليها الشَّرعُ، وقد مدَح اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه في أكثرَ مِن موضعٍ عِبادَه الذَّاكِرين، ومِن ذلك قولُه تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب: 35] ، ورغَّب في ثوابِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "أمرَهنَّ"، أي: أمرَ النِّساءَ أنْ "يُراعينَ" مِن الرِّعايةِ، "التَّكبيرَ"، أي: قولَ اللهُ أكبَرُ، "والتَّقديسَ"، أي: تَقْديسَ اللهِ عزَّ وجلَّ، بمِثلِ قولِ: سُبحانَ اللهِ، "والتَّهليلَ"، أي: قولَ لا إلهَ إلَّا اللهُ، "وأن يَعقِدْنَ الأنامِلَ"، أي: وأن يَذكُرْنَ اللهَ، ويَقُلْنَ هذه الأذكارَ بأطرافِ أصابعِهنَّ؛ "فإنَّهنَّ"، أي: الأنامِلَ؛ وهي أطرافُ الأصابعِ ورُؤوسُها، "مَسؤولاتٌ"، أي: مسؤولةٌ عمَّا تَفعَلُ، ومُحاسَبةٌ عليه، "مُستَنْطَقاتٌ"، أي: ستَنطِقُ وتتَكلَّمُ بما عَمِلَتْ، وتَشهَدُ على صاحبِها بما فعَل بها.

وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في ذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ والإكثارِ منه.

وفيه: الحثُّ على التَّكبيرِ والتَّقديسِ والتَّهْليلِ.

وفيه: رعايةُ الأعضاءِ، واتِّقاءُ اللهِ فيها؛ فإنَّها مسؤولةٌ وشاهدةٌ.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( عَنْ يُسَيْرَة ) : بِضَمِّ التَّحْتِيَّة وَفَتْح السِّين وَيُقَالُ أَسِيرَة بِالْهَمْزَةِ أُمّ يَاسِر صَحَابِيَّة مِنْ الْأَنْصَارِيَّات , وَيُقَالُ مِنْ الْمُهَاجِرَات كَذَا فِي التَّقْرِيب ( وَالتَّقْدِيس ) : أَيْ قَوْل سُبْحَان الْمَلِك الْقُدُّوس أَوْ سُبُّوح قُدُّوس رَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح. قَالَ اِبْن حَجَر : هَذَا عَادَة الْعَرَب أَنَّ الْكَلِمَة إِذَا تَكَرَّرَتْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ اِخْتَصَرُوهَا لِيَسْهُلَ تَكَرُّرُهَا بِضَمِّ بَعْض حُرُوف إِحْدَاهَا إِلَى الْأُخْرَى كَالْحَوْقَلَةِ وَالْحَيْعَلَة وَالْبَسْمَلَة وَكَالتَّهْلِيلِ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , يُقَال هَيْلَلَ الرَّجُلُ وَهَلَّلَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ( فَإِنَّهُنَّ ) : أَيْ الْأَنَامِل كَسَائِ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ حسنHasan حسن الحديث رقم 1501
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ حسنHasan الحديث رقم 1501
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 1501
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ حسنHasan الحديث رقم 1501
أبو داودت 275 هـ سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح الحديث سنن أبي داود رقم 1501
أحكام على روايات أخرى (3)
  • شعيب الأرناؤوط إسناده محتمل للتحسين — تخريج سنن أبي داود (1501)
  • حسنابن حجر العسقلاني حسن — الفتوحات الربانية (1/248)
  • إسناده حسنالنووي إسناده جيد — الأذكار للنووي (24)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (4)
  • الدعاء للطبراني (1665)يُرَاعِينَ التَّسْبِيحَ ، وَالتَّقْدِيسَ ، وَالتَّهْلِيلَ ، وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ ، فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ
  • تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (3351)أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ ، وَالتَّهْلِيلِ ، وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ ، فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (27945)أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ ، وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (7329)أَمَرَهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ ، وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ ، فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ

في الموضوع نفسه

الآيات المذكورة

الموضوعات

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ