إنَّ ابن مسعود رضي الله عنه أُتي له بِرَجُل قد شَرب الخمر وقَرينة الحال تدل على ذلك، وهي: أن لحيته تَقطر خمرًا، فأجابهم بأننا مَنْهيون شرعًا عن التَّجَسُّسِ على الآخرين؛ لأن ظاهر حال الرَجل أنه شربه متخفياً، ولكن هؤلاء القوم تجسسوا عليه حتى أخرجوه على هذه الحالة، لكن إذا ظَهر لنا شيءٌ وتبين وثبت بالشهود العدول أو أَقَرَّ على نَفْسِه من غير تَجَسُّسٍ عليه، فإننا نَعامله بمقتضاه من حَدٍّ أو تعزير، ومن اسْتَتَر بِسَتْر الله فلا نؤاخذه.
من فوائد الحديث
النهي عن التَّجَسُّس على المسلمين.
حرص الصحابة على الالتزام بأوامر الإسلام ونواهيه.
عدم إقامة الحَدِّ بالشبهة والتأكد قبل إقامته من وقوع ما يوجبه.
من جاء بدعوى على غيره مُتَجَسِّسَا عليه لم تُقبل دَعواه.
معاني الكلمات
التَّجَسُّس
التفتيش عن بَواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشَرِّ.