حَدِيث أَبِي أُسَيْدٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرْخَسِيّ وَحْدَهُ بِفَتْحِهَا وَهُوَ خَطَأٌ وَقَوْلُهُ " إِذَا أَكْثَبُوكُمْ " كَذَا فِي نُسَخِ الْبُخَارِيّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَالْكَثَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ فَالْمَعْنَى إِذَا دَنَوْا مِنْكُمْ وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الَّذِي يَلِيقُ بِالدُّنُوِّ الْمُطَاعَنَةُ بِالرُّمْحِ وَالْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيقُ بِرَمْيِ النَّبْلِ فَالْبُعْدُ وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ مَعْنَى أَكْثَبُوكُمْ كَاثَرُوكُمْ قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ النَّبْلَ إِذَا رُمِي فِي الْجَمْعِ لَمْ يُخْطِئْ غَالِبًا فَفِيهِ رَدْعٌ لَهُمْ وَقَدْ تُعُقِبَّ هَذَا التَّفْسِير بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَتَفْسِيرُ الْكَثَبِ…