انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 189

2:189 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 29 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:189

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝١٨٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 189 من سورة البقرة (2:189)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 29 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 189 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 189

المختصر في التفسير

يسألونك - أيها الرسول - عن تكوين الأهلة وتغير أحوالها، قل مجيبًا إياهم عن حكمة ذلك: إنها مواقيت للناس، يعرفون بها أوقات عباداتهم؛ كأشهر الحج، وشهر الصيام، وتَمَام الحَوْل في الزكاة، ويعرفون أوقاتهم في المعاملات؛ كتحديد آجال الديات والديون. وليس البر والخير أن تأتوا البيوت من ظهورها حال إحرامكم بالحج أو العمرة -كما كنتم تزعمون في الجاهلية- ولكن البر حقيقةً برُّ من اتقى الله في الظاهر والباطن، ومجيئكم للبيوت من أبوابها أيسر لكم وأبعد عن المشقة؛ لأن الله لم يكلفكم بما فيه عسر ومشقة عليكم، واجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بالعمل الصالح، لعلكم تفلحون بنيل ما ترغبون فيه، والنجاة مما ترهبون منه.

التفسير الميسر

يسألك أصحابك -أيها النبي-: عن الأهلة وتغيُّر أحوالها، قل لهم: جعل اللهُ الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المحددة بوقت مثل الصيام والحج، ومعاملاتهم. وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تُحْرِمون بالحج أو العمرة، ظانين أن ذلك قربة إلى الله، ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي، وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة، واخشوا الله تعالى في كل أموركم، لتفوزوا بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال العوفي عن ابن عباس: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأهلة، فنزلت هذه الآية: {يَسْـأََلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} يعلمون بها حل دينهم، وعدة نسائهم، ووقت حجهم، وقال أبو جعفر عن الربيع، عن أبي العالية: بلغنا أنهم قالوا: يا رسول الله لم خلقت الأهلة؟ فأنزل الله: {يَسْـأََلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ} يقول: جعلها الله مواقيت لصوم المسلمين وإفطارهم وعدة نسائهم ومحل دينهم، كذا روي عن عطاء والضحاك وقتادة والسدي والربيع بن أنس نحو ذلك؛ وقال عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جعل … تابع القراءة

تفسير الطبري

ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن زيادة الأهلة ونقصانها واختلاف أحوالها، فأنزل الله تعالـى ذكره هذه الآية جوابـاً لهم فـيـما سألوا عنه. ذكر الأخبـار بذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله:{ يَسألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِـيتُ للنَّاسِ} قال قتادة: سألوا نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لـم جعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فـيها ما تسمعون: {هِيَ مَوَاقِـيتُ للنَّاسِ} فجعلها لصوم الـمسلـمين ولإفطارهم ولـمناسكهم وحجهم ولعدّة نسائهم ومـحلّ دَينهم فـي أشياء، والله أعلـم بـما يصلـح خـلقه. حدثنـي الـمثنى،، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ٱثنتا عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ} هذا مما سأل عنه اليهود وٱعترضوا به على النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فقال معاذ: يا رسول الله، إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهِلة، فما بال الهلال يبدو دقيقاً ثم يزيد حتى يستوي ويستدير، ثم ينتقص حتى يعود كما كان؟ فأنزل الله هذه الآية. وقيل: إن سبب نزولها سؤالُ قوم من المسلمين النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الهلال وما سبب مِحاقه وكماله ومخالفته لحال الشمس؛ قاله ٱبن عباس وقتادة والرّبيع وغيرهم. الثانية: قوله تعالى: {عَنِ ٱلأَهِلَّةِ} الأهلة جمع الهلال، وجُمِع وهو واحد في الحقيقة من حيث كونه هلالاً واحداً في شهرٍ، غير … تابع القراءة

تفسير السعدي

يقول تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ } جمع - هلال - ما فائدتها وحكمتها؟ أو عن ذاتها، { قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } أي: جعلها الله تعالى بلطفه ورحمته على هذا التدبير يبدو الهلال ضعيفا في أول الشهر، ثم يتزايد إلى نصفه، ثم يشرع في النقص إلى كماله، وهكذا، ليعرف الناس بذلك، مواقيت عباداتهم من الصيام، وأوقات الزكاة، والكفارات، وأوقات الحج. ولما كان الحج يقع في أشهر معلومات، ويستغرق أوقاتا كثيرة قال: { وَالْحَجِّ } وكذلك تعرف بذلك، أوقات الديون المؤجلات، ومدة الإجارات، ومدة العدد والحمل، وغير ذلك مما هو من حاجات الخلق، فجعله تعالى، حسابا، يعرفه كل أحد، من صغير، وكبير، وعالم، وجاهل، فلو … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يسألونك } يا محمد { عن الأهلة } جمع هلال لمَ تبدو دقيقة ثم تزيد حتى تمتلئ نورا ثم تعود كما بدت ولا تكون على حالة واحدة كالشمس { قل } لهم { هي مواقيت } جمع ميقات { للناس } يعلمون بها أوقات زرعهم ومتاجرهم وعُدد نسائهم وصيامهم وإفطارهم { والحج } عطف على الناس أي يعلم بها وقته فلو استمرت على حالة لم يعرف ذلك { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها } في الإحرام كغيره بأن تنقبوا فيها نقبا تدخلون منه وتخرجون وتتركوا الباب وكانوا يفعلون ذلك ويزعمونه برّا { ولكنَّ البرَّ } أي ذا البِر { من اتقى } الله بترك مخالفته { وأتوا البيوت من أبوابها } في الإحرام { واتقوا الله لعلكم تفلحون } تفوزون .

تفسير البغوي

قوله تعالىٰ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ} نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريين قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو دقيقاً ثم يزيد حتى يمتلىء نوراً ثم يعود دقيقاً كما بدأ ولا يكون على حالة واحدة؟ فأنزل الله تعالىٰ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ} وهي جمع هلال مثل رداء وأردية سمي هلالاً لأن الناس يرفعون أصواتهم بالذكر عند رؤيته من قولهم استهل الصبي إذا صرخ حين يولد وأهلّ القوم بالحج إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية {قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ} جمع ميقات أي فعلنا ذلك ليعلم الناس أوقات الحج والعمرة والصوم والإفطار وآجال الديون وعِدَدَ النساء وغيرها، فلذلك خالف بينه وبين … تابع القراءة

التحرير والتنوير

اعتراض بين شرائع الأحكام الراجعة إلى إصلاح النظام، دعا إليه ما حدث من السؤال، فقد روى الواحدي أنها نزلت بسبب أن أحد اليهود سأل أنصارياً عن الأهلة وأحوالها في الدقة إلى أن تصير بدراً ثم تتناقص حتى تختفي فسأل الأنصاري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية، ويظهر أن نزولها متأخر عن نزول آيات فرض الصيام ببضع سنين؛ لأن آية: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها متصلة بها. وسيأتي أن تلك الآية نزلت في عام الحديبية أو عام عمرة القضية. فمناسبة وضعها في هذا الموضع هي توقيت الصيام بحلول شهر رمضان، فكان من المناسبة ذكر المواقيت لإقامة نظام الجامعة الإسلامية على أكمل وجه، ومن كمال النظام ضبط … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ}. لم يصرح هنا بالمراد بمن اتقى، ولكنه بينه بقوله: { وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلْكِتَابِ وَٱلنَّبِيِّينَ وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلاةَ وَآتَى ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّاءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوآ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ }[البقرة: 177]، والكلام في الآية على حذف مضاف، أي … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عن الأَهِلَّةِ} هذه الآية من أولها إلى قوله: «والحج» نزلت على سبب، وهو أن رجلين من الصحابة قالا: يا رسول الله! ما بال الهلال يبدو دقيقاً، ثم يزيد ويمتلئ حتى يستدير ويستوي، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان؟ فنزلت: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} هذا قول ابن عباس. ومن قوله تعالى: {وليس البِرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها} إلى آخرها، يدل على سبب آخر، وهو أنهم كانوا إذا حجوا، ثم قدموا المدينة، لم يدخلوا من باب، ويأتون البيوت من ظهورها، فنسي رجل، فدخل من باب، فنزلت: {وليس البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها} هذا قول البراء بن عازب. وفيما كانوا لا يدخلون … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 189 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ الآية، [١٨٩].

قال معاذ بن جبل: يا رسول الله، إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال قتادة: ذُكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم: لم خلقت هذه الأهلة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾.

وقال الكلبي: نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة وهما رجلان من الأنصار، قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقاً مثل الخيط، ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينتقص ويدق حتى يكون كما كان: لا يكون على حال واحدة؟ فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾، [١٨٩].

أخبرنا محمد بن إبراهيم المُزكي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد والحوضي قالا: حدَّثنا شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق، قال سمعت البراء [بن عازب] يقول:

كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها، فجاء رجل فدخل من قِبَلِ باب، فكأنما عير بذلك، فنزلت هذه الآية.

رواه البخاري عن أبي الوليد.

ورواه مسلم عن بُنْدَار، عن غُنْدَر عن شعبة.

تتمة النص

أخبرنا أبو بكر التميمي، حدَّثنا أبو الشيخ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عُبيد، حدَّثنا عبيدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان؛ عن جابر قال: كانت قريش تدعى الحُمُس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام؛ فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قُطْبَةُ بن عامر الأنصاري، فقالوا يا رسول الله: إن قطبة بن عامر رجل فاجر، وإنه خرج معك من الباب. فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت، فقال: إني أَحْمِسيّ، قال: فإن ديني دينُك، فأنزل الله ﴿وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾.

وقال المفسرون: كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة، لم يدخل حائطاً ولا بيتاً ولا داراً من بابه، فإن كان من أهل المدن نَقَب نَقْباً في ظهر بيته منه يدخل ويخرج، أو يتخذ سلماً فيصعد فيه، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط، ولا يدخل من الباب حتى يحل من إحرامه، ويرون ذلك ديناً إلا أن يكون من الحمس وهم قريش، وكِنَانَة، وخُزَاعةَ وثَقِيف، وخَثْعَم، وبنو عامر بن صَعْصَعَة، وبنو النَّضرْ بن معاوية؛ سموا حمساً لشدتهم في دينهم قالوا: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم بيتاً لبعض الأنصار، فدخل رجل من الأنصار على أثره من الباب وهو محرم، فأنكروا عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم دخلت من الباب وأنت محرم؟ فقال: رأيتك دخلت من الباب فدخلت على أثرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أحمسي، قال الرجل: إن كنت أحْمسياً فإني أحمسي، ديننا واحد، رضيت بهديك وسمتك ودينك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يسألونك عن الأهلة ك أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأهلة فنزلت هذه الآية

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال بلغنا أنهم قالوا يا رسول الله لم حلقت الأهلة فأنزل الله يسألونك عن الأهلة

وأخرج أبو نعيم وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنمة قالا يا رسول الله ما بال إلهلال يبدو أو يطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان

لا يكون على حال واحد فنزلت يسألونك عن الأهلة

قوله تعالى وليس البر الآية روى البخاري عن البراء قال كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها الآية

وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن جابر قال كانت قريش تدعى الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب في الأحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الأحرام فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان إذا خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا يا رسول الله إن قطبة بن عامر رجل فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال له ما حملك على ما فعلت قال رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت قال إني رجل أحمسي قال له فإن ديني دينك فأنزل الله وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها الآية

تتمة النص

وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس نحوه وأخرج الطيالسي في مسنده عن البراء قال كانت الأنصار إذا قدموا من سفر لم يدخل الرجل من قبل بابه فنزلت هذه الآية

وأخرج عبد بن حميد عن قيس بن حبتر النهشلي قال كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه وكانت الحمس بخلاف ذلك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا ثم خرج من بابه فأتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت ولم يكن من الحمس فقالوا يا رسول الله نافق رفاعة فقال ما حملك على ماصنعت قال تبعتك قال إني من الحمس قال فإن ديننا واحد فنزلت وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)} [البقرة: 189]. 23 - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا، كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بذَلِكَ، فَنَزَلَتْ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} ¬أخرجه البخاري برقم: 1803، ومسلم: 3026، والنسائي في التفسير برقم: 44، والكبرى برقم: 4251، 11024، 11025، والطبري في التفسير: 2/ 186، وأبو يعلى برقم: 1732، وابن حبان برقم: 3947، والحاكم: 1/ 483، والبيهقي: 5/ 261، والطيالسي برقم: 717.¥

24 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: كَانَتْ قُرَيشٌ يُدْعَونَ الحُمْسِ، وَكَانُوا يَدْخلُونَ مِنَ الأَبْوَابِ فِي الإِحْرَامِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ وَسَائِرُ العَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنَ الأَبْوَابِ فِي الإِحْرَامِ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بُسْتَانٍ فَخَرَجَ مِنْ بَابِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ قُطْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَجُلٌ فاجِرٌ، إِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ البَابِ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ"، قَالَ: رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتَ، فَقَالَ: "إِنِّي أَحْمُسِيّ"، قَالَ: إِنَّ دِينِي دِينُكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} ¬أخرجه الحاكم: 1/ 483 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي، والواحدي في أسباب النزول: ص 37، وعزاه الحافظ في الفتح: 3/ 621 لابن خزيمة، والسيوطي في الدر: 1/ 204 لابن أبي حاتم. قلت والحديث صحيح.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 187 إلى 190 من سورة البقرة (الصفحة 29 من المصحف).

  • مشروعية الاعتكاف، وهو لزوم المسجد للعبادة؛ ولهذا يُنهى عن كل ما يعارض مقصود الاعتكاف، ومنه مباشرة المرأة.
  • النهي عن أكل أموال الناس بالباطل، وتحريم كل الوسائل والأساليب التي تقود لذلك، ومنها الرشوة.
  • تحريم الاعتداء والنهي عنه؛ لأن هذا الدين قائم على العدل والإحسان.

معاني كلمات الآية 189 من سورة البقرة

الأهِلَّةِ
جَمْعُ هِلَالٍ؛ وَهُوَ القَمَرُ فِي بِدَايَةِ ظُهُورِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله بان تاتوا البيوت من ظهورها لاجل الحرام

نزهة القلوب للسجستاني

وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ: معناه: صاحب البر؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه؛ كقوله تعالى:

وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ: [يوسف: ٨٢] أي أهل القرية؛ ويجوز أن يسمى الفاعل والمفعول بالمصدر؛ كقوله: رجل عدل، ورضا، فرضا في موضع مرضي، وعدل في موضع عادل، فعلى هذا يجوز أن يكون البر في موضع البار.

التبيان لابن الهائم

الأهلة: جمع هلال يقال في أول ليلة إلى الثالثة هلال ثم يقال القمر إلى آخر الشهر - زه - قيل إن الهلال مشتق من الإهلال وهو رفع الصوت عند رؤيته،

مواقيت: جمع ميقات وهو مفعال من الوقت.

جذور كلمات الآية 189

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 189 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ وإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين وحذفتها فقلت: يسلونك وأهلّه جمع هلال في القليل والكثير وكان يجب أن يقال في الكثير:

هلل فاستثقلوا ذلك كما استثقلوه في كساء ورداء من المعتل قُلْ هِيَ مَواقِيتُ ابتداء وخبر، الواحد ميقات انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهي ساكنة ولم تنصرف مواقيت عند البصريين لأنها جمع وهو جمع لا يجمع ولا نظير له في الواحد وقال الفراء لم تنصرف لأنها غاية الجمع. لِلنَّاسِ خفض باللام. وَالْحَجِّ عطف عليه هذه لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون الحجّ بكسر الحاء فالفتح على المصدر والكسر على أنه اسم والحجّة بفتح الحاء المرة الواحدة والحجّة عمل سنة ومنه ذو الحجّة ويقال للسنة أيضا حجّة كما قال زهير: [الطويل] ٣٨-وقفت بها من بعد عشرين حجّةفلأيا عرفت الدّار بعد توهّم

وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ ولا يجوز نصب البرّ لأن الباء إنما تدخل في الخبر

ويقال: بيوت بالكسر وهي لغة رديئة لأنه يخالف الباب وجازت على أن تبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء. وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى قال أبو جعفر: قد ذكرناه والتقدير: من اتّقى ما نهي عنه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَنِ الْأَهِلَّةِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيكِ النُّونِ، وَإِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ اللَّامِ عَلَى الْأَصْلِ، وَيُقْرَأُ فِي الشُّذُوذِ بِإِدْغَامِ النُّونِ فِي اللَّامِ، وَحَذْفِ الْهَمْزَةِ، وَالْأَصْلُ الْأَهِلَّةُ

فَأُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى اللَّامِ فَتَحَرَّكَتْ، ثُمَّ حُذِفَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِتَحَرُّكِ اللَّامِ، فَصَارَتْ لَهِلَّةِ فَلَمَّا لَقِيَتِ النُّونُ اللَّامَ قُلِبَتِ النُّونُ لَامًا، وَأُدْغِمَتْ فِي اللَّامِ الْأُخْرَى وَمِثْلُهُ لَحْمَرُ فِي الْأَحْمَرِ، وَهِيَ لُغَةٌ. (

وَالْحَجِّ) : مَعْطُوفٌ عَلَى النَّاسِ.

وَلَا اخْتِلَافَ فِي رَفْعِ «الْبِرُّ» هُنَا ; لِأَنَّ خَبَرَ لَيْسَ «بِأَنْ تَأْتُوا» وَلَزِمَ ذَلِكَ بِدُخُولِ الْبَاءِ فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا) إِذْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِأَحَدِهِمَا مَا يُعَيِّنُهُ اسْمًا أَوْ خَبَرًا.

وَ (الْبُيُوتَ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْجَمْعِ عَلَى فَعُولٍ، وَالْمُعْتَلُّ كَالصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا ضُمَّ أَوَّلُ هَذَا الْجَمْعِ لِيُشَاكِلَ ضَمَّةَ الثَّانِي، وَالْوَاوَ بَعْدَهُ.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْبَاءِ ; لِأَنَّ بَعْدَهُ يَاءً، وَالْكَسْرَةُ مَنْ جِنْسِ الْيَاءِ، وَلَا يُحْتَفَلُ بِالْخُرُوجِ مِنْ كَسْرٍ إِلَى ضَمٍّ ; لِأَنَّ الضَّمَّةَ هُنَا فِي الْيَاءِ، وَالْيَاءُ مُقَدَّرَةٌ بِكَسْرَتَيْنِ، فَكَانَتِ الْكَسْرَةُ فِي الْبَاءِ كَأَنَّهَا وَلِيَتْ كَسْرَةً، هَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْغُيُوبِ وَالْجُيُوبِ، وَالشُّيُوخِ وَمِنْ هَاهُنَا جَازَ فِي التَّصْغِيرِ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ، فَيُقَالُ: بُيَيْتٌ وَبِيَيْتٌ.

(وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى) : مِثْلُ «وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ» وَقَدْ تَقَدَّمَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦1803⁩

كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم

، كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ ‏‏{‏وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ…

الراوي: البراء بن عازب + رواية أخرى مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦4512⁩

كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا‏}‏

الراوي: البراء بن عازب مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦3026⁩

كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَرَجَعُوا لَمْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِلاَّ مِنْ ظُهُورِهَا - قَالَ - فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا‏}‏ ‏.‏

الراوي: البراء بن عازب + رواية أخرى

آيات ذات صلة بالآية 189

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:200

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • آل عمران 3:130

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ