قال البراء رضي الله عنه: نزلت هذه الآية، وهي قوله تعالى: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها} فينا معشر الأنصار، فكان الأنصار إذا حجوا ورجعوا لم يدخلوا بيوتهم من الأبواب، بل يدخلونها من ظهورها، فدخل رجل من الأنصار من باب بيته، فكأن الناس عيروه وعابوه بدخوله من قبل بابه، وكانوا يعدون إتيان البيوت من ظهورها بِرًّا، فنزلت الآية، وبيّنت أن البر لا يكون بدخول البيوت من الظهور، ولكن البر يكون بالتقوى، ورفعت الحرج عن الدخول من الأبواب لما فيه من السهولة واليسر عليهم، ومخالفة عادات الجاهلية.
من فوائد الحديث
بيان سبب نزول الآية الكريمة.
يسر الشريعة وسماحتها.
معاني الكلمات
قبل أبواب بيوتهم
القِبَل: ما استقبلك من الشيء، والمعنى: دخلوا بيوتهم من الأبواب.