قَوْله : ( وَقَالَ سُفْيَان مَرَّة مَعَ الصِّبْيَان ) هُوَ مَوْصُول , وَلَكِنْ بَيْن الرَّاوِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَرَّة الْغِلْمَان وَمَرَّة الصِّبْيَان , وَهُوَ بِالْمَعْنَى. ثُمَّ سَاقَهُ عَنْ شَيْخ آخَر عَنْ سُفْيَان وَزَادَ فِي آخِره " مَقْدَمه مِنْ تَبُوك " فَأَنْكَرَ الدَّاوُدِيُّ هَذَا وَتَبِعَهُ اِبْن الْقَيِّم وَقَالَ : ثَنِيَّة الْوَدَاع مِنْ جِهَة مَكَّة لَا مِنْ جِهَة تَبُوك , بَلْ هِيَ مُقَابِلهَا كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب. قَالَ : إِلَّا أَنْ يَكُون هُنَاكَ ثَنِيَّة أُخْرَى فِي تِلْكَ الْجِهَة , وَالثَّنِيَّة مَا اِرْتَفَعَ فِي الْأَرْض , وَقِيلَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. قُلْت : لَا يَمْنَع كَوْنهَا مِنْ جِهَة الْحِجَاز أَنْ يَكُون خُرُوج الْمُسَافِر إِلَى الشَّام مِنْ جِهَت…