انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الجزية والموادعة

أتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرِّقوا بين كل ذي محرم من المجوس

باب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦3156⁩

الراوي:عمر بن الخطاب رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ عَمْرًا، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ، سَنَةَ سَبْعِينَ ـ عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ـ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ قَالَ

كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ‏.‏ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ‏.‏ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ‏.‏

رواه البخاري (3156) وأبو داود (3043).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

عن بجالة قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، و كان والي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالأهواز عم الأحنف أي: ابن قيس، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب، قبل موته بسنة: فرقوا في النكاح بين كل ذي محرم من المجوس، بمنع المجوسي الذمي عن نكاح المحرم كالأخت والأم والبنت؛ لأنه شعار مخالف للإسلام، فلا يُمَكَّنون منه، وإن كان من دينهم، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر، وهجر بلدة في البحرين.

من فوائد الحديث

  • الجزية تُضرب على المجوس باتفاق، ولا فرق بين مجوس هجر وغيرهم.
  • في الحديث قبول خبر الواحد.
  • أن الصحابي الجليل قد يغيب عنه علم ما اطلع عليه غيره من أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحكامه وأنه لا نقص عليه في ذلك.
  • فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتبر شرعا؛ لأن العلماء استدلوا بهذا الحديث على أخذ الجزية.
  • منع الزواج من المحارم كالأم والبنت ولو وقع من المجوسي الذمي ؛ لأنه شعار مخالف للإسلام، فلا يمكنون منه، ويفرق بينهم إن وقع.
  • جواز أن يتخذ الوالي كاتبًا مختصًّا بالكتابة.

معاني الكلمات

مَجوس
واحدهم: "مجوسي"، منسوب إلى: المجوسية: ملة تطلق على أتباع الديانة الزرادشتية، وقد انقرضت، أو كادت تنقرض بعد استيلاء المسلمين على بلاد فارس.
الجِزْيَة
مال يؤخذ من أهل الكتاب كل عام، مجازاة عن إقامتهم بدار المسلمين، وحقْن دمائهم، وحمايتهم ممن يعتدي عليهم.
هَجَر
هي ما يسمى الآن: الإحساء، وكانت تلك المقاطعة تسمى: البحرين، وعاصمتها هجر، والآن اقتصر اسم البحرين على تلك الجزر المعروفة، وهي المنامة، والمحرق، وتوابعهما.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( سَمِعْت عَمْرًا ) ) هُوَ اِبْن دِينَار. قَوْله : ( كُنْت جَالِسًا مَعَ جَابِر بْن زَيْد ) هُوَ أَبُو الشَّعْثَاء الْبَصْرِيّ ( وَعَمْرو بْن أَوْس ) هُوَ الثَّقَفِيّ الْمُتَقَدِّم ذِكْر رِوَايَته عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فِي الْحَجّ وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فِي التَّهَجُّد , وَلَيْسَتْ لَهُ هُنَا رِوَايَة , بَلْ ذَكَرَهُ عَمْرو بْن دِينَار لِيُبَيِّنَ أَنَّ بَجَالَةَ لَمْ يَقْصِدهُ بِالتَّحَدُّثِ وَإِنَّمَا حَدَّثَ غَيْره فَسَمِعَهُ هُوَ , وَهَذَا وَجْه مِنْ وُجُوه التَّحَمُّل بِالِاتِّفَاقِ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا هَلْ يَسُوغُ أَنْ يَقُول " حَدَّثَنَا " ؟ وَالْجُمْهُور عَلَى الْجَوَاز , وَمَنَعَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَة قَلِيلَة , وَقَالَ الْبَرْقَانِيُ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

أحكام على روايات أخرى (3)
  • البيهقي متصل ثابت — السنن الكبرى للبيهقي (8/247)
  • الإمام الشافعي فيه] بجالة مجهول — السنن الكبرى للبيهقي (8/247)
  • ابن التركماني فيه] بجالة ثبت معروف وقد روى عنه عمرو بن دينار ويسير بن عمرو وغيرهما ووثقه أبو زرعة وغيره — الجوهر النقي (8/247)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (25)
  • البحر الزخار بمسند البزار (970)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • السنن الصغير للبيهقي (1673)وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • السنن الصغير للبيهقي (1675)أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (15742)الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ، حتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (17155)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (17158)أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • السنن الكبرى للنسائي (8447)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • المسند للشاشي (241)وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَخَذَها مِنْمَجُوسِ هَجَرَ
  • المنتقى من السنن المسندة (1091)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • سنن الدارقطني (1885)اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ , وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مُحْرِمٍ مِنَ الْمَجُوسِ , وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ . فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ , وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا , وَدَعَا الْمَجُوسَ وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى ف
  • سنن الدارقطني (1887)لَمْ يَأْخُذْ عُمَرُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ , حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ مِنْهُمْ
  • سنن الدارقطني (1888)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • سنن سعيد بن منصور (2033)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مسند أبي داود الطيالسي (219)لَمْ يَأْخُذْ عُمَرُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (848)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (849)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مسند الإمام الشافعي ( ترتيب سنجر) (1077)أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مسند الحميدي (64)لَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرٍ
  • مسند الشافعي (762)لَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مصنف عبد الرزاق (9739)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مصنف عبد الرزاق (9788)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مصنف عبد الرزاق (18136)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مصنف عبد الرزاق (18625)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • مصنف عبد الرزاق (18752)أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (4821)وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1569⁩

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَنْ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ وَسَاحِرَةٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ وَانْهَوْهُمْ عَنْ الزَّمْزَمَةِ فَقَتَلْنَا ثَلَاثَةَ…

الراوي: عبد الرحمن بن عوف + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦19622⁩

حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ الْأَزْدِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ حَيَّانَ الْأَعْرَجِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَهْلِ…

الراوي: العلاء بن الحضرمي + رواية أخرى

صحيح موطأ مالك ⁦618⁩

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ ‏.‏

الراوي: عمر بن الخطاب مشروح

الموضوعات