انتقل إلى المحتوى
السبيل

صحيح البخاريكتاب المغازى

تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان

باب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦4150⁩

الراوي:البراء بن عازب رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ‏.‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا‏.‏

رواه البخاري (4150).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

قال البراء رضي الله عنه: أنتم ترون أن الفتح في قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} هو فتح مكة، والخطاب للتابعين، وأقرّ بأن فتح مكة كان فتحًا، ولكنهم معشر الصحابة يرون أن الفتح المقصود في الآية هو بيعة الرضوان في يوم الحديبية، وعدُّوها هي الفتح العظيم؛ لأنها كانت مقدَّمةً لفتح مكة، بل كانت سببًا لانتشار الإسلام، ودخول القبائل فيه، وكانت مبدأ الفتح المبين على المسلمين لما ترتب على الصلح من الأمن ورفع الحرب، وتمكن مَن يخشى الدخول في الإسلام والوصول إلى المدينة من ذلك، ثم تبعت الأسباب بعضها بعضًا إلى أن كمل الفتح، كما كانت البيعة سببًا لرضوان الله عز وجل.

والصحابة رضي الله عنهم شهدوا التنزيل فهم أعلم بالمراد والتفسير وأسباب النزول ممن جاء بعدهم.

وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم مائة وأربع عشر من الصحابة، والحديبية هي اسم بئر ثم عرف المكان كله بذلك، فأخذوا من مائها شيئًا فشيئًا حتى لم يتركوا فيها قطرة ماء، فعلِم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فجاء وجلس على طرف البئر، ثم أمر بإناء ماء فتوضأ، ثم مضمض ودعا الله عز وجل ثم صب الماء في البئر، فتركها الصحابة مدة ثم أخرجت لهم البئر ماءً كثيرًا، فشربوا منها وشرب إبلهم التي يسيرون عليها.

من فوائد الحديث

  • فيه معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الفتح المذكور في الآية هو بيعة الرضوان.

معاني الكلمات

نزحناها
أخذنا الماء الذي كان بها.
شفيرها
جانبها وحرفها.
أصدرتنا
صرفتنا رواء.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث الْبَرَاء فِي تَكْثِير مَاء الْبِئْر بِالْحُدَيْبِيَةِ بِبَرَكَةِ بُصَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَة , وَفِي رِوَايَة زُهَيْر عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَة أَوْ أَكْثَر , وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر الَّذِي بَعْده مِنْ طَرِيق سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا عَشَرَة مِائَة , وَمِنْ طَرِيق قَتَادَةَ " قُلْت لِسَعِيدِ بْن الْمَسِيبِ بَلَغَنِي عَنْ جَابِر أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَع عَشْرَةَ مِائَة , فَقَالَ سَعِيد : حَدَّثَنِي جَابِر أَنَّهُمْ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَة م…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 4150
أحكام على روايات أخرى (2)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط البخاري — تخريج صحيح ابن حبان (4801)
  • صحيحابن حبان أخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (4801)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (1)
  • شرح السنة (3708)كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا ، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا ، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا ، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا ، فَتَرَكْ

الآيات المذكورة

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ