انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب التيمم

صحيح البخاري ⁦339⁩

باب التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦339⁩

الراوي:عمار بن ياسر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عَمَّارٌ بِهَذَا،

وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ، ثُمَّ أَدْنَاهُمَا مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ‏.‏

رواه البخاري (339).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

التَّيمُّمُ رُخصةٌ شَرَعها اللهُ تعالى لعِبادِه عندَ فَقْدِ الماءِ، أوِ العجزِ عن استِعمالِه؛ تيسيرًا عليهم، فهو يَرفَعُ الحَدَثَ، ومُبيحٌ لِفعلِ الصَّلاةِ وغَيرِها مِن العِباداتِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبْزَى أنَّه جاء رجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ -كما في روايةِ عبدِ الرَّزَّاقِ- إلى عُمرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَه أنَّه صار جُنبًا، ولكنَّه لم يَجِدِ الماءَ ليَغتسِلَ مِن الجَنابةِ، وذلك أنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ الجُنُبُ بذلك؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ منها.وقدْ ورَدَ جَوابُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه في روايةٍ عندَ مُسلمٍ، فقال: «لا تُصَلِّ»، فنَهاهُ عن الصَّلاةِ حتَّى يَجِدَ الماءَ، وفي لفظِ أبي داودَ: «أمَّا أنا فلَمْ أكُنْ أُصلِّي حتَّى أجِدَ الماءَ»، فكأنَّ رأيَ عُمرَ أنَّه لا يُصلِّي حتَّى يَجِدَ الماءَ فيَتطهَّرَ ثمَّ يُصلِّي، وهنا ذكَرَ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ لِعُمرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما الواقعةَ الَّتي حدثَتْ معهما؛ فقال: «يا أَميرَ المُؤمنينَ، أمَا تَذكُرُ أنَّا كُنَّا في سَفَرٍ أنا وأنتَ»، ولمسلمٍ: «فأَجْنَبْنا» فأصابَتْهمُ الجَنابةُ وهُما في السَّفرِ، ولم يَجِدَا الماءَ، فأمَّا عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه فامتنَع عن الصَّلاةِ؛ وذلك لأنَّه كان يَتوقَّعُ الوُصولَ إلى الماءِ قبْلَ خُروجِ الوقتِ، أو لِاعتِقادِ أنَّ التَّيمُّمَ عن الحَدَثِ الأصغرِ لا الأكبَرِ، وأمَّا عمَّارٌ رَضيَ اللهُ عنه فقاسَ الحدَثَ الأكبَرَ على الحدَثِ الأصغَرِ؛ ولذلك تَمرَّغ في التُّرابِ وتَقلَّب فيه ليُزيلَ عنه الحدَثَ الأكبَرَ، كأنَّه لمَّا رأى أنَّ التَّيمُّمَ إذا وَقَع بَدَلَ الوُضوءِ وَقَعَ على هَيئةِ الوُضوءِ، رأى أنَّ التَّيمُّمَ عن الغُسلِ يَقَعُ على هَيئةِ الغُسلِ، ثمَّ باشَر الصَّلاةَ على ذلك، ولَمَّا رجَع إلى المدينةِ ذكَرَ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما كان يَكفيكَ هكَذا، فضَرَب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَفَّيْه الأرضَ، ونَفَخَ فيهما نَفخًا؛ تَخفيفًا للتُّرابِ، ثمَّ مسَحَ بهما وجْهَه وكفَّيْه؛ فأعْلَمَه كَيفيَّةَ التيمُّمِ، وأنَّه للجَنابةِ والحدَثِ سَواءٌ.وفي الحديثِ: وُقوعُ اجتِهادِ الصَّحابةِ في زمنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: دليلٌ على صحَّةِ القِياسِ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا حَجَّاج ) هُوَ اِبْن مِنْهَال , وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق حَجَّاج بْن مُحَمَّد عَنْ شُعْبَة بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاق , وَلَمْ يَسْمَع الْبُخَارِيّ مِنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد , وَتَابَعَهُ عَلَى هَذَا السِّيَاق عَنْ حَجَّاج بْنِ مِنْهَال عَلِيُّ بْن عَبْد الْعَزِيز الْبَغَوِيُّ أَخْرَجَهُ اِبْن الْمُنْذِر وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ , وَخَالَفَهُمَا مُحَمَّد بْن خُزَيْمَةَ الْبَصْرِيّ عَنْهُ فَقَالَ " عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ " أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ. قُلْت : سَقَطَتْ مِنْ رِوَايَته لَفْظَة " اِبْن " وَلَا بُدّ مِنْهَا ; لِأَنَّ أَبْزَى وَالِد عَبْد الرَّحْمَن لَا رِوَايَة لَهُ فِي…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 339

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦132⁩

وَلِلتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوُهُ, وَصَحَّحَه ُ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه الترمذي (124)‏ ولفظه: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته؛ فإن ذلك خير" وقال: "حديث حسن صحيح".‏

+ 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦19052⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ حَدَّثَنِي عِمَرانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا قَالَ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ…

الراوي: عمران بن حصين + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17603⁩

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بِأُوَلَاتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائِشَةُ زَوْجَتُهُ فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ فَحُبِسَ النَّاسُ…

الراوي: عمار بن ياسر + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦18135⁩

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ عَلِيٍّ يَعْنِي عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ كُنْتُ أَجِدُ الْمَذْيَ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنَّ ابْنَتَهُ عِنْدِي فَقُلْتُ لِعَمَّارٍ سَلْهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ…

الراوي: عمار بن ياسر + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه سنن النسائي ⁦434b⁩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ مُخَارِقًا، أَخْبَرَهُمْ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلاً، أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ‏"‏ أَصَبْتَ ‏"‏ ‏.‏ فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا…

+ رواية أخرى