انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الوضوء

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن، في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله

باب التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦168⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ‏.‏

رواه البخاري (168، 426، 5380)، مسلم (268b)، أبو داود (4140)، النسائي (112، 421، 5240) وأحمد (23486، 23841، 23989، 24369).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يحبُّ ويفضِّل أن يبدأ باليمين في أموره اللائقة بالتكريم، ومن ذلك:

أن يبدأ بالرِّجْل اليمين في لبس نعله، ويبدأ باليمين في ترجيل شعر رأسه ولحيته وتسريحِهما ودَهنِهما، وفي وضوئه يقدِّم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين.

من فوائد الحديث

  • قال النووي: هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أنَّ ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخُفِّ ودُخول المسجد والسواك والاكتحال، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، وتَرْجِيْل الشَّعَرِ وهو مَشْطُه، ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة، واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه، وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها.
  • "يعجبه التيمن"، يشمل: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى، والرجل اليمنى، والجانب الأيمن، وتعاطي الشيء باليمين.
  • قال النووي: اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن؛ وهو الأذنان والكفان والخدان بل يُطَهَّران دفعة واحدة، فإن تعذَّر ذلك كما في حق الأقطع ونحوه؛ قَدَّمَ اليمين.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّف مِنْ الْحَدِيث طَرَفًا لِيُبَيِّنَ بِهِ الْمُرَاد بِقَوْلِ عَائِشَة " يُعْجِبهُ التَّيَمُّن " إِذْ هُوَ لَفْظ مُشْتَرَك بَيْن الِابْتِدَاء بِالْيَمِينِ وَتَعَاطِي الشَّيْء بِالْيَمِينِ وَالتَّبَرُّك وَقَصْد الْيَمِين , فَبَانَ بِحَدِيثِ أُمّ عَطِيَّة أَنَّ الْمُرَاد بِالطُّهُورِ الْأَوَّل. قَوْله : ( سَمِعْت أَبِي ) هُوَ سُلَيْمُ بْن أَسْوَد الْمُحَارِبِيّ الْكُوفِيّ أَبُو الشَّعْثَاء مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ أَكْثَر مِنْ اِسْمه , وَهُوَ مِنْ كِبَار التَّابِعِينَ كَشَيْخِهِ مَسْرُوق فَهُمَا قَرِينَانِ كَمَا أَنَّ أَشْعَث وَشُعْبَة قَرِينَانِ وَهُمَا مِنْ كِبَار أَتْبَاع التَّابِعِينَ. قَوْله : ( كَانَ يُعْجِبهُ التَّيَمُّن ) قِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبّ الْفَأْل الْحَسَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 168
أحكام على روايات أخرى (1)
  • إسناده صحيحابن باز إسناده صحيح على شرط الشيخين — مجموع الشروح الفقهية. (116/24)

روايات أخرى

عرض الروايات (14)
لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦23486⁩

حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ أَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ الْأَشْعَثُ…

الراوي: عائشة

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦23841⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ قَالَتْ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ التَّيَمُّنَ بِمَا…

الراوي: عائشة

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦23989⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَثُ أَخِيرًا كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ وَطُهُورِهِ

الراوي: عائشة

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦24369⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي تَرَجُّلِهِ وَفِي طُهُورِهِ وَفِي نَعْلِهِ قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى…

الراوي: عائشة

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦44⁩

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ اَلنَّبِيُّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-يُعْجِبُهُ اَلتَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ, وَتَرَجُّلِهِ, وَطُهُورِهُ, وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.‏ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري (168)‏، ومسلم (268)‏ (67)‏ من طريق مسروق، عن عائشة، به .‏

الراوي: عائشة

وأخرجه أيضًا… (13)
  • الأنوار في شمائل النبي المختار (521)يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ، فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ
  • الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر (357)يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ وَوُضُوئِهِ
  • السنن الكبرى للبيهقي (953)يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ ، وَتَرَجُّلِهِ ، وَطَهُورِهِ ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ
  • السنن الكبرى للنسائي (8970)يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ ، وَتَنَعُّلِهِ ، وَتَرَجُّلِهِ
  • الشمائل المحمدية للترمذي (83)يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ , وَتَنَعُّلِهِ وَطُهُورِهِ
  • الطبقات الكبرى لابن سعد (1438)يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ
  • المحلى بالآثار لابن حزم (204)يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ
  • المحلى بالآثار لابن حزم (798)يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (523)يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ ، وَطُهُورِهِ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (2224)يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طَهُورِهِ ، وَنَعْلِهِ وَتَرَجُّلِهِ ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ
  • شرح السنة (215)يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ : فِي طَهُورِهِ ، وَتَرَجُّلِهِ ، وَتَنَعُّلِهِ
  • صحيح ابن حبان (1105)يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ : فِي طُهُورِهِ ، وَتَنَعُّلِهِ ، وَتَرَجُّلِهِ
  • صحيح ابن خزيمة (184)يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَنَعْلِهِ وَتَرَجُّلِهِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦24581⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي الْوُضُوءِ وَالتَّرَجُّلِ وَالتَّنَعُّلِ وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً الِانْتِعَالِ

الراوي: عائشة

الموضوعات