انتقل إلى المحتوى
السبيل

سنن أبي داودكتاب الزكاة

وللمال أرسلتني؟

باب فِي الزَّكَاةِ هَلْ تُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ

مختلف في الحكم عليه 4 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦1625⁩

الراوي:عمران بن حصين رضي الله عنه

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ زِيَادًا، أَوْ بَعْضَ الأُمَرَاءِ

بَعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ أَيْنَ الْمَالُ قَالَ وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

رواه أبو داود (1625).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

بعث زياد والي العراق في زمنه أو بعض أمراء العراق الصحابي الجليل عمران بن حصين رضي الله عنهما؛ ليستعمله على الزكاة، فلما رجع عمران من عمله، قال له زياد أو الأمير الذي استعمله: أين المال الذي أخذته من الناس في الزكاة؟ قال عمران للأمير: وهل أرسلتني للإتيان بالمال؟ مستنكرًا لطلبه، وقال: أخذناه من المحل الذي كنا نأخذ منه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: أخذناه من أرباب الأموال الزكوية، ووضعناه في المحل الذي كنا نضع ذلك المال فيه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد الأصناف الثمانية؛ فأخبره أنه أخذ المال من أرباب الأموال، وصرفها إلى مستحقيها.

وقد استدل بهذا على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله، كما في حديث: (وأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُردَّ على فقرائهم)، وقيل إنه يجوز النقل، كأن ينقلها الإنسان إلى قرابته، أو إلى قوم هم أحوج من أهل بلده، لما فيه من الصلة، أو دفع الحاجة الأشد؛ لما عُلِمَ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة، ويصرفها في فقرائهم المهاجرين والأنصار، ولو نقل إلى غيرهم أجزأت، ولأن المصرف مطلق الفقراء بالنص.

من فوائد الحديث

  • جواز نقل الزكاة من بلد إلى بلد للضرورة.
  • فضل عمران بن حصين وتأديته الزكاة لمستحقيها.

معاني الكلمات

بعث عمران على الصدقة
أرسله لجمع أموال الزكاة.
أخذناها من حيث كنا نأخذها
أي من الأغنياء.
ووضعناها حيث كنا نضعها
أعطيناها للفقراء.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( أَيْنَ الْمَال ) : أَيْ مَال الصَّدَقَات ( أَخَذْنَاهَا ) أَيْ الصَّدَقَات ( وَوَضَعْنَاهَا ) أَيْ صَرَفْنَاهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى مَشْرُوعِيَّة صَرْف زَكَاة كُلّ بَلَد فِي فُقَرَاء أَهْله وَكَرَاهِيَة صَرْفهَا فِي غَيْرهمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالثَّوْرِيّ أَنَّهُ لَا يَجُوز صَرْفهَا فِي غَيْر فُقَرَاء الْبَلَد. وَقَالَ غَيْرهمْ إِنَّهُ يَجُوز مَعَ كَرَاهَة لِمَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَدْعِي الصَّدَقَات مِنْ الْأَعْرَاب إِلَى الْمَدِينَة وَيَصْرِفهَا فِي فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار كَمَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن هِلَال الثَّقَفِ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 1625
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ حسنHasan الحديث رقم 1625
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 1625
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ صحيحSahih الحديث رقم 1625
أحكام على روايات أخرى (1)
  • حسنمقبل الوادعي حسن — الصحيح المسند (1018)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (2)
  • السنن الكبرى للبيهقي (12157)وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتُمُونِي أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا
  • موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب (382)بُعِثَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالُوا لَهُ : أَيْنَ الْمَالُ ؟ قَالَ : وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتُمُونِي ؟ أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا

في الموضوع نفسه

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ