انتقل إلى المحتوى
السبيل

سنن أبي داودكتاب النكاح

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُفضِّل بعضَنا على بعض في القسم، من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها

باب فِي الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ

مختلف في الحكم عليه 4 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦2135⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، - يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

لاَ يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلاَّ وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا وَلْقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ ‏.‏ فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا قَالَتْ نَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا أُرَاهُ قَالَ ‏‏{‏ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا ‏}‏ ‏.‏

رواه أبو داود (2135) وأحمد (23621).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

هذا الحديث فيه بيان عدله صلى الله عليه وسلم في القسم بين زوجاته، حيث لم يفضل بعضهن على بعض فيه، فقد ذكرت فيه عائشة رضي الله عنها أنه كان غالبًا ما يطوف كل يوم على نسائه كلهن، فيلاطفهن ويداعبهن، من غير جماع لطمأنة أنفسهن، وحسن عشرته معهن، ثم كان يخص التي هو في يومها بالمبيت عندها، ولما كبرت سودة بنت زمعة رضي الله عنها ، وخشيت أن يفارقها النبي صلى الله عليه وسلم أرادت أن تبقى في عصمته وأن تظفر بهذا الشرف والفضل، وهو كونها أمًّا للمؤمنين وزوجة من زوجات سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إني أهب نوبتي لـعائشة، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم ذكرت عائشة رضي الله عنها أن قوله تعالى : {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} نزلت في مثل هذه الحال، وأشباهها.

من فوائد الحديث

  • بيان عدله -صلى الله عليه وسلم- في القسم بين زوجاته، وذكر ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من حُسْن الخلق وملاطفة الأهل.
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطوف كل يوم على نسائه كلهن، فيلاطفهن ويداعبهن، من غير جماع, وأنه كان يخص التي هو في يومها بالمبيت عندها.
  • جواز دخول الرجل على المرأة التي ليس لها ذلك اليوم، ولا تلك الليلة لها, وجواز مداعبتها من دون جماع.
  • بيان وجوب العدل في القسم بين الزوجات، وأن الميل إلى بعضهن ظلم، والظلم محرم.
  • أن عماد القَسم المبيت في الليل, وأن النهار تابع, ويستثنى من ذلك ما إذا كان معاش الرجل في الليل, فيكون عماد القسم -في هذه الحال- النهار.
  • جواز هبة المرأة نوبتها لضرتها ويعتبر رضى الزوج في ذلك؛ لأن له حقًّا في الزوجة فليس لها أن تسقط حقه إلا برضاه.
  • أن المرأة إذا خافت النشوز من زوجها, وأرادت أن تبقى في عصمته, وأن لا يطلقها, فإنه يمكن أن تتفق معه على أن تتنازل عن حقها لغيرها, وأن تبقى في عصمته.

معاني الكلمات

يا ابن أختي
تعني به عروة بن الزبير, وأمه أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة -رضي الله عنهم جميعًا-.
مكثه عندنا
إقامته عند الواحدة من زوجاته في منازلهن.
يطوف علينا
يعني يدور علينا في بيوتنا.
من غير مسيس
المراد بالمسيس هنا: هو الجماع.
فيدنو
يعني يقرُب من إحداهن قرْب تأنيس ومداعبة وملاعبة بدون جماع.
أسَنَّت
كَبِرَت.
فَرِقت
بكسر الراء, أي خافت.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( يَا اِبْن أُخْتِي ) : أَيْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر ( لَا يُفَضِّل ) : مِنْ بَاب التَّفْعِيل ( مِنْ مُكْثه عِنْدنَا ) : هَذَا بَيَان الْقَسْم , وَالْمُكْث الْإِقَامَة وَالتَّلَبُّث فِي الْمَكَان ( وَكَانَ قَلَّ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلّ اِمْرَأَة ) : وَفِي رِوَايَة أَحْمَد مَا مِنْ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا اِمْرَأَة اِمْرَأَة فَيَدْنُو وَيَلْمِس ( مِنْ غَيْر مَسِيس ) : وَفِي رِوَايَة مِنْ غَيْر وِقَاع وَهُوَ الْمُرَاد هَا هُنَا ( سَوْدَة بِنْت زَمْعَة ) : هِيَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا وَهَاجَرَتْ مَعَهُ ( حِين أَسَنَّتْ )…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحHasan Sahih حسن صحيح الحديث رقم 2135
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ حسنHasan الحديث رقم 2135
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 2135
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ صحيحHasan Sahih الحديث رقم 2135
أحكام على روايات أخرى (6)
  • إسناده حسنالألباني إسناده حسن — إرواء الغليل (7/85)
  • إسناده صحيحابن كثير إسناده صحيح حسن — إرشاد الفقيه (2/187)
  • صحيحابن الملقن صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة — تحفة المحتاج (2/390)
  • حسنمقبل الوادعي حسن — الصحيح المسند (1607)
  • إسناده حسنمحمد ابن عبدالهادي إسناده جيد — المحرر في الحديث (368)
  • إسناده صحيحعبد الحق الإشبيلي أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد — الأحكام الشرعية الصغرى (630)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (5)
  • أحكام القرآن للجصاص (620)لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَهَا , وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا ; وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِين
  • السنن الصغير للبيهقي (1181)لَا يَفْضُلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي مُكْثِهِ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا فِيهِ فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا ، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ ، وَفَرِقَتْ
  • السنن الكبرى للبيهقي (12438)لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِيالْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا ، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ الَّذِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا ، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أ
  • السنن الكبرى للبيهقي (13662)لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هِيَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (3846)لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفَ عَلَيْنَا جَمِيعًا ، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا ، فَيَبِيتُ عِنْدَهَا

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦23259⁩

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَةُ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِي فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِي بِيَوْمِهَا مَعَ نِسَائِهِ قَالَتْ وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهَا

الراوي: عائشة

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦23337⁩

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ…

الراوي: عائشة

صحيح صحيح مسلم ⁦1463a⁩

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين، يومها ويوم سودة

فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ ‏.‏ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ ‏.‏

الراوي: عائشة + رواية أخرى مشروح

الآيات المذكورة

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ