انتقل إلى المحتوى
السبيل

صحيح البخاريكتاب المغازى

إنها طَيْبَة، تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة

باب غَزْوَةِ أُحُدٍ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦4050⁩

الراوي:زيد بن ثابت رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ،، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمَّا

خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ‏.‏ وَفِرْقَةً تَقُولُ لاَ نُقَاتِلُهُمْ‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا‏}‏ وَقَالَ ‏"‏ إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ

رواه البخاري (4050).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة أحد، في السنة الثالثة من الهجرة، رجع ناس من بين المدينة وأُحد، وهم عبد الله بن أُبي والمنافقون ومن تبعهم وتأثر بهم وكانوا ثلث الناس، فانقسم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قسمين في الحكم فيمن انصرف مع عبد الله بن أُبي، فمنهم من يقول: نقاتلهم؛ لأنهم مثبطون، ومنهم من يقول: لا نقاتلهم؛ لأنهم مسلمون، فنزلت هذه الآية: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] أي: واللهُ رَدَّهم وأهلكهم، بسبب عصيانهم ومخالفتهم لرسوله عليه الصلاة والسلام واتباعهم للباطل، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها المدينة، تُميِّز وتظهر وتُبعد أصحاب المقاصد السيئة كما تظهر النار وسخ الفضة إذا أذيبت، وكانت تُسمى يثرب، فسماها النبي عليه الصلاة والسلام المدينة.

من فوائد الحديث

  • الحذر من النفاق ومراقبة النفس.
  • معرفة سبب نزول الآية.
  • المدينة النبوية تظهر وتُبعد أصحاب الذنوب.

معاني الكلمات

أركسهم
أوقعهم في الخطأ وأضلهم، وردهم إلى الكفر بعد الإيمان بسبب أفعالهم.
تنفي
تُبعد وتذهب.
خبث
وسخ.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) هُوَ الْخَطْمِيُّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ. قَوْله : ( رَجَعَ نَاس مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ ) يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَأَصْحَابه , وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة فِي الْمَغَازِي وَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ كَانَ وَافَقَ رَأْيه رَأْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ , فَلَمَّا أَشَارَ غَيْره بِالْخُرُوجِ وَأَجَابَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لِأَصْحَابِهِ : أَطَاعَهُمْ وَعَصَانِي. عَلَامَ نَقْتُلُ أَنْفُسنَا ؟ فَرَجَعَ بِثُلُثِ النَّاسِ. قَالَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَته : فَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 4050

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (2)
  • شرح السنة (3690)لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ ، رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ تَقُولُ : نُقَاتِلُهُمْ . وَفِرْقَةٌ تَقُولُ : لا نُقَاتِلُهُمْ . فَنَزَلَتْ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا سورة ال
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (414)لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ ، فِرْقَةٌ تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ لا نُقَاتِلُهُمْ ، فَنَزَلَتْ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا سورة النساء

في الموضوع نفسه

الآيات المذكورة

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ