انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب مناقب الأنصار

أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب

باب هِجْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦3901⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ هِشَامٌ فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ سَعْدًا، قَالَ

اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ صلى الله عليه وسلم وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ‏.‏

رواه البخاري (3901، 463، 4122)، مسلم (1769a، 1769c)، أبو داود (3101)، النسائي (710) وأحمد (23159).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يبين الحديث الشريف فضيلة الصحابي الجليل سعد بن معاذ؛ حيث عُمل له خيمة في المسجد كي يزوره النبي صلى الله عليه وسلم مما أصابه في جهاده، وأنه رضي الله عنه حكم بحكم على بني قريظة يوافق حكم الله تعالى عليهم من فوق سبع سموات وهو أن يقتل رجالهم وتُسبى نساؤهم وذراريهم وتؤخذ أموالهم وذلك بسبب خيانتهم للمسلمين ونقضهم الميثاق واستغلالهم ظروف حرب الخندق وتجمُّع قريش وغيرها على أطراف المدينة آنذاك، كذلك تتجلى فضيلة أخرى لسعد رضي الله عنه وذلك في دعائه أن يبقيه الله تعالى إن كان بقي حرب بين قريش وبين المسلمين أو أن يستشهده الله تعالى إن كان قد انتهت حرب المسلمين مع قريش باستشهاده متأثراً بجرحه الذي جرحه يوم الخندق.

من فوائد الحديث

  • بيان دَور المسجد في صدر الإِسلام، وأنَّه ليس للصلاة فقط، وإنما تلقى فيه العلوم، وتُعقد فيه الرايات، وتُفضى فيه الخصومات، وتُعقد فيه المشاورات، وتُحكم فيه جميع الأمور.
  • جواز النوم في المسجد، وبقاء المريض فيه، وإن كان جريحًا.
  • هذه الفضيلة لسعد بن معاذ -رضي الله عنه- لمواقفه الكريمة في الإِسلام، فقد أسلم بإسلامه قبيلته جميعًا، وهم بنو عبد الأشهل، وله كلام ومقام كريم يوم بدر، حينما استشار النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحابة في القتال، وله حكم فاصل في بني قريظة، ولذا جاء في فضله أحاديث كثيرة، -رضي الله عنه-.
  • تقدير أهل الفضل، والسابقة في الإِسلام، وتنزيلهم منازلهم، من الشفقة والعناية والتكرمة.
  • حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعاملته لأمته، حيث كان يعود مرضاهم، ويزور أصحاءهم، ويتواضع حتى للعجوز والطفل الصغير.

معاني الكلمات

سعد
هو سعد بن معاذ، سيد قبيلة الأوس من الأنصار، من فضلاء الصحابة -رضي الله عنه-.
الخندق
أخدود أحاطه النبي -صلى الله عليه وسلم- على شمال المدينة، لما حاصرها المشركون، عام خمسة من الهجرة؛ ليمنع العدو من الهجوم المباغت على المدينة وأهلها.
الأَكْحَلِ
عرق أسفل الإبهام، والغالب أنه ينزف منه الدم، ويموت الإنسان.
خيمة
هو كل بيتٍ يقام من أعواد الشجر، أو يتخذ من الصوف، أو القطن، ويشد بأطناب، جمعه: خيمات وخيام.
ليعوده
"اللام" للتعليل، والفعل منصوب بها، وزيارة المريض تسمى: عيادة.
من قريب
مكان قريب.
يغذو
أي: يسيل.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة. قَوْله : ( أَنَّ سَعْدًا ) هُوَ اِبْن مُعَاذ , وَسَيَأْتِي شَرْح هَذَا فِي غَزْوَة بَنِي قُرَيْظَة , وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا لِمَا يَتَعَلَّق بِقُرَيْشٍ الَّذِينَ أَحْوَجُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخُرُوج عَنْ وَطَنه. قَوْله : ( وَقَالَ أَبَان بْن يَزِيد هُوَ الْعَطَّار إِلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ أَبَان وَافَقَ اِبْن نُمَيْر فِي رِوَايَته عَنْ هِشَام لِهَذَا الْحَدِيث وَأَفْصَحَ بِتَعْيِينِ الْقَوْم الَّذِينَ أُبْهِمُوا وَأَنَّهُمْ قُرَيْش , وَزَعَمَ الدَّاوُدِيّ أَنَّ الْمُرَاد بِالْقَوْمِ قُرَيْظَة , ثُمَّ قَالَ فِي الرِّوَايَة الْمُعَلَّقَة : هَذَا لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ , وَهُوَ إِقْدَامٌ مِنْهُ عَلَى رَدّ الرِّوَايَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 3901
أحكام على روايات أخرى (2)
  • صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (4122)
  • صحيحمسلم صحيح — صحيح مسلم (1769)

روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦463⁩

فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ـ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ـ إِلاَّ الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ فِيهَا‏.‏

الراوي: عائشة مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4122⁩

أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ…

الراوي: عائشة مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1769a⁩

وَضَعَ السِّلاَحَ فَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ وَضَعْتَ السِّلاَحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَأَيْنَ ‏"‏ ‏.‏ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى…

الراوي: عائشة مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1769c⁩

اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ صلى الله عليه وسلم وَأَخْرَجُوهُ اللَّهُمَّ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَىْءٌ فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ…

الراوي: عائشة مشروح

عرض الروايات (8)
وأخرجه أيضًا… (11)
  • الأنوار في شمائل النبي المختار (61)وَضَعْتَ السِّلاحَ ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ ، أُخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، قَالَ النَّبِيُّ , ﷺ : فَأَيْنَ ؟ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ
  • السنن الكبرى للبيهقي (6084)لَمَّا أُصِيبَ سَعْدُ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ فِي الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
  • السنن الكبرى للنسائي (780)أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ ، تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
  • الطبقات الكبرى لابن سعد (4213)أُصِيبَ سَعْدُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ
  • المحلى بالآثار لابن حزم (771)أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الْأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ لِقَوْمٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، إِلَّا الدَّمَ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ ،
  • دلائل النبوة للبيهقي (1402)اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرَبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ ، فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَيًّ أُجَاهِدُهُم
  • شرح السنة (3703)أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُ : حِبَّانُ ابْنُ الْعَرِقَةِ رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ
  • غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال (476)أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
  • مستخرج أبي عوانة (5288)فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ
  • مستخرج أبي عوانة (5290)اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ مِنْ شَيْءٍ فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُ
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (2845)فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ

الموضوعات