( أَبْغَض الْحَلَال إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الطَّلَاق ) : قِيلَ كَوْن الطَّلَاق مَبْغُوضًا مُنَافٍ لِكَوْنِهِ حَلَالًا , فَإِنَّ كَوْنه مَبْغُوضًا يَقْتَضِي رُجْحَان تَرْكه عَلَى فِعْله , وَكَوْنه حَلَالًا يَقْتَضِي مُسَاوَاة تَرْكه لِفِعْلِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْحَلَالِ مَا لَيْسَ تَرْكه بِلَازِمٍ الشَّامِل لِلْمُبَاحِ وَالْوَاجِب وَالْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه , وَقَدْ يُقَال الطَّلَاق حَلَال لِذَاتِهِ , وَالْأَبْغَضِيَّة لِمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مِنْ اِنْجِرَاره إِلَى الْمَعْصِيَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَالْمَشْهُور فِيهِ الْمُرْسَل وَهُوَ غَرِيب. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي شَيْبَة يَعْنِي مُحَمَّد بْن عُثْمَان عَنْ عَبْد…