في أثر أبي بكر رضي الله عنه دليل على معرفة الصحابة رضي الله عنهم بحق أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيرهم واحترامهم، فمن كان من أهل البيت مستقيما على الدين مُتَّبِعًا لِسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم فله حقان: حق الإسلام وحق القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه أن أبا بكر والصحابة كانوا يحبون آل البيت ويوصون بهم خيرًا.
من فوائد الحديث
تعظيم أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وإكرامهم وحبهم وموالاتهم، مع تعظيم وولاء سائر من أمرت الشريعة الإسلامية بموالاته من الصحابة الأكرمين والعلماء العاملين.
معرفة الصحابة بحق أهل البيت وبخاصة الشيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.
معاني الكلمات
ارقَبُوا
راعوه واحترموه وأكرموه.
أهل بيته
أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
الموقوف
ما أضيف إلى الصحابيّ من قول أو فعل.
شرح آخر
حَفِظَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى مَقامَ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأعْلى مِن شأْنِه؛ فهو المُبلِّغُ عنه آخِرَ رِسالاتِه، وسيِّدُ المُرسَلينَ، فأمَرَ عزَّ وجلَّ بتَوْقيرِه وحِفظِ مَكانتِه، فقال: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] ، وحِفظُ حَقِّ أهلِ بَيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حِفظِ حقِّه؛ فهمْ عِرضُه، ووَصْلُهم بالوُدِّ مِن وَصْلِه ووُدِّه؛ ولذلك كان شَرُّ الخَلقِ مَن يَخوضونَ في عِرضِ زَوْجاتِه أُمَّهاتِ المؤمِنينَ ويَسُبُّونَهنَّ، وفي هذا الحَديثِ يُذكِّرُ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه النَّاسَ بهذا الحقِّ الَّذي يَنبَغي على كُلِّ مُسلمٍ حِفظُه، فقال: «ارقُبوا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أهلِ بَيتِه»، يَعني: احْفَظوه في أهْلِه؛ فلا تَسُبُّوهم ولا تُؤْذوهم، وأهلُ بَيتِه همْ فاطِمةُ وأبْناؤُها وزَوْجاتُه، رَضيَ اللهُ عنهم أجْمَعينَ.