انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب العتق

صحيح البخاري ⁦2524⁩

باب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2524⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهْوَ عَتِيقٌ ‏"

رواه البخاري (2524، 2491)، الترمذي (1346، 1347)، النسائي (4699) وأحمد (4406).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أراد أنْ يُعتِقَ شِقْصًا -أي: نَصيبًا- له في عبْدٍ، قَليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا كان العبدُ أو أُنثى، وذلِك حِينما يكونُ العبدُ مُشترَكًا بيْنه وبيْن غَيرِه؛ فيَنْبغي عليه أنْ يُعتِقَ جَميعَ العبدِ إذا كانَ له مالٌ يَبلُغُ قِيمةَ العدْلِ، أي: قِيمةَ نَصيبِ شَريكِه بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نقْصٍ؛ فمَثَلًا إذا كانتْ قِيمةُ العبْدِ عِشرينَ، وكان العبدُ بيْن اثنينِ مُناصَفةً، وأعْتَقَ أحدُهما نَصيبَه؛ فإنَّه يَنْبغي عليه أنْ يُكمِّلَ عِتْقَ هذا العبدِ بأنْ يَدْفعَ لِشَريكِه عَشَرةً، ذلك إنْ كان له مالٌ يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها فإنْ لم يكُنْ له مالٌ؛ فقد حُرِّر منه ما حُرِّر، أي: تَكونُ حِصَّةُ المُعتِقِ فقطْ هي الَّتي حُرِّرت، ويكونُ العبدُ قدْ حُرِّر بَعضُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يُمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ) الشَّكّ فِيهِ مِنْ أَيُّوب , وَقَدْ سَبَقَ فِي الشَّرِكَة مِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ فَقَالَ فِيهِ : " أَوْ قَالَ نَصِيبًا ". قَوْله : ( فَهُوَ عَتِيق ) أَيْ مُعْتَق بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُثَنَّاة. قَوْله : ( قَالَ أَيُّوب : لَا أَدْرِي أَشَيْء قَالَهُ نَافِع أَوْ شَيْء فِي الْحَدِيث ) هَذَا شَكّ مِنْ أَيُّوب فِي هَذِهِ الزِّيَادَة الْمُتَعَلِّقَة بِحُكْمِ الْمُعْسِر هَلْ هِيَ مَوْصُولَةٌ مَرْفُوعَةٌ أَوْ مُنْقَطِعَةٌ مَقْطُوعَةٌ , وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد الْوَهَّاب عَنْ أَيُّوب فَقَالَ فِي آخِره : " وَرُبَّمَا قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَال فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ , وَأَكْثَر ظَنِّي أَنَّهُ شَيْء يَقُولُهُ نَافِ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2524

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4406⁩

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ قَالَ شَقِيصًا لَهُ أَوْ قَالَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا بَلَغَ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ قَالَ أَيُّوبُ كَانَ نَافِعٌ رُبَّمَا…

الراوي: عبد الله بن عمر

وأخرجه أيضًا… (13)
  • الأم للشافعي (2141)مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ
  • البحر الزخار بمسند البزار 10-13 (1293)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ أَوْ شِقْصًا فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ فَهُوَ عَتِيقٌ مِنْ مَالِهِ ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
  • البحر الزخار بمسند البزار 10-13 (1521)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شِقْصًا أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ ، فَهُوَ عَتِيقٌ مِنْ مَالِهِ
  • التمهيد لابن عبد البر (2269)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا ، أَوْ قَالَ : شِقْصًا ، أَوْ قَالَ : شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِعَدْلٍ ، فَهُوَ عَتِيقٌ ، وِإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهَ مَا عَتَقَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (19671)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ أَوْ شِرْكًا كَانَ لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ
  • السنن الكبرى للنسائي (4811)مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ، فَهُوَ عَتِيقٌ مِنْ مَالِهِ
  • السنن الكبرى للنسائي (6079)مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ، فَهُوَ عَتِيقٌ مِنْ مَالِهِ
  • مستخرج أبي عوانة (3759)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ أَوْ شِرْكًا ، كَانَ لَهُ فِي عَبْدٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ، فَهُوَ عَتِيقٌ ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
  • مستخرج أبي عوانة (3770)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ ، فَأَعْتَقَ ، وَإِلا فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا قَدْ أَعْتَقَ
  • مشكل الآثار للطحاوي (4715)مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ، فَهُوَ عَتِيقٌ
  • مشكل الآثار للطحاوي (4716)مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ ، فَهُوَ عَتِيقٌ .
  • مشكل الآثار للطحاوي (4717)مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ ، أَوْ قَالَ : شِقْصًا لَهُ ، أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ ، فَهُوَ عَتِيقٌ ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
  • مشكل الآثار للطحاوي (4718)مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ، فَهُوَ عَتِيقٌ مِنْ مَالِهِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه موطأ مالك ⁦1467⁩

"‏ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ‏"

+ 14 رواية أخرى مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مشكاة المصابيح ⁦3389⁩

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْبعد غير مشقوق عَلَيْهِ»

الراوي: أبو هريرة + 12 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦5997⁩

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 4 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦5558⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ سَمِعْتُ نَافِعًا حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مَا أَعْتَقَ

الراوي: عبد الله بن عمر + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦9670⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ قَالَ يَضْمَنُ

الراوي: أبو هريرة + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4361⁩

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ عَمْرٍو عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ ثُمَّ يُعْتَقُ

الراوي: عبد الله بن عمر + روايتان أخريان