انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب السهو

صحيح البخاري ⁦1227⁩

باب إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلاَةِ أَوْ أَطْوَلَ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1227⁩

الراوي:أبو هريرة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهَ أَنَقَصَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ ‏"‏ أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ‏"‏‏.‏ قَالُوا نَعَمْ‏.‏ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ‏.‏

رواه البخاري (1227).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانه وتعالى، ويَلْزَمُ فيه الخُشوعَ والتَّدبُّرَ وعدَمَ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قد يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقد شرَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى بهم إحدى صَلاتَيِ العَشِيِّ: الظُّهرَ أوِ العصرَ، فصلَّى رَكعتينِ ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ قام فاتَّكأَ إلى خَشبةٍ مَوضوعةٍ بِعُرضِ المسجدِ، ووضَعَ يَدَه اليُمنَى على اليُسرى وشَبَّكَ بيْن أصابعِه، ووضَعَ خدَّه الأيمنَ على ظَهْرِ كَفِّه اليُسرى، كأنَّه مُغضَبٌ، وكان قد خرَجَ مِن المسجدِ الَّذينَ عادتُهم أنْ يَخرُجوا سَريعًا بعدَ الصَّلاةِ؛ ظَنًّا منهم أنَّ الصَّلاةَ أصبحَتْ رَكعتينِ، وكان أبو بَكرٍ وعُمرُ رَضيَ اللهُ عنهما مِمَّنْ صلَّى خلْفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنَّهما خَشِيَا تَكليمَه في هذا الأمرِ مَهابةً واحترامًا له، فكلَّمَه رجُلٌ يُقالُ له: ذو اليدينِ، فقال له: يا رسولَ الله، أَنَسيتَ أمْ قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لم أَنْسَ ولم تُقْصَرْ، وهذا ظنٌّ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَقَعْ في السَّهوِ، ثُمَّ سَأَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المصلِّينَ وَراءهَ: هل حدَثَ أنِّي صلَّيتُ اثنتينِ فقطْ؟ فقالوا: نعمْ، فتَقدَّمَ إلى مَكانِ الإمامِ، فصلَّى رَكعتينِ تَكملةً للأربعةِ المفروضةِ، ثمَّ تَشهَّدَ، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ وسجَدَ لِلسَّهوِ سَجدتينِ ثمَّ سلَّمَ، وتَكونُ السَّجدتانِ جَبْرًا لِلسَّهوِ والنِّسيانِ وجَبْرِ ما فاتَه مِن نَقْصٍ، كما تَكونانِ تَرغيمًا للشَّيطانِ إذا لم يكُنْ نقَصَ شَيئًا في صَلاتِه، فالشَّيطانُ لبَّسَ على المسلِمِ صَلاتَه وتَعرَّضَ لإفسادِها ونَقْصِها، فجَعَلَ اللهُ تعالَى للمُصلِّي طَريقًا إلى جَبْرِ صَلاتِه وتَدارُكِ ما لَبَّسَه عليه، وإرغامِ الشَّيطانِ ورَدِّه خاسئًا مُبعَدًا عن مُرادِه، وكَمَلَت صَلاةُ ابنِ آدَمَ.وفي الحَديثِ: أهمِّيَّةُ سُجودِ السُّهوِ، ومَشروعيَّتُه بعد التَّسليمِ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( صَلَّى بِنَا رَسُول اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ظَاهِر فِي أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَضَرَ اَلْقِصَّةَ , وَحَمَلَهُ اَلطَّحَاوِيّ عَلَى اَلْمَجَازِ فَقَالَ إِنَّ اَلْمُرَادَ بِهِ صَلَّى بِالْمُسْلِمينَ وَسَبَب ذَلِكَ قَوْل اَلزُّهْرِيِّ : إِنَّ صَاحِب اَلْقِصَّةِ اِسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ , فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنْ تَكُونَ اَلْقِصَّةُ وَقَعَتْ قَبْلَ بَدْرٍ وَهِيَ قَبْلُ إِسْلَام أَبِي هُرَيْرَة بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ لَكِنْ اِتَّفَقَ أَئِمَّةُ اَلْحَدِيثِ - كَمَا نَقَلَهُ اِبْن عَبْد اَلْبَرّ وَغَيْره - عَلَى أَنَّ اَلزُّهْرِيّ وَهِمَ فِي ذَلِكَ , وَسَبَبه أَنَّهُ حَمَلَ اَلْقِصَّةَ لِذِي الشِّمَالَيْنِ , وَذُو الشِّمَالَيْنِ هُوَ اَلَّذِي قُتِلَ بِبَدْرٍ وَهُو…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 1227

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦331⁩

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏-رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ‏- قَالَ : { صَلَّى اَلنَّبِيُّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-إِحْدَى صَلَاتِي اَلْعَشِيّ ِ 1‏ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ اَلْمَسْجِدِ , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا , وَفِي اَلْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ , وَخَرَجَ سَرَعَانُ اَلنَّاسِ…

الراوي: أبو هريرة + 11 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦335⁩

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ , أَحَدَثَ فِي اَلصَّلَاةِ شَيْءٌ ? قَالَ : " وَمَا ذَلِكَ ? " .‏ 1‏ قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا , قَالَ : فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ , فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ أَقْبَلَ…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 24 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦3385⁩

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ قِيلَ صَلَّيْتَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ

الراوي: عبد الله بن مسعود + 11 رواية أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦336⁩

وَلِأَحْمَدَ , وَأَبِي دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيِّ ; مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعاً : { مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ , فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ } وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ .‏ 1‏ ‏1 ‏- ضعيف .‏ رواه أحمد ( 1 / 205 و 205 ‏- 206 )‏ ، وأبو داود ( 1033)‏ ، والنسائي ( 3 / 30 )‏ ، وابن خزيمة ( 1033 )‏ ، بسند ضعيف ، وإن حاول الشيخ…

+ 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦334⁩

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ , فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ? فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ , ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ , فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ] لَهُ […

الراوي: أبو سعيد الخدري + 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه موطأ مالك ⁦218⁩

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ فَقَامَ فِي اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ ‏.‏

الراوي: عبد الله بن مالك + 8 روايات أخرى مشروح