انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفتح، الآية 1

48:1 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 511 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 48:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة الفتح (48:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 511 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة الفتح

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

إنا فتحنا لك - أيها الرسول - فتحًا مبينًا بصلح الحديبية.

التفسير الميسر

إنا فتحنا لك -أيها الرسول- فتحًا مبينًا، يظهر الله فيه دينك، وينصرك على عدوك، وهو هدنة «الحديبية» التي أمن الناس بسببها بعضهم بعضًا، فاتسعت دائرة الدعوة لدين الله، وتمكن من يريد الوقوف على حقيقة الإسلام مِن معرفته، فدخل الناس تلك المدة في دين الله أفواجًا؛ ولذلك سمَّاه الله فتحًا مبينًا، أي ظاهرًا جليًّا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، حين صده المشركون عن الوصول إلى المسجد الحرام فيقضي عمرته فيه، وحالوا بينه وبين ذلك، ثم مالوا إلى المصالحة والمهادنة، وأن يرجع عامه هذا، ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلى ذلك على تكره من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما سيأتي تفصيله في موضعه من تفسير هذه السورة إن شاء الله تعالى، فلما نحر هديه حيث أحصر ورجع، أنزل الله عز وجل هذه السورة فيما كان من أمره وأمرهم، وجعل ذلك الصلح فتحاً باعتبار ما فيه من المصلحة وما آل الأمر إليه، كما روى ابن مسعود رضي الله عنه وغيره أنه قال … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 3

يعني بقوله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {إنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} يقول: إنا حكمنا لك يا محمد حكماً لمن سمعه أو بلغه على من خالفك وناصبك من كفار قومك، وقضينا لك عليهم بالنصر والظفر، لتشكر ربك، وتحمده على نعمته بقضائه لك عليهم، وفتحه ما فتح لك، ولتسبحه وتستغفره، فيغفر لك بفعالك ذلك ربك، ما تقدّم من ذنبك قبل فتحه لك ما فتح، وما تأخَّر بعد فتحه لك ذلك ما شكرته واستغفرته. وإنما اخترنا هذا القول فـي تأويـل هذه الآية لدلالة قول الله عزّ وجلّ { إذَا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْح، ورأيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْوَاجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

ٱختلف في هذا الفتح ما هو؟ ففي البخاري حدّثني محمد بن بشار قال حدّثنا غندر قال حدّثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» قال: الحديبِية. وقال جابر: ما كنا نعدّ فتح مكة إلا يوم الْحُدَيْبيَة. وقال الفرّاء: تعدون أنتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحاً ونحن نعدّ الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبِية، كنا نُعَدّ مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. وقال الضحاك: «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» بغير قتال. وكان الصلح من الفتح. وقال مجاهد: هو مَنْحَره بالحديبية وحلقه رأسه. وقال: كان فتح الحديبية آية عظيمة، نزح ماؤها فمج فيها فدرّت بالماء حتى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 3

هذا الفتح المذكور هو صلح الحديبية، حين صد المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء معتمرا في قصة طويلة، صار آخر أمرها أن صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على وضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين، وعلى أن يعتمر من العام المقبل، وعلى أن من أراد أن يدخل في عهد قريش وحلفهم دخل، ومن أحب أن يدخل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده فعل. وبسبب ذلك لما أمن الناس بعضهم بعضا، اتسعت دائرة الدعوة لدين الله عز وجل، وصار كل مؤمن بأي محل كان من تلك الأقطار، يتمكن من ذلك، وأمكن الحريص على الوقوف على حقيقة الإسلام، فدخل الناس في تلك المدة في دين الله أفواجا، فلذلك سماه الله فتحا، ووصفه بأنه فتح مبين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إنا فتحنا لك } قضينا بفتح مكة وغيرها في المستقبل عَنوة بجهادك { فتحا مبينا } بيِّنا ظاهرا .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 4

بسم الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ. {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً}، اختلفوا في هذا الفتح: روي عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن أنس: أنه فتح مكة، وقال مجاهد: فتح خيبر. والأكثرون على أنه صلح الحديبية. ومعنى الفتح فتح المنغلق، والصلح مع المشركين بالحديبية كان متعذراً حتى فتحه الله عزّ وجلّ. ورواه شعبة عن قتادة عن أنس: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً}، قال: الحديبية. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 3

افتتاح الكلام بحرف (إنّ) ناشىء على ما أحلّ للمسلمين من الكآبة على أن أجيب المشركون إلى سؤالهم الهدنة كما سيأتي من حديث عمر بن الخطاب وما تقدم من حديث عبد الله بن مغفل فالتأكيد مصروف للسامعين على طريقة التعريض، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان واثقاً بذلك، وسيأتي تبيين هذا التأكيد قريباً. والفتح: إزالة غلق البابِ أو الخزانة قال تعالى: { لا تُفتَّح لهم أبواب السماء }[الأعراف: 40] ويطلق على النصر وعلى دخول الغازي بلاد عدوّه لأن أرض كل قوم وبلادهم مواقع عنها فاقتحام الغازي إياها بعد الحرب يشبه إزالة الغلق عن البيت أو الخزانة، ولذلك كثر إطلاق الفتح على النصر المقترن بدخول أرض المغلوب أو بلده … تابع القراءة

أضواء البيان

التحقيق الذي عليه الجمهور أن المراد بهذا الفتح صلح الحديبية، لأنه فتح عظيم. وإيضاح ذلك أن الصلح المذكور هو السبب الذي تهيأ به للمسلمين أن يجتمعوا بالكفار فيدعوهم إلى الإسلام وبينوا لهم محاسنه. فدخل كثير من قبائل العرب بسبب ذلك في الإسلام. ومما يوضح ذلك أن الذين شهدوا صلح الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عام ست كانوا ألفاً وأربعمائة. ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم غزو مكة حين نقض الكفار العهد، كان خروجه إلى مكة في رمضان عام ثمان. وكان معه عشرة آلاف مقاتل، وذلك يوضح أن الصلح المذكور من أعظم الفتوح لكونه سبباً لقوة المسلمين وكثرة عددهم. وليس المراد بالفتح المذكور فتح مكة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {إِنّا فَتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً..} [الآية] سبب نزولها: أنه لمَا نزل قوله: { وما أَدري ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُم }} [الأحقاف: 9] قال اليهود: كيف نتَّبع رجُلاً لا يَدري ما يُفْعَلُ به؟! فاشتدَّ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. وفي المراد بالفتح أربعة أقوال. أحدها: أنه كان يومَ الحديبية، قاله الأكثرون. قال البراء بن عازب: نحن نَعُدُّ الفتح بَيْعةَ الرِّضْوان. وقال الشعبي: هو فتح الحديبية، غُفِر له ما تقدَّم من ذَنْبه وما تأخَّر، وأُطعموا نخل خيبر، وبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، وظَهرت الرُّومَ على فارس، ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على … تابع القراءة

تفسير سورة الفتح كاملة

سبب نزول الآية 1 من سورة الفتح

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً..﴾ الآية. [١].

أخبرنا منصور بن أبي منصور الساماني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الفَامِي، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال حدَّثنا أبو الأشعث، قال: حدَّثنا المُعْتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أنس، قال:

لما رجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا، فنحن بين الحزن والكآبة - أنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليَّ من الدنيا وما فيها كلها.

وقال عطاء عن ابن عباس: إن اليهود شتموا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لمَّا نزل قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾ وقالوا: كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يفعل به؟ فاشتد ذلك على النبي الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–29

أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها

وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما

أسباب النزول (مركز تفسير)

سورة الفتح

276 - قد جاء في قصة نزول هذه السورة أحاديث كثيرة أكتفي بهذا الحديث الذي جاء عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ يَخرُسُنَا اللَّيلَةَ"؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: أَنَا. حَتَّى عَادَ مِرَارًا، قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَأَنْتَ إِذًا"، قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ، أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّكَ تَنَامُ "، فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلا حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنْ الْوُضُوءِ، وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "إِن اللهَ عزَّ وجلَّ، لَوْ أَرَادَ أَن لاَ تَنَامُوا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ تَكُونُوا لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ ".

قَالَ: ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَإبلَ الْقَوْمِ تَفَرَّقَتْ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا، فَجَاءُوا بِإِبْلِهِمْ، إلَّا نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "خُذ هَاهُنَا"، فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدْ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ، مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيًا عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلا يَدٌ، قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، سُورَةُ الْفَتْحِ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)}. واللفظ لأحمد ¬أخرجه أحمد: 1/ 391، 464 وإسناده صحيح، وأبو داود برقم: 447، وابن جرير: 26/ 69.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 9 من سورة الفتح (الصفحة 511 من المصحف).

  • صلح الحديبية بداية فتح عظيم على الإسلام والمسلمين.
  • السكينة أثر من آثار الإيمان تبعث على الطمأنينة والثبات.
  • خطر ظن السوء بالله، فإن الله يعامل الناس حسب ظنهم به سبحانه.
  • وجوب تعظيم وتوقير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معاني كلمات الآية 1 من سورة الفتح

فَتْحًا مُّبِينًا
هُوَ: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ عَامَ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

إنا فتحنا لك قال الأكثرون هو فتح الحديبية وفتح فيه الصلح بينهم وبين المشركين وأسلم في زمن الصلح خلق كثير وقالت عائشة هو فتح مكة

جذور كلمات الآية 1

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 1 من سورة الفتح

إعراب القرآن للنحاس

الأصل إنّنا حذفت النون لاجتماع النونات. والنون والألف في «إنّا» في موضع نصب، وفي «فتحنا» في موضع رفع وعلامات المضمر تتّفق كثيرا إذا كانت متصلة، والفتح هاهنا فتح الحديبيّة. وقد توهّم قوم أنه فتح مكّة ممّن لا علم لهم بالآثار. وقد صحّ عن ابن عباس والبرآء وسهل بن حنيف أنّهم قالوا: هو فتح الحديبيّة وهو صحيح عن أنس بن مالك كما قرئ على أحمد بن شعيب عن عمرو بن علي قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قال: الحديبية. وصحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال عند منصرفه من الحديبيّة «لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها» ثمّ تلا إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) الآية فإن قيل:

لم يكن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يحب الدنيا، فكيف قال في هذا الفضل العظيم الخطير أحبّ إليّ من الدنيا؟ وإنما تقول العرب: هذا في الشيء الجليل فيقولون: هو أسخى من حاتم طيّئ، والدنيا لا مقدار لها. وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حين مرّ بشاة ميّتة «والله للدّنيا أهون على الله جلّ وعزّ من هذه على أهلها» ففي ذلك غير جواب منها أنّ المعنى لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها لو كانت لي فأنفقتها في سبيل الله جلّ وعزّ. وقيل: خوطبوا بما يعرفون «فتحا» مصدر «مبينا» من نعته.

الناسخ والمنسوخ في الآية 1 من سورة الفتح

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً ﴾

قوله تعالى: ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾، على قول من قال: إنه ناسخ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أدْرِى مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]، (وقد مضى) الكلام فيه.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦4172⁩

‏‏{‏إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا‏}‏ قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ‏.‏ قَالَ أَصْحَابُهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ‏}‏ قَالَ شُعْبَةُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا ‏‏{‏إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ‏}‏ فَعَنْ…

الراوي: أنس بن مالك مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦1786a⁩

لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا

نَزَلَتْ ‏‏{‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏‏{‏ فَوْزًا عَظِيمًا‏}‏ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْىَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ ‏"‏ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ‏"

الراوي: أنس بن مالك + رواية أخرى مشروح

أحاديث أخرى (13)

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الفتح 48:5

    لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ