انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الأيمان والنذور

الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس

باب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦6675⁩

الراوي:عبد الله بن عمرو رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ‏"

رواه البخاري (6675، 6870)، الترمذي (3021)، النسائي (4011، 4868)، أحمد (6590) والدارمي (2254).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كبائر الذنوب، وهي التي تُوُعِّدَ فاعلُها بوعيد شديد في الدنيا أو الآخرة.

فأوَّلُها "الإِشرَاكُ بِالله": وهو صَرْفُ أيِّ نوع من أنواع العبادة لغير الله، وتسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.

وثانيها "عُقُوقُ الوَالِدَينِ": وهو كلُّ ما يوجب الأذى للأبوين قولًا كان أو فعلًا، وترك الإحسان إليهما.

وثالثها "قَتْل النَّفْس": بغير حق، كالقتل ظلمًا وعدوانًا.

ورابعها "اليَمِين الغَمُوسُ": وهي الحلف كاذبًا على علم منه بكذبه، سميت بذلك؛ لأنَّها تَغْمِسُ صاحبَها في الإِثم أو في النار.

من فوائد الحديث

  • اليمين الغموس لا كفارة لها؛ لشدة خطرها وجرمها، وإنما فيها التوبة.
  • الاقتصار على ذكر هذه الكبائر الأربع في الحديث لعظيم إثمها، وليس لحصرها.
  • الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، والكبيرة هي: كلُّ ذنب فيه عقوبة دنيوية، كالحدود واللعن، أو وعيد أُخروي، كالوعيد بدخول النار، وأن الكبائر دركات بعضها أغلظ من بعض في التحريم، وصغائر الذنوب هي ما سوى الكبائر.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( النَّضْر ) بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْمُعْجَمَة هُوَ اِبْن شُمَيْلٍ بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرٌ , وَوَقَعَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ رِوَايَة جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل عَنْ مُحَمَّد بْن مُقَاتِل شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَقَالَ " عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ شُعْبَة " وَكَأَنَّ لِابْنِ مُقَاتِل فِيهِ شَيْخَيْنِ إِنْ كَانَ حَفِظَهُ , وَفِرَاسٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَآخِرَهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ. قَوْله ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَيْ اِبْنِ الْعَاصِ. قَوْله ( الْكَبَائِر الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ ) فِي رِوَايَة شَيْبَانَ عَنْ فِرَاس فِي أَوَّله " جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦6590⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَتْلُ النَّفْسِ شُعْبَةُ الشَّاكُّ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ

الراوي: عبد الله بن عمرو

لم يُحكم عليه سنن الدارمي ⁦2254⁩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ شُعْبَةُ الشَّاكُّ أَوْ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ

الراوي: عبد الله بن عمرو

عرض الروايات (9)
وأخرجه أيضًا… (19)
  • الإيمان لابن منده (464)أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ ، أَوْ قَالَ : وَشَهَادَةُ الزُّورِ
  • الإيمان لابن منده (465)فِي الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ
  • الإيمان لابن منده (472)أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • البر والصلة لابن الجوزي (64)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • الديات لابن أبي عاصم (45)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • السنن الكبرى للبيهقي (18289)مَا الْكَبَائِرُ ؟ ، قَالَ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ ، قَالَ : ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • السنن الكبرى للنسائي (3369)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • السنن الكبرى للنسائي (5810)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ
  • السنن الكبرى للنسائي (10587)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • تغليق التعليق لابن حجر (959)أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ ، أَوْ قَالَ : شَهَادَةُ الزُّورِ
  • جامع البيان عن تأويل آي القرآن (8481)الْكَبَائِرِ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , أَوْ قَتْلُ النَّفْسِ
  • شرح السنة (42)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • صحيح ابن حبان (5678)الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • غريب الحديث للحربي (71)أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
  • مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي (1016)“ الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، أَوْ قَالَ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ “
  • مشكل الآثار للطحاوي (748)مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ , قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • مشكل الآثار للطحاوي (753)أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، أَوْ وَقَوْلُ الزُّورِ
  • مشكل الآثار للطحاوي (4660)مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (344)الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦336⁩

و عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ألا أنبئكم بأكبر الكبائر‏؟‏‏"‏ ثلاثًا قلنا‏:‏ بلى يا رسول الله‏:‏ قال‏:‏ ‏"‏الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" وكان متكئاً فجلس، فقال: "ألا و قول الزور و شهادة الزور" فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكتز‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)

الراوي: أبو بكرة + 12 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦1614⁩

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏اجتنبوا السبع الموبقات‏"‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله وما هن‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏.‏ ‏"‏الموبقات‏"‏ المهلكات‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: أبو هريرة + 7 روايات أخرى

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦889⁩

وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال‏:‏ قال يهودي لصاحبه‏:‏ اذهب بنا إلي هذا النبي صلى الله عليه وسلم فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألاه عن تسع آيات بينات؛ فذكر الحديث إلي قوله‏:‏ فقبلا يده ورجله، وقالا‏:‏ نشهد أنك نبي‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وغيره بأسانيد صحيحة‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: صفوان بن عسال + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦11886⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنْ الْكَبَائِرِ فَقَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَالَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ…

الراوي: أنس بن مالك + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مشكاة المصابيح ⁦3777⁩

وَعَن عبدِ اللَّهِ بنِ أُنَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينَ الْغَمُوسَ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»…

الراوي: عبد الله بن أنيس + روايتان أخريان

الموضوعات